بريدة ستي

بريدة ستي (http://www.buraydahcity.net/vb/index.php)
-   بــنــت بــريــدة (http://www.buraydahcity.net/vb/forumdisplay.php?f=62)
-   -   ذنوب الخلوات تحت مراقبة بارئ البريات :: مشاركة بخواطر:: (http://www.buraydahcity.net/vb/showthread.php?t=277963)

عُباب 27-08-2011 07:10 AM

ذنوب الخلوات تحت مراقبة بارئ البريات :: مشاركة بخواطر::
 
[BACKGROUND="70 http://www.shy22.com/pngfile/vyp70182.png"]





http://dc10.arabsh.com/i/03331/r9a70v0tae91.png





... تلك أَمْسَكَت بمقبض الباب بهدوء تام و أحكمت الإغلاق و أقفلته و سارت خطاها بفرح و انتصار لأنها نجحت في الاختباء عنهم و لتفتح الكومبيوتر المحمول بعيدا عن مراقبتهم و نسيت مراقبة الله و خشيت الناس و لم تخشى الله





...و آخر أمام والده يمتثل للخلق الطيب و السلوك الحسن و الالتزام بصلاة الجماعة ومن خلفه تخرج عفاريت الإيذاء و الكلام البذيء والتصرف الغير السوي وكأنه استحى من والده و لم يستحي من الله وتجاهل قول ثَوْبَانَ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا" قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ: "أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا".






... وتلك في إحدى أيام الجو بارد جدا و اللحاف ينعم بالدفء وعيناها أثقلهما النعاس حدثت نفسها وقالت : والدي ليس بالمنزل إذن لا داعي أن أصلي في وقتها حين أنهض من النوم أقضي هذه الصلاة مع الفرض التالي و كأن المحاسب و المطلع أبيها و ليس الله تعالى الله عز وجل عما يفعل الظالمون لأنفسهم





... دخل غرفة والدته بخلسه و بخطوات الخائف المجرم المذنب و أقفل الباب و تأكد أن لا عيون تراه فتسلل لذاك الصندوق و أخذ بعض القطع الذهبية و خرج ليبيعها و يقبض ثمنها و يصرفه كيف شاء
بلا علم أحد و لكن هو استهان برؤية الله له و مراقبته لفعله





... و هذه تستر عينيها في الأسواق أمام والداها و تتظاهر أمامهم بغض البصر و بمجرد غفلتهم تفعل ما شاءت نفسها و أراد شيطانها متجاهلة ضميرها الذي يقول ما غرك بربك الكريم







و يستمر سيناريو ذنوب الخلوات في النفوس التي غلبت عليها الشهوات في دنيا الملذات متناسية مراقبة بارئ البريات






ذنوب كانت بالخفاء عن أعين الناس و لم يعلم بها سوى الله الذي استهانت بمراقبته تلك النفس الأمارة بالسوء و التي أوقدها القلب الذي كبرت به تلك النكتة السوداء و الذي غرهم إمهال الله لهم و طول الأمد و سكنهم جبروت الجور كما يقول ابن عيينة -رحمة الله- : (إذا وافقت السريرة العلانية فذلك العدل , و إذا كانت السريرة أفضل من العلانية فذلك الفضل , وإذا كانت العلانية أفضل من السريرة فذلك الجور ) و تناسوا قوله تعالى ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وما تخفي الصدور) وقد قال ابن عباس في هذه الآية ،قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ ) قال: الرجل يكون في القوم فتمر بهم المرأة، فيريهم أنه يغض بصره عنها، فإن رأى منهم غفلة نظر إليها،فإن خاف أن يفطنوا إليه غض بصره، وقد اطلع الله عز وجل من قلبه أنه يود لو نظر إلى عورتها!!


و كذلك ذنوب الخلوات لها أثر ضيق في الصدر و ظلمة في الوجه و وحشة في القلب و أنين ضنك في الروح






لكل عينين تبصر هذا الأحرف و لها عقل تعقل به ..~


تذكروا أنه حين يسدل الليل ستاره و تصبحوا وحدكم حيث لا بشر حولكم و حدثتكم أنفسكم بما لا يجب أن يفعل و زين لكم الشيطان هذا العمل و باتت النفس تستدرج في الهواجس فاعلموا أن الله لا تخفى عليه خافية ، و يرى ويسمع دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء ، جل شأنه وتقدس سلطانه وتذكروا قوله تعالى ( إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير ،وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور ) و لا تكونوا ممن قال بهم الله تعالى (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً)


و افقهوا ما قاله الإمام أحمد رحمه الله :


إذا ما خلوت بريبة في ظلمة ...... والنفس داعية إلى العصيان


فاخش من نظر الإله وقل لها ...... إن الذي خلق الظلام يراني







التوبة هي الحل ..!


توبوا إلى الله ما دامت الدماء تجري بالعروق , توبوا إلى الله قبل أن تغرغر الروح و تذكروا قوله تعالى : (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) , وتذكروا أن الله تعالى ذم من يستخفي بذنبه من الناس ، ولا يستخفي من الله ، قال تعالى : (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً) , و أيضا الدعاء بالثبات على الهداية و مجاهدة النفس وقال تعالى : (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) و تعظيم مراقبة الله تعالى في القلب و تذكير الوعيد الذي في حديث ثوبان السابق ذكره و تذكر ما أعده الله لعباده الصالحين من جنة عرضها السموات والأرض , والتفكر في عذاب الله تعالى ، قال تعالى : (أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)


و تذكروا أن الموت يأتي بغتة فقد قال ابن رجب الحنبلي عليه رحمة الله : "خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنه للعبد لا يطلع عليها الناس"






اللهم اجعلنا ممن يخشى الله في السر و العلن ..~







+بقلم عُباب



(h)(h)


من لا يشكر الناس لا يشكر الله


C A R A M E L


شكرا و أكثر على التصميم


(h)(h)




[/BACKGROUND]

أم سهتل وسهتولة 27-08-2011 07:33 AM

بورك فيك
كلمات تحكي واقع الكثير منا الا من رحم ربي
نسال الله ان يرزقنا توبة صادقة قبل الممات
اللهم ارزقنا خشيتك في الغيب والشهادة

ننتظر منك المزيد فنحن متعطشون لمثل هذه لنصائح والمواعظ

الصمت الهادئ 27-08-2011 07:48 AM

,



مآأصدق كلمة أبن القيم حيث قآل رحمه الله تعآلى
" أجمع العآرفون بالله بأن ذنوب الخلوآت هي أصل الانتكآسآت،
وأن عبآدآت الخفآء هي أعظم أسبآب الثبآت"

عُبآب
أحسنتِ الأختيآر طرح رآئع ...(h)
أدآم الله نبض قلبكِ وقلمكِ ونفع الله بكِ..

لكِ ودي..(h)





شمعة حنين 27-08-2011 07:57 AM

.


لو وضع كل مستخفي هذه الآيه أمام عينيه { ألم يعلم بأن الله يرى }
لما استخفى عن الناس ليعصي الله ويتلذذ بفعتله


بارك الله فيك ونفع بكِ
و أدام الله نبض هذا القلم النادر :f:

سُمية 27-08-2011 10:35 AM




حديثكِ يروي قُلوباً ظَمِئت ؛ و تذكيرة لِضمائِر سَهت !
+ قلادة التميز على هامة النّص !

خفايا حلم ..؟! 28-08-2011 12:06 AM




..

جزاك الله خير

حروفك تمتزج مع سيلان الدم

...

همـس الرحيـل 28-08-2011 04:28 PM





مآشاء الله تبارك الله ,’ عُباب آختيارك موفق (h)
فعلآً نحنُ غافلون ,, ومثل هالمواضيع بحاجته والله
وخآصه إذآ كان صاحب الموضوع مبدع بقلمه ’’
عُبآب لا حرمكِ الله آجر ما كتبتيه لنآ ,’

وكل عآم وأنتِ بخير ,’ :f:

الحياة مدرسة 29-08-2011 05:06 AM


















نسأل الله أن يجيرنا ويعصمنا من تلك الآفة التي
يُبتلى بها البعض عندما تغيب عنهم الأنظار
فهي من أعظم المهلكات ومحرقةٌ للحسنات

عباب ~
في كل مرة يزداد قلمكِ توهجاً
أسأل الله أن يزيدكِ من فضله وأن يرزقكِ نور البصيرة
تدرين إني أحبك في الله (h)


















قطوه شيرازيه 30-08-2011 05:56 AM

ان الذي خلق الظلام يراني

عُباب 03-09-2011 10:02 PM

اقتباس:

المشاركة الأساسية كتبها أم سهتل وسهتولة (المشاركة 3163833)
بورك فيك
كلمات تحكي واقع الكثير منا الا من رحم ربي
نسال الله ان يرزقنا توبة صادقة قبل الممات
اللهم ارزقنا خشيتك في الغيب والشهادة

ننتظر منك المزيد فنحن متعطشون لمثل هذه لنصائح والمواعظ

اللهم آمين
و تحريكِ للمزيد فخر لي ودافع لتقديم الأجمل (h)
+
بوركتِ يا فاضلة :f:

عُباب 03-09-2011 10:10 PM

اقتباس:

المشاركة الأساسية كتبها الصمت الهادئ (المشاركة 3163866)
,



مآأصدق كلمة أبن القيم حيث قآل رحمه الله تعآلى
" أجمع العآرفون بالله بأن ذنوب الخلوآت هي أصل الانتكآسآت،
وأن عبآدآت الخفآء هي أعظم أسبآب الثبآت"

عُبآب
أحسنتِ الأختيآر طرح رآئع ...(h)
أدآم الله نبض قلبكِ وقلمكِ ونفع الله بكِ..

لكِ ودي..(h)





وقد كان بعض السلف يحذَّر من ذنوب الخلوات، ويقولون إنَّ لها أثراً في سوء الخاتمة
ومرادهم ما يقارفه المرء من المعاصي في خلوته بنفسه على وجه التساهل فيها

بحيث إذا اجتمع بالناس أظهر الصلاح والخير وإذا خلا بنفسه انتهز الفرصة لمواقعة المحرمات معرضاً عن مراقبة الله، مستهيناً بمعصية السر
+

اللهم آمين و إياكِ
عطرتِ المكان يا حبيبة (h)(f)

عُباب 03-09-2011 10:14 PM

اقتباس:

المشاركة الأساسية كتبها شمعة حنين (المشاركة 3163878)
.



لو وضع كل مستخفي هذه الآيه أمام عينيه { ألم يعلم بأن الله يرى }
لما استخفى عن الناس ليعصي الله ويتلذذ بفعتله


بارك الله فيك ونفع بكِ

و أدام الله نبض هذا القلم النادر :f:

صدقتِ والله ومن أعظم الدوافع لمعاصي الخلوات هي الإستهانة بمراقبة الله
وحين تعزز بالنفس مراقبة الله و الخوف منه ترتدع النفس عن فعل مالا يليق فعله
+
اللهم آمين و إياكِ عزيزتي :f:

عُباب 03-09-2011 10:15 PM

اقتباس:

المشاركة الأساسية كتبها دمعة سحاب (المشاركة 3164102)


حديثكِ يروي قُلوباً ظَمِئت ؛ و تذكيرة لِضمائِر سَهت !
+ قلادة التميز على هامة النّص !

شاكرة ثنائكِ الذي أخجلني وعسى أن نكون من المذكرين الذي تنفع تذكرتهم
+ وجودكِ تميز بحد ذاته !

عُباب 03-09-2011 10:17 PM

اقتباس:

المشاركة الأساسية كتبها خفايا حلم ..؟! (المشاركة 3164822)


..

جزاك الله خير

حروفك تمتزج مع سيلان الدم


...

و إيـاكِ (h)
و لمروركِ بالغ الأثر (f)

كلي عطى 03-09-2011 10:18 PM

الله يجزاك خير
موضوع في قمه الورعه

عُباب 03-09-2011 10:19 PM

اقتباس:

المشاركة الأساسية كتبها همـس الرحيـل (المشاركة 3165929)




مآشاء الله تبارك الله ,’ عُباب آختيارك موفق (h)
فعلآً نحنُ غافلون ,, ومثل هالمواضيع بحاجته والله
وخآصه إذآ كان صاحب الموضوع مبدع بقلمه ’’
عُبآب لا حرمكِ الله آجر ما كتبتيه لنآ ,’

وكل عآم وأنتِ بخير ,’ :f:

لا أدري ماذا أقول حيال ما ذكرتي يا غالية
ولكن لا يسعفني الحرف إلا أن أقول اللهم اجعلنا من النافعين لخدمة الدين ولو بالقلم !
بارك الله بكِ و جعل حياتكِ كلها أعياد (f)

عُباب 03-09-2011 10:25 PM

اقتباس:

المشاركة الأساسية كتبها الحياة مدرسة (المشاركة 3166692)
















نسأل الله أن يجيرنا ويعصمنا من تلك الآفة التي
يُبتلى بها البعض عندما تغيب عنهم الأنظار
فهي من أعظم المهلكات ومحرقةٌ للحسنات

عباب ~
في كل مرة يزداد قلمكِ توهجاً
أسأل الله أن يزيدكِ من فضله وأن يرزقكِ نور البصيرة
تدرين إني أحبك في الله (h)

















اللهم آمين فهي والله مهلكة و كفى النفس رادع حديث ثَوْبَانَ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا" قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ: "أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا"

+
أحبكِ الله الذي أحببتني فيه و أنا أيضا أحبكِ في الله (h)

عُباب 03-09-2011 10:28 PM

اقتباس:

المشاركة الأساسية كتبها قطوه شيرازيه (المشاركة 3168267)
ان الذي خلق الظلام يراني

اللهم ارزقنا الخشية في السر والعلانيه (h)
شاكرة مروركِ

اقتباس:

المشاركة الأساسية كتبها كلي عطى (المشاركة 3173706)
الله يجزاك خير
موضوع في قمه الورعه

اللهم آمين و إياكِ
مروركِ الأروع (f)

عآشقة قسمهآ .. 04-09-2011 03:25 AM

بارك الله في غيرتك
تلك هي الحال عندما نبتعد عن ذكر الله فمن أعرض عن ذكر الله كانت معيشته ضنكى
ومن صد عن الله صد الله عنه فتمتلئ حياة الصاد بالمعاصي ويصبح قلب العاصي عاجز عن الخشوع والخشية !
أعاذنا الله من ذلك وشكر الله جهودك عزيزتي ()

ذكـريـات الصبـا 04-09-2011 07:16 AM

كلمآآت صآدقه بالصميم ..

جزآك الله خيرًا أُختي الغاليــة عُباب (h)
أدآم الله نزوف حبر قلمكِ :f:

امي عاصمة روحي 04-09-2011 08:53 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..وبعد

اليكم اخوتي بعض السبل والطرق المعينة على الاستمرار في التوبة، بل هي مفتاح التوبة، فالزمها واحرص على تطبيقها، ومنها:

1 – الإخلاص لله _تبارك وتعالى_:
فهو أنفع الأدوية، فمتى أخلصتَ لله _جل وعلا_، وصدَقْتَ في توبتك _أعانك الله عليها، ويسّرها لك_ وصَرف عنك الآفات التي تعترض طريقك، وتصدّك عن التوبة، من السوء والفحشاء، قال _تعالى_ في حق يوسف _عليه السلام_: "كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ" (يوسف: من الآية24).

قال ابن القيم: "فالمؤمن المخلص لله من أطيب الناس عيشاً، وأنعمهم بالاً، وأشرحهم صدراً، وأسرهم قلباً، وهذه جنة عاجلة قبل الجنة الآجلة"ا.هـ (1).
فليكن مقصدك صحيحاً، وتوبتك صالحة نصوحاً.


2 – امتلاء القلب من محبة الله _تبارك وتعالى_:
إذ هي أعظم محركات القلوب، فالقلب إذا خلا من محبة الله _جل وعلا_ تناوشته الأخطار، وتسلّطت عليه الشرور، فذهبت به كل مذهب، ومتى امتلأ القلب من محبة الله _جل وعلا_ بسبب العلوم النافعة والأعمال الصالحة –كَمُل أنْسُه، وطاب نعيمه، وسلم من الشهوات، وهان عليه فعل الطاعات.

فاملأ قلبك من محبة الله _تبارك وتعالى_، وبها يحيا قلبك.


3 – المجاهدة لنفسك:
فمجاهدتك إياها عظيمة النفع، كثيرة الجدوى، معينة على الإقصار عن الشر، دافعة إلى المبادرة إلى الخير، قال _تعالى_: "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ" (العنكبوت:69).

فإذا كابدت نفسك وألزمتها الطاعة، ومنعتها عن المعصية، فلتُبشر بالخير، وسوف تُقبل عليك الخيرات، وتنهال عليك البركات، كل ما كان كريهاً عندك بالأمس صار عندك اليوم محبوباً، وكل ما كان بالأمس ثقيلاً، صار اليوم خفيفاً، واعلم أن مجاهدتك لنفسك، ليست مرة ولا مرتين، بل هي حتى الممات.


4 – قِصَر الأمل وتذكّر الآخرة:
فإذا تذكّرت قِصَر الدنيا، وسرعة زوالها، وأدركتَ أنها مزرعة للآخرة، وفرصة لكسب الأعمال الصالحة، وتذكّرت الجنة وما فيها من النعيم المقيم، والنار وما فيها من العذاب الأليم، ابتعدتَ عن الاسترسال في الشهوات، وانبعثت إلى التوبة النصوح ورصّعتها بالأعمال الصالحات.


5 – العلم:
إذ العلم نور يُستضاء به، بل يشغل صاحبه بكل خير، ويشغله عن كل شر، والناس في هذا مراتب، وكل بحسبه وما يناسبه، فاحرص على تعلم ما ينفعك ومن العلم أن تعلم وجوب التوبة، وما ورد في فضلها، وشيئاً من أحكامها، ومن العلم أن تعلم عاقبة المعاصي وقبحها، ورذالتها، ودناءتها.
6 – الاشتغال بما ينفع وتجنّب الوحدة والفراغ:


فالفراغ عند الإنسان السبب المباشر للانحراف، فإذا اشتغلتَ بما ينفعك في دينك ودنياك، قلَّتْ بطالتك، ولم تجد فرصة للفساد والإفساد، ونفسك أيها الإنسان إن لم تشغلها بما ينفعها شغلتك بما يضرك.


7 – البعد عن المثيرات، وما يذكّر بالمعصية:
فكل ما من شأنه يثير فيك دواعي المعصية ونوازع الشر، ويحرّك فيك الغريزة لمزاولة الحرام، قولاً وعملاً، سواء سماعاً أو مشاهدة أو قراءة، ابتعد عنه، واقطع صلتك به، كالأشخاص بعامة، والأصدقاء بخاصة، وهكذا النساء الأجانب عنك، وهكذا الأماكن التي يكثر ارتيادها وتُضعف إيمانك، كالنوادي والاستراحات والمطاعم، وهكذا الابتعاد عن مجالس اللغو واللغط ، والابتعاد عن الفتن، وضبط النفس فيها، ومنه إخراج كل معصية تُبتَ منها، وعدم إبقائها معك، في منزلك أو عملك.


8 – مصاحبة الأخيار:
فإذا صاحبت خيّراً حيا قلبك، وانشرح صدرك، واستنار فكرك، وبصّرك بعيوبك، وأعانك على الطاعة، ودلّك على أهل الخير.
وجليس الخير يذكرك بالله، ويحفظك في حضرتك ومغيبك، ويحافظ على سمعتك، واعلم أن مجالس الخير تغشاها الرحمة وتحفّها الملائكة، وتتنزّل عليها السكينة، فاحرص على رفقة الطيبين المستقيمين، ولا تعد عيناك عنهم، فإنهم أمناء.


9 – مجانبة الأشرار:
فاحذر رفيق السوء، فإنه يُفسد عليك دينك، ويخفي عنك عيوبك، يُحسّن لك القبيح، ويُقبّح لك الحسن، يجرّك إلى الرذيلة، ويباعدك من كل فضيلة، حتى يُجرّئك على فعل الموبقات والآثام، والصاحب ساحب، فقد يقودك إلى الفضيحة والخزي والعار، وليست الخطورة فقط في إيقاعك في التدخين أو الخمر أو المخدرات، بل الخطورة كل الخطورة في الأفكار المنحرفة والعقائد الضالة، فهذه أخطر وأشد من طغيان الشهوة؛ لأن زائغ العقيدة قد يستهين بشعائر الإسلام، ومحاسن الآداب، فهو لا يتورع عن المناكر، ولا يُؤتمن على المصالح، بل يُلبس الحق بالباطل، فهو ليس عضواً أشل، بل عضو مسموم يسري فساده كالهشيم في النار.


10 – النظر في العواقب:
فعندما تفكر في مقارفة سيئة، تأمّل عاقبة أمرك، واخشَ من سوء العاقبة فكما أنك تتلذذ بمقارفة المنكر ساعة، ليكن في خَلَدك أنك سوف تتجرّع مرارات الأسى، ساعات وساعات، فجريمة الزنا، فضيحة وحَدّ، والحدّ إما تغريب أو قتل، وجريمة السرقة، عقوبة وقطع، وجريمة المسكر ويلات وجلد، وجريمة الإفساد، صلب أو قطع أو قتل، هذا في الدنيا، أما الآخرة فالله تعالى بالمرصاد، ولن يخلف الميعاد.


11 – هجر العوائد:
فينبغي لك أيها الصادق، ترك ما اعتدته من السكون إلى الدعة والراحة؛ لأنك إن أردت أن تصل إلى مطلوبك، فتحوّل عنها؛ لأنها من أعظم الحُجُب والمواقع التي تقف أمام العبد في مواصلة سيره إلى ربه، وتعظم تلك العوائد حينما تُجعل بمنزلة الشرع أو الرسوم التي لا تُخالف.

وكذلك يصنع أقوياء العزيمة، وأبطال التوبة، فكن منهم.


12 – هجر العلائق:
فكل شيء تعلّق به قلبك دون الله ورسوله من ملاذ الدنيا وشهواتها ورياساتها ومصاحبة الناس والتعلق بهم، والركون إليهم، وذلك على حساب دينك، اهجره واتركه، واستبدله بغير ذلك، وقوِّ علاقتك بربِّك، واجعله محبوبك، حتى يضعف تعلّق قلبك بغير الله _تعالى_.


13 – إصلاح الخواطر والأفكار:
إذ هي تجول وتصول في نفس الإنسان وتنازعه، فإن هي صلحت صلح قلبك، وإن هي فسدت فسد قلبك.

واعلم أن أنفع الدواء لك أن تشغل نفسك بالفكر فيما يعنيك دون ما لا يعنيك، فالفكر فيم لا يعني باب كل شر، ومن فكّر فيما لا يعنيه فاته ما يعنيه واشتغل عن أنفع الأشياء له بما لا منفعة لدينه.

وإياك أن تمكِّن الشيطان من بيت أفكارك وخواطرك، فإن فعلتَ فإنه يُفسدها عليك فساداً يصعب تدراكه، فافهم ذلك جيداً.


14 – استحضار فوائد ترك المعاصي:
فكلما همّت نفسك باقتراف منكر أو مزاولة شر، تذكّر أنك إن أعرضتَ عنها واجتهدت في اجتنابها، ولم تقرب أسبابها، فسوف تنال قوة القلب، وراحة البدن، وطيب النفس، ونعيم القلب، وانشراح الصدر، وقلة الهم والغم والحزن، وصلاح المعاش، ومحبة الخلق، وحفظ الجاه، وصون العرض، وبقاء المروءة، والمخرج من كل شيء مما ضاق على الفساق والفجار، وتيسير الرزق عليك من حيث لا تحتسب، وتيسير ما عَسُر على أرباب الفسوق والمعاصي، وتسهيل الطاعات عليك، وتيسير العلم، فضلاً أن تسمع الثناء الحسن من الناس، وكثرة الدعاء لك، والحلاوة التي يكتسبها وجهك، والمهابة التي تُلقى لك في قلوب الناس، وسرعة إجابة دعائك، وزوال الوحشة التي بينك وبين الله، وقرب الملائكة منك، وبُعد شياطين الإنس والجن منك، هذا في الدنيا، أما الآخرة فإذا مِتَّ تلقتك الملائكة بالبشرى من ربك بالجنة، وأنه لا خوف عليك ولا حزن، تنتقل من سجن الدنيا وضيقها إلى روضة من رياض الجنة، تنعم فيها إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة وكان الناس في الحر والعَرَق، كنتَ في ظل العرش، فإذا انصرفوا من بين يدي الله _تبارك وتعالى_، أخذ الله بك ذات اليمين مع أوليائه المتقين، وحزبه المفلحين و"ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ" (الجمعة:4).

إنك إن استحضرت ذلك كله، فأيقن بالخلاص من الولوغ في مستنقع الرذيلة.


15 – استحضار أضرار الذنوب والمعاصي:
فكلما أردتَ مزاولة الحرام، ذكِّر نفسك أنك إن فعلت شيئاً من ذلك فسوف تُحرم من العلم والرزق، وسوف تَلقى وحشة في قلبك بينك وبين ربك، وبينك وبين الناس، وأن المعصية تلو المعصية تجلب لك تعسير الأمور، وسواد الوجه، ووهن البدن، وحرمان الطاعة، وتقصير العمر، ومحق بركته، وأنها سبب رئيس لظلمة القلب، وضيقه، وحزنه، وألمه، وانحصاره، وشدة قلقه، واضطرابه، وتمزّق شمله، وضعفه عن مقاومة عدوه، وتعرِّيه من زينته.

استحضر أنّ المعصية تورث الذل، وتفسد العقل، وتقوي إرادة المعصية، وتضعف إرادة التوبة، وتزرع أمثالها، وتدخلك تحت اللعنة، وتحرمك من دعوة الرسول _صلى الله عليه وسلم_ ودعوة المؤمنين، ودعوة الملائكة، بل هي سبب لهوانك على الله، وتُضعف سيرك إلى الله والدار الآخرة، واعلم أن المعصية تطفئ نار الغيرة من قلبك، وتذهب بالحياء، وتضعف في قلبك تعظيم ربك، وتستدعي نسيان الله لك، وأن شؤم المعصية لا يقتصر عليك، بل يعود على غيرك من الناس والدواب.

استحضر أنك إن كنت مصاحباً للمعصية، فالله يُنزل الرعب في قلبك، ويزيل أمنك، وتُبدَّل به مخافة، فلا ترى نفسك إلا خائفاً مرعوباً.

تذكّر ذلك جيداً قبل اقترافك للسيئة.


16 – الحياء:
إذ الحياء كله خير، والحياء لا يأتي إلا بخير، فمتى انقبضت نفسك عما تُذم عليه، وارتدعت عما تنزع إليه من القبائح، فاعلم أنك سوف تفعل الجميل تلو الجميل، وتترك القبيح تلو القبيح، وحياءٌ مثل هذا هو أصل العقل، وبذر الخير، وأعظمه أن تستحي من ربك _تبارك وتعالى_ بأن تمتثل أوامره وتجتنب نواهيه، فإنك متى علمتَ بنظر الله إليك، وأنك بمرأى ومسمع منه، استحييت أن تتعرّض لمساخطه، قولاً وعملاً واعتقاداً.

ومن الحياء المحمود، الحياء من الناس، بترك المجاهرة بالقبيح أمامهم.

ومن الحياء المحمود، الحياء بألا ترضى لنفسك بمراتب الدون.

احرص دائماً على تذكر الآثار الطيبة للحياء، وطالع أخلاق الكُمَّل، واستحضر مراقبة الله _تعالى_، عندها سوف تمتلك الحياء، فتقترب من الكمال، وتتباعد عن النقائص.


17 – تزكية النفس:
طهِّر نفسك وأصلحها بالعمل الصالح والعلم النافع، وافعل المأمورات واترك المحظورات، وأنتَ إذا قمتَ بطاعةٍ ما، فإنما هي صورة من صور انتصارك على نفسك، وتحرّرك من قيودها، وهكذا كلما كسرتَ قيداً، كلما تقدمت خطوة، والخير دائماً يلد الخير، واعلم أن شرف النفس وزكائها، يقود إلى التسامي والعفة.


18 – الدعاء:
فهو من أعظم الأسباب، وأنفع الأدوية، بل الدعاء عدو البلاء، يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه، أو يُخفِّفه إذا نَزَل.

ومن أعظم ما يُسأل، ويُدعى به سؤال الله التوبة.

ادع الله _تبارك وتعالى_ أن يمن عليك بالتوبة النصوح.

ادع الله _تبارك وتعالى_ أن يُجدِّد الإيمان في قلبك.

أسأل الله _جل وعلا_ لك التوفيق والسداد، وأن يُصلح شأنك، ويغفر ذنبك، والله يتولانا وإياك، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
الجواب الكافي، لابن القيم ص465


--
ــــــــــــــــــــــــــ
لا تنسونا من صالح الدعاء

فكاهي 06-09-2011 01:00 AM

شكرا عباب - موضوع بالصميم والكل يحتاج لمثل هذه المواضيع للتذكير -
والله ان القلوب متعطشه لمثل هذه المواعض
كفانا غفله - كفانا ذنوب -
اسأل الله جل في علاه أن يرزقنا الثبات
- وأن يرزقنا خشيته في الغيب والشهاده اللهم امين

ملامح ميم 06-09-2011 04:06 PM

بارك الله فيك .

جاكلين مول 12-09-2011 02:15 AM

بوركتي


الساعة الآن +4: 03:44 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.