![]() |
السقوط الذريع للمنشد عبدالله السكيتي في مهرجان جدة السادس!!
انتهى مهرجان جدة الإنشادي في يوم الأربعاء الماضي الموافق26/1/1427 هـ.
ذاك المهرجان كان رائعاااا جدااا...لولا فرقة (الوفاء)الإيقاعية التي ضربت بدفوفها بكل قصيدة تمت في ذاك المهرجان.. أنشد أشرف زهران على إيقاع الطبول وماقلنا شيء.. أنشد الهاجري على الإيقاعات نفسها ومشيناها.. كان الجمهور متفاعلا بتصفيقه الحااار والذي كان في مقدمته المنشد سمير البشيري... لكن أن ينشد عبدالله السكيتي قصيدته المحترقة إنشادا(سامحيني) على صخب وضجيج الطبول ,, وهذا لأول مرة في تاريخ عبدالله الإنشادي..فهذا هو المشكل بحد ذاته!! ماعهدناك هكذا ياسكيتي..!! ولما أن انتهى السكيتي من إنشاده وودع الجمهور..كانت خلفه لافته حديدية ارتطم بها فسقطت أرضا وسط ضحك الجمهور وسخريتهم..:oo |
أتمنى من المنشدين الحفاظ على هويتهم الإنشادية وعدم الولوج في وحل إيقاع الطبول .
شكراً لك |
والله إذا كان الدف فيه خلاف فالأمر واسع ,,
لاكن غريبه من السكيتي يسويه بالسرعه هذي لاكن اكيد الرجل له رأي .. راحل ... |
سأكون أول الحاضرين إن أنشد عبدالله بالإقاع في بريده،،:) |
تصدق انه طاح من عيني
مع اني كنت من اشد المعجبين به لاكن اذا دحدر وبداء ينشد بالطبول فأنا اقف هنا ولن اسمع له واتمنى له الهدايه والعوده الى رشده آمين |
يابو عجاج احمد ربك فيه ناس تتبع الاهواء والعواطف ولو كان ينشد بموسيقى
الله المستعان ..... |
ياليت يكون هناك مهرجان ببريدة فيه دف ........
وياليت نخلي عنى التعصب الزائد........ حبيبي الدف مسألة خلافية..... |
السلام عليكم.
اخواني قرأتم ماحدث للسكيتي(الله يهديه) وتذكروا الدعاء اللهم ارنا الحق حق ورزقنا أتباعه وارنا الباطل باطلاً ورزقنا اجتنابه...آمين والله اعلم |
أصلا سامحيني هي أصلا به تجاوز من دون إيقاع
فا وش عاد لو بإيقاع ؟؟؟؟ الله يهديه 0 |
الكلام في الإيقاع والدف أيها الأحبة مسألة خلافيّة منذ قديم الازل ، وما يُدريك يا عزيزي عن اعتقاد المنشد والمهندس [ عبدالله السكيتي ] في هذه المسألة ؟!
ربما أنه يأخذ بقول المشايخ الذينَ يقولونَ في إباحة هذه الأدوات ، ولذا يا عزيزي لا يحق لك أن تأتي وتذمه في المنتديات وباسمه الصريح أيضاً .. ! :) هوَ إذا كان يأخذ بقول المشايخ الذين يقولون بإباحتهِ وعلى سبيل المثال [ فضيلة الشيخ العلامة سلمان العودة ] فهو يفعل أمراً حلالاً لا حرمة فيه .. ! فلا يحق لك أخي الحبيب أن تنكر عليه وتذمه وتكتب فيه بالإنترنت ! وإلا ماذا ستقول عن الشيخ الألباني حينما تعلم أنه يقول بجواز كشف الوجه للمرأة ! هل نقول سـقـــــوط ذريع للشيخ الألباني !!!! وفقنا الله وإيّاكم جميعاً . [rams]http://www.buraydahcity.org/A.d.v/df.rm[/rams] |
اقتباس:
والله اعلم |
ياخوان ماهذا ::
اولا : ان الخلاف مايقال لعامه الناس . ثانيا : الدين لايكون على( الشهوه ) قال الله تعالى : فاستقم كما امرت . الدين مايؤخذ بالاقوال وخلاص ثالثا : ان القائلين بجواز الطبول لهم شروط .يقال ان بعض العلم قال بجواز الغناء هل تاخذ بقوله ؟؟؟ والله المستعان اصبح الدين تعصب ... قال صلى الله عليه وسلم : انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا .... الحديث |
الحنون - الاسطورة :
.................. لا تعليق . |
مهرجان نشيد !
الله يوفقكم |
عفواً يا إخوان :
ممكن تعطوننا الدليل على حرمة الدف ؟؟!! طبعاً أنا ما أقول إلا لازم تسمعون الدف .. لكني أقول لا بغيتوا تستنكرون على أحد , لازم يصير عندكم الدليل من القرآن أو السنة على أن اللي يسويه حرام . وتقبلوا تحياتي 00 المتزن |
ياأخوان بدل التشهير بالرجال وتقطيع لحمه ناصحوه بالسر
|
إذا الأمــــر على هذا فالأمر سهل المشكلة إذا بدأت التسجلات الإسلامية بتقبل أناشيد المصاحبة للإيقاع فلن نفرق بين التسجيلات الفنية والإسلامية ============================================ فيه مقولة اتفق عليها كثير من المشائخ " كل مايطرب النفس لايجوز " إلا في الأعرس والمناسبات فالإيقاع والدف يطرب النفس بل يبعدها عن ذكر الله دعواتنا بالحفظ لديننا والنصر لأمتنا |
منشدون تافهون !
الأمة تنحر كنحر الجزور وهؤلاء الذين يسمون أنفسهم ( منشدين ) ما بين تصفيق وكلمات رديئة من أشعار البدو والبراري وغير ذلك مما يُفسد الذوق ويعلق المسلم بهذه الحياة الفانية ويذكرك بالحمير ( الفنانين ) قطع الله دابرهم .. والله لا يبلانا . أناشيد الإسلام والجهاد فقط ، وما سوى ذاك وسواس الشياطينِ ! .... والله المستعان . |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
انا لا أضن ان الأذي كتب الموضوع كتبه من باب الغيرة على الدين والله اعلم ايعقل ان تكون المناصحة بهذا الشكل بفضح الرجل والسخرية به ويدعون انهم كانوا يحبونه ومع ذلك يعترفون انها الخطأ الوحيد للرجل بل والله هذا هو التحريش والله المستعان . اذا كنتم تغارون على دينكم وتحبون لأخوانكم المسلمين ماتحبون لأنفسكم وتكرهون لهم ماتكرهون لأنفسكم فكفوا عن اكل لحوم اخوانكم والسخرية والأستهزاء بهم . اسأل الله الهداية لي وللجميع |
اقتباس:
أطلبك طلب لا تطلع في مسرح أبد نصيحة لله .. أما ماحدث في جدة فلا والله لا يمت إلى النشيد بصلة .. وإن أفتاك الناس أو أفتوك .. |
نسأل الله السلامة..
اجل سوّا تسذا ! اقترح نفيه من الارض.. او قطع رجليه ويديه من خلاف انا مادري شلون ربطتوا الاناشيد بالدين.. بالنسبة لي حكمها مثل حكم الاغاني العاديّة.. اذا كانت هذي حرام.. فهذيك بعد حرام ! تحيه تشبهك..:) |
والله يالفتاوا ماتبي شي عندكم!!!!!!!
|
عجباً لكم .. ! الآن أنتم تنكرون شيء مختلف فيه .. وفعلتم شيء أجمع العلماء على تحريمه .. !! بل وقال بعظهم أنها من كبائر الذنوب .. ! كُفوا عن أخيكم .. لماذا يأخذنا الحماس والتسرع إلى اللجوء إلى الغيبة .. ! ثم ما الهدف من طرح هذا الموضوع ؟؟ فقط الاستهزاء والسخرية .. ! إن كان الهدف النصيحة فالنصيحة ليست هكذا .. اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه .. |
اقتباس:
الذي أعرفه أنه أباحها في التسجيل فقط . . ربما لم أعلم إن كانت فتواه تشمل السماع . . اقتباس:
كانت الحداء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في السفر والجهاد والأعمال الشاقة . . وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعقد الجلسات لسماع المنشدين . . اقتباس:
في رأيي القاصر . . أمر فعلا علانية كهذا . . إن سكت عنه فسيجر غيره إليه . . . . . . أيها الإخوة . . امنحوني لحظة من إنصافكم . . أنا أتحدى . . أتحداكم كلكم . . أتحدى . . سأضعها بحجم أكبر حتى تدركوا حجم التحدي . . أتحدى . . أتحدى أيا من المنشدين . . وأيا من الموجودين . . أتحدى الكل . . من يفتي ومن لا يفتي . . أن يقام مثل هذا المهرجان في حضور . . . . تخيلوا . . مجرد تخيل . . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بيننا . . عن يمينه أبو بكر الصديق رضي الله عنه . . وعن يساره عمر الفاروق رضي الله عنه . . ويحفه علي والزبير وطلحة وخالد وأبو عبيدة رضوان الله عليهم . . أنا أتحدى . . أن يقوم أحد من هؤلاء بأداء هذا الذي يراه حلالاً . . أن يقوم ليغني بالإيقاع أمام النبي الأمي الذي جاءنا بهذه الشريعة الغراء . . وتركنا على المحجة البيضاء . . ليلها كنهارها . . لا يزيغ عنها إلا هالكـ . . ليقم فلان وفلان . . ( ولا أحب أن أسمي ) وليرحبوا برسول الله صلوات الله وسلامه عليه بالإيقاع . . ! ! من كان مؤمناً بما يفعل فليقم ! ! أتحداه . . ثم أتحداه . . تعالوا . . إذا جاءكم رسول لله صلى الله عليه وسلم . . خذوا له نسخة من شريط (( مرحوم )) أو (( العاطفة )) وأسمعوه إياها . . ! ! أتستطيعون . . ؟ ؟ فضلاً . . تجردوا من الهوى . . وانظروا نظرة إنصاف . . أنت ستحاسب وحدكـ . . فهل ترضى ن ترى سماعكـ للإيقاع في صحيفتكـ . . أترضى أن تموت وانت تسمع الإيقاع ؟ ؟ أتركـ الجواب لكم . . تذكروا أيها الأحبة حديث المصطفى صلوات الله وسلامه عليه . . استفت قلبك . . البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب . . والإثم ماحاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك . رواه أحمد والدارمي بإسناد حسن . أخوكمـ / أبـو خـبـيـب . . . . . |
^
^ للحلو الي فوقي.. تتحدث بثقه كبيره.. وكأنك من معاصري الرسول واصحابه ! |
. . بعيداً عن ثقة . . أو غير ثقة . . لا أريد إجابة . . صارح نفسك . . تستطيع . . أو لا ؟ ؟ اقتباس:
فالثقة في الحديث مطلب مهم في المتحدث الناجح ! أشكركـ .. . . |
يا أحبة النشيد أصلا كله محرم ذلك لعدة أسباب منها :
1- تقليد للصوفية وفي هذا تشبه ومن تشبه بقوم فهو منهم 2- بعض الأناشيد ترتل كترتيل القرآن 3- فيه إطراب للنفس وبعد عن ذكر الله 4- أفتى في ذلك أكثر من 12 عالم منهم , محمد العثيمين . عبد العزيز بن باز . الالباني . عبدالعزيز آل الشيخ . صالح الفوزان . صالح اللحيدان . وغيرهم كثير . إلا إذا كانت أناشيد جهادية لقول الشيخ بن عثيمين رحمه الله وغيره وإذا كانت تنشد لتعجيل عمل كما فعل الصحابة في حفر الخندق وإذا كانت في الأعراس واجتماع النساء عموما والأعياد { عيد الفطر . وعيد الأضحى } فقط واما عيد الوطن وغيره فهذا أصله محرم هذا والله أعلم. |
اقتباس:
طيب ليش يسجل ؟ أليس لأجل السماع ؟! :) |
اقتباس:
للمنشد أثناء التسجيل حتى يضبط أداءه . . هذا الذي أعرفه . . وأما غير ذلكـ فناقش الشيخ فيه . . . . . |
هلا بأحبابنا في الله :
شكر الله للجميع حرصهم ... لكن برأيي القاصر من قال إن المسالة خلافية أسأله سؤال / هل معنى هذا هو كل مسألة خلافية يجوز العمل بأحد القولين ؟؟ إن كان الجواب نعم فقد اجتمع الشر فينا والله يقول (فإن تنازعتم في شء فردوه إلى الله والرسول ..) ويقول ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) فالحجة في الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة ، ومن تتبع أقوال العلماء التي زلوا بها وشطحوا عن الأدلة وصار خلافهم لايؤيده أثر ولا نظر يسمى عند العلماء خلافا ضعيفا..لايؤبه به ...فمن تتبع مثل ذلك قد يقع فيه قول الفضيل : من تتبع الرخص فقد تزندق وقول كثير من السلف في التحذير من ذلك مشهور مذكور . وإذا كان الخلاف له حظ من النظر فإنه ينظر للإدلة فمن كان أسعد بالدليل وأقوى في الحجة فهو الراجح الذي يجب على كل مسلم أن يقول به ويعتقده .. والعالم الذي اجتهد وأخطأ معذور إن شاء الله لأنه هذا الذي أدى إليه اجتهاده ولا يلزم غيره ان يقلده فضلا عن أن يترك سنة أبي القاسم محمدبن عبدالله صلى الله عليه وسلم لقول أحد كائنا من كان .. إذا تقرر هذا فإن الأصل بآلات الطرب التحريم لحديث أبي مالك الأشعري عند البخاري (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف.... الخ...) وأخرج أحمد في المسند من حديث ابي امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (تبيت طائفة من أمتي على اكل وشرب ثم يصبحون قردة وخنازير وتبعث على حي من أحيائهم ريح فتنسفهم كما تنسف من كان قبلهم باستحلالهم الخمر وضربهم بالدفوف واتخاذهم القينات )وصححه الحاكم وقال ابن رجب :وفيه فرقد السبخي وثقه ابن معين وحديثه يصلح للاستشهاد والاعتضاد راجع نزهةالأسماع في مسألة السماع ص47 كيف وقد عضده ماقبله ومع أن الدف داخل في عموم آلات الطرب فهو ايضا قد نص عليه هنا في هذا الحديث والأحاديث كثيرة جدا يطول المقام بها ...الخ .. وقال ابن عباس : الدف حرام ذكره ابن رجب ص61 وما يخرج الدف عن هذا الاصل وهذا العموم إلا بنص وقد وجدنا النص في حديث الجاريتين في البخاري اللتين ضربتا بالدف في يوم عيد في بيت عائشة هذا الموضع الاول والموضع الثاني المستثنى في العرس لقوله (واضربوا عليه بالغربال)كما عند أحمد وصححه الالباني في كتابه (تحريم آلات الطرب ) والموضع الثالث عند قدوم الغائب وحديثه ضعيف ضعفه الألباني وعلى جواز هذا المستثنى فإن له شروطا وضوابطا .. (وقد أفتى الشيخ محمد ابن عثيمين أن تسجيل الدف مع النشيد في أشرطة محرم ) فكيف وقد ضربه الرجال واستمعوا له وفي غير عيد ولا عرس فالله المستعان . |
ألا تلاحضون انكم تتمرغون في وحل النميمه؟ المسأله لاتتعدى أحد أمرين حرام ام حلال؟ فقط ولست انا وانتم من يشرّع ذلك فقط أردت التنويه |
in SAudi arabia .. everything prohibitive !
:) |
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطل باطلا وارزقنا اجتنابه الله يصلح الحال :bad |
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ...
|
روى البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : "يا عائشة هل بعثتم معها بلهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو"، وفي رواية شَريك فقال أي النبي صلى الله عليه وسلم : "فهل بعثتم معها جارية تضرِب بالدف وتغني"، قلت : تقولُ ماذا؟ قال :"تقول
أتيناكم أتيناكم فحيّونا نحييكم ولولا الذهبُ الأحمر ما حلّت بِواديكم ولولا الحنطة السمرا ء ما سمنت عذاريكم". وفي سنن أبي داوود أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ قَالَ أَوْفِي بِنَذْرِكِ"، قَالَتْ إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَذْبَحَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا مَكَانٌ -كَانَ يَذْبَحُ فِيهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ - قَالَ لِصَنَمٍ؟ قَالَتْ لا، قالَ لِوَثَنٍ؟ قَالَتْ: لا، قَالَ أَوْفِي بِنَذْرِكِ". وفي بعض شروح المنهاج، يقول الشارح في قول النووي: ويجوز دف لعرس وختان وكذا غيرِهما في الأصح وإن كان فيه جلاجل. ويجوز دُفٌ بضم الدال أشهر من فتحها سُمي بذلك لتدفيف الأصابع عليه، لعرس لما في الترمذي وسنن ابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدف"، وقد روى الترمذي وابن حبان أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع المدينةَ من بعض مغازيه جاءته جارية سوداء فقالت: يا رسول الله إني نذرت إن ردك الله سالمًا أن أضرب بين يديك بالدف، فقال لها :"إن كنتِ نذرت فأوفي بنذرك" ومعلوم أن النذر لو كان في محرم لم يجز الوفاء به. وفي كتاب "كف الرَّعاع عن محرمات اللهو والسماع" لابن حجر الهيثمي ما نصه قال الشيخان، أي الرافعي والنووي رحمهما الله تعالى: حيث أبحنا الدف فهو فيما إذا لم يكن فيه جلاجل، فإن كانت فيه فالأصح حلّه أيضًا. وفي الترمذي وسنن ابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" أعلنوا هذا النكاح وافعلوه في المساجد واضرِبوا عليه بالدف" وفيه إيماء إلى جواز ضرب الدف في المساجد لأجل ذلك، فعلى تسليمه يقاس به غيره، ا هـ كلام ابن حجر. وفي كتاب فتح الجَواد بشرح الإرشاد ما نصه: ويباح الدف وإن كان فيه نحو جلاجل لرجل وامرأة ولو بلا سبب. ==== ( منسوخ ) وتقبلوا تحياتي 00 المتزن |
اقتباس:
إيه يالله لك الحمد نمشي وفق الكتاب والسنة مهب مثل الدول الثانية أهم شي ترضي أمريكا وتقلد حركاتهم :) |
بدأت مهزلة مثل مابدأت مع شريط مرحوم وقد كانت من شخصٍ مرموق قد أثارها
اقتباس:
اقتباس:
أصلح الله الجميع بارك الله في جهود ياعبدالله السكيتي ودمت لنا مبدعا .. |
أولا..
صراحة ماتوقعت أنكم بهذه السخافة.. ثانيا.. عبدالله السكيتي مارح يفعل شي الا وهو مقتنع ثالثا.. الدف ماود فية تحريم والعلماء اختلفو في هذه المساله واختلاف العلماء رحمة لامة رابعا.. السكيتي سأل عن هذه المساله أكثر من شيخ وافتوة بجوازة خامسأ.. لو فيكم خير وجادين بنصائحكم ومقتنعين انة لايجوز كان ناصحتوة لوحدة او كلامتوة قال تعالى(أدعوء الى سبيل ربك باالحكمة والموعظة الحسنة) وليس التشهير وكثر الكلام والغيبة أنتم لم تكفو شر انت فعلتم غلط لكن كل هذا الي تسونة سقم×سقم وارجو من كاتب الموضوع الرجوع للمنشد والتحلل منة لانة هو الي اثار الفتنة وكما قال الحنون لو كان فية مهرجان بدف في بريدة كان اكون أول الــــــــــــــــحــــــــــــــاضـــــــــــــــ ـــــريـــــــــن |
اقتباس:
اقتباس:
والراوي عن عبيد الله هو : الحارث بن عبيد الإيادي ، قال فيه الإمام أحمد : "مضطرب الحديث" ، وقال ابن معين : "ضعيف الحديث" ، وقال أبو حاتم : "ليس بالقوي ، يكتب حديثه ولا يحتج به" ، وقال النسائي : "ليس بذاك القوي" ، وقال ابن حبان : "كان ممن كثر وهمُهُ حتى خرج عن جملة من يُحتَجُّ بهم إذا انفردوا" ، وقال الساجي : "صدوق عنده مناكير" ، وقد قال عبد الرحمن بن مهدي : "كان من شيوخنا ، وما رأيت إلا خيرًا" ، وهذه الكلمة لا تفيد أنه ضابط ٌ لحديثه ، لأن كلمة العلماء اجتمعت على أنه ضعيف في الضبط ، وربما كانت كلمة ابن مهدي تفيد أنه عدلٌ في دينه واستقامته ، ولا تلازم بين العدالة والضبط كما هو معروف . فهذا الحديث ضعيف كما هو ظاهر . وأقوى منه الحديث الذي روي بمعناه مع زيادة تفاصيل مهمة ، وهو ما أخرجه الترمذي وغيره من طريق علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه - رضي الله عنه - قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض مغازيه ، فلما انصرف جاءت جارية سوداء ، فقالت : يا رسول الله ، إني كنت نذرت إن ردك الله صالحًا - وفي روايات : سالمًا - أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى . فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "إن كنت نذرت فاضربي ، وإلا فلا" . فجعلت تضرب ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثم دخل علي وهي تضرب ، ثم دخل عثمان وهي تضرب ، ثم دخل عمر ؛ فألقت الدف تحت استها ، ثم قعدت عليه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "إن الشيطان ليخاف منك يا عمر ، إني كنت جالسًا وهي تضرب ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثم دخل علي وهي تضرب ، ثم دخل عثمان وهي تضرب ، فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف" . وهذا الحديث فيه علي بن الحسين بن واقد ، تكلم فيه بعض العلماء ، إلا أنه توبع ، تابعه زيد بن الحباب وغيره ، فصح الحديث ، ولذا قال الترمذي بعد أن أخرجه : "هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث بريدة" ، ووجه الغرابة فيه : تفرد الحسين بن واقد بإسناده عن عبد الله بن بريدة ، والحسين بن واقد ثقة ، حسّن حديثه ابن سعد ، ووثقه ابن معين ، وقال أحمد وأبو داود والنسائي : "ليس به بأس" ، وذكر بعض العلماء أن له أوهامًا ، وهي غير مؤثرة في سائر رواياته ، ما لم يثبت وهمه بالمخالفة أو التفرد . فالحديث كما قال أبو عيسى : "حسن صحيح" . إذا ثبت كل ذلك ، يمكننا النظر في الرواية الصحيحة لحديث هذه الجارية ، وفيه المفردات الآتية : 1- جارية سوداء . 2- إني كنت نذرت . 3- إن ردك الله صالحًا - أو سالمًا - . 4- إن كنت نذرت فاضربي ، وإلا فلا . 5- إن الشيطان ليخاف منك يا عمر . ففي الجملة الأولى : أن العادة كانت أن ضرب الدف للجواري والإماء . وفي الجملة الثانية : أن هذه المرأة كانت قد نذرت نذرًا ، لكن هذا النذر مشروط بشرط ، فإذا تحقق المشروط تحقق النذر ، والشرط تبينه الجملة الثالثة : ففيها : إنْ ردَّك الله سالمًا ، وكون النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى غزوة ، وتعرض هو وأصحابه إلى القتل ، وردَّه الله - عز وجل - سالمًا صالحًا منصورًا = إنّ هذا مما يستدعي الفرح العظيم ، والاستبشار والسرور . ولهذا نذرت هذه الجارية الضرب بالدف في هذه الحالة . والنذر - كما في الروض - : إلزام مكلف مختار نفسه لله تعالى شيئًا غير محال بكل قول يدل عليه . ويشترط له أن يكون في غير معصية الله ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : "ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" . ولهذا فلا بد أن يكون المنذور به دائرًا بين الإباحة والطاعة ، والنذر الذي نذرته الجارية هنا هو : ضرب امرأةٍ الدف في حالة الفرح والسرور ، وهذا مباح - كما اتفقنا قبل - ، فهو كالضرب بالدف في الأعراس والأعياد ، الذي جاءت النصوص ببيان حلّه . وفيه وجه آخر ، هو أن هذا النذر نذرٌ بطاعة ، قال ابن القيم في أعلام الموقعين : "... أن يكون هذا النذر قربة ، لما تضمنه من السرور والفرح بقدوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سالمًا مؤيدًا منصورًا على أعدائه قد أظهره الله وأظهر دينه ، وهذا من أفضل القرب ، فأ ُمرت بالوفاء به" . وفي الجملة الرابعة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يلزمها بالضرب إلا إذا كانت قد نذرت ، وإلا فلا يجب عليها . ويدل على هذا أنها تقول في سؤالها : إني نذرت أن أضرب ... ، والمعنى : فهل يجب عليّ أن أضرب وفاءً بالنذر ؟ لأنه من المعلوم أن الوفاء بالنذر واجب ، فأجابها النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنها إن كانت نذرت فلتضرب ، وإلا فمن غير الواجب الضرب . وفي الجملة الخامسة : نسب ضرب الدف إلى الشيطان ، وهذا لبيان الأصل في الدف ، وهو أنه من الشيطان ، ومع أنه مباح في هذا الموضع ، وحضره النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقرّه = إلا أن للشيطان مدخلاً فيه ، مثل ما لو زاد عن حده ، أو صاحبته معازف ، ونحو ذلك ، فالشيطان يفرح بذلك . وقد أسند الخلال عن الإمام أحمد أنه قيل له في بيع الدفوف ، فكرهه ، وقال : ( أذهَبُ إلى حديث إبراهيم : كان أصحاب عبد الله يستقبلون الجواري في الطريق معهن الدفوف فيخرقونها ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «فصل ما بين الحلال والحرام ضرب الدف» ) . قال أحمد : ( الدف على ذلك أيسر الطبل ، ليس فيه رخصة ) . وهذا المعنى ( أن الأصل النهي عن الدف ) متقرر في نفوس الصحابة - رضي الله عنهم - ، وقد أقرّه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقد أخرج البخاري من طريق عروة عن عائشة - رضي الله عنها - أن أبا بكر - رضي الله عنه - دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدففان وتضربان ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - متغشٍّ بثوبه ، فانتهرهما أبو بكر ، فكشف النبي - صلى الله عليه وسلم - عن وجهه فقال : "دعهما يا أبا بكر ، فإنها أيام عيد" ... فأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - على إنكاره ، لكنه بيّن أن فعل هذه الجواري جائز لأنها أيام عيد وفرح . وهذا المعنى انتقل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى تابعيهم ، فقد أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح عن إبراهيم النخعي قال : "كان أصحاب عبد الله - يعني : ابن مسعود - يستقبلون الجواري في الأزقة معهن الدفوف فيشقونها" ، وقال شريح القاضي وسويد بن غفلة - وهما من كبار التابعين - : "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه دف" . ويروى عن الحسن البصري أنه قال : "ليس الدفوف من أمر المسلمين في شيء" ذكره الخلال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهذا - إن صح - كنقل إجماع التابعين ومن قبلهم على أن الأصل تحريم الدف . ودعنا نعد إلى كلام أهل اللغة في معنى الدف ، فقد قال ابن الأثير : "العزْفُ : اللَّعِب بالمعَازِف ، وهي الدُّفوف وغَيرها مما يُضْرَب" ، ونقله ابن منظور في لسان العرب , وورد عن غيره من العلماء أنهم ذكروا الدفوف في تعريف المعازف ، والمعازف محرمة بنص حديث البخاري . فثبت أن الأصل في الدفوف : التحريم ، فلا يقال : إن الأصل الحل فأين الدليل على المنع ، وإنما يقال : إن الأصل التحريم ، فأين الدليل على الإباحة . قال المباركفوري في تحفة الأحوذي في شرح قوله - صلى الله عليه وسلم - : "إن كنت نذرت فاضربي ، وإلا فلا" : ( فيه دلالة ظاهرة على أن ضرب الدف لا يجوز إلا بالنذر ونحوه مما ورد فيه الإذن من الشارع ، كضربه في إعلان النكاح ... ) . وقد دلت الأدلة الصحيحة على إباحة الضرب بالدف في أحوال معينة ، كالأعياد ، والأعراس ، والأفراح عمومًا ، والوفاء بالنذر - كما في حديثنا هذا - . والله أعلم . ** لا يلزم من هذه المشاركة الموافقة على طريقة طرح الموضوع الأصلي أو مخالفتها . |
|
الظاهر أنه إشاعة
لانه جارنا وحسب معرفتي له إنه بعيد عن هذه الخرابيط وأنا أبتأكد بنفسي و أرد عليكم إن شاء الله تعالى |
أخي النادم
أحسن الله إليك ، وبارك فيك، بحث مفيد جدا ، ولفتات مهمة . والذي يظهر لي من كلامك أخي هو أن المسألة معقولة العلة قابلة للقياس فكل ماكان فيه فرح فيجوز له ضرب الدف ويظهر لي أنه يشكل عليه ضابط الفرح ماهو؟ ثم عند التأمل في الأحاديث نجد أنها كلها نساء فهل هذا وصف معتبر أم وصف غير معتبر؟ فإن شيخنا سليمان العلوان فرج الله عنه يرى اختصاصه بالنساء فقط مع شروط أخرى. ولك فائق الشكر . |
دخلت هذا الموضوع لأشكر صاحب الرد رقم ( 39 ) فأسأل الله أن ينفع بك يا أبا عبدالله ويجزيك خير الجزاء وأن يرزقك العلم النافع والعمل الصالح فقد استفدنا كثيراً من كلماتك وتخريجاتك فلا تنقطع
أما الموضوع الأصل فلا ناقة لي به ولا جمل ، ولكن أنبه إخواني إلى الحرص على التثبت . |
اقتباس:
ثانياً : حديث الجارية التي نذرت أن تضرب بالدف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وموافقته لها , يؤكد أن ضرب الدف ليس حراماً .. إذ لو كان حراماً لما سمح به النبي عليه الصلاة والسلام . وتقييد إباحة الدف في الأعراس والزفاف والأعياد والأفراح والوفاء بالنذر فقط وتحريمه فيما عداه , لا يستقيم .. إذ ما ورد إباحته في ظروف , لايعني تحريمه في غيرها . بل قد يقال باستحبابه في تلك الظروف وإباحته في غيرها . ثم كيف يقال إن ضرب الدف حرام ولكنه يجوز عند النذر .. والنبي يقول : " من نذر أن يطيع الله فليطعه , ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه " ؟؟؟!!! كذلك هناك حديث نبوي رواه الإمام أحمد : عن السائب بن يزيد أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " يا عائشة , أتعرفين هذه ؟ قالت : لا , يا نبي الله فقال : هذه قينة بني فلان تحبين أن تغنيك ؟ قالت : نعم . قال فأعطاها طبقاً فغنتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم : قد نفخ الشيطان في منخريها " وهذا الحديث يدل على عدم تقييد الإباحة بما ذكرتَ أخي الفاضل . وتقبل تحياتي 00 المتزن |
هنا .. نووووور ُ ُ على الدرب .. موضوع ٌ يجيب فيه كبار أهل العلم في منتديات بريدة ستي .. :oo :oo :oo :oo |
اقتباس:
:41 --------------- |
أرى أن الموضوع لن تخرجون منه بحل كما في موضوع مرحوم
فالافضل إغلاقه ,, درءً للمفسدة |
أخويَّ العزيزين : أبا رائد وعمر : أحسن الله إليكما ، وغفر لكما .
أخي تأبط رأياً : وفيك بارك الله ، جزاك الله خيرًا . سأنقل هنا كلامًا نفيسًا جدًّا للعلامة الفقيه الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله - ، فيه فوائد جمّة ، ولعلك تجد الإجابة عن هذه النقطة في ثنايا كلامه - رحمه الله - . قال في الشرح الممتع (12/351-354) بعد أن ذكر حديث المعازف الذي أخرجه البخاري ، وردَّ تضعيف ابن حزم له : "فالحديث لا شك في صحته ، لكن ابن حزم رجل مجتهد ، والمجتهد قد يخطئ وقد يصيب . وهناك أناس ليسوا أهل اجتهاد ولا أهل علم ، ولكن يحكّمون الهوى ، يقولون : المسألة فيها خلاف ، وما دامت المسألة خلافية فأمرها هيّن ، فيعتقدون حلَّهُ بناءً على الخلاف ، وما ذاك إلا لهوى في أنفسهم ، وكما قال الأول : وليس كل خلاف جاء معتبرًا * * * إلا خلافًا له حظ من النظر وهذا لا حظ له من النظر ... وإذا كانت المعازف حرامًا ، فإنه لا يحل منها إلا ما خصه الدليل ، وبالقيود التي جاءت به ..." ، إلى أن قال - رحمه الله - : "قال في الروض : ( وكذا ختان ، وقدوم غائب ، وولادة ، وإملاك ) . أما الختان فهو قطع قلفة الذكر ، فيسن فيه - على كلام صاحب الروض - الضرب بالدف . وأما قدوم الغائب ، فقد جاءت السنة بإباحته ، فقد أتت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت له : إني نذرت إن ردك الله سالمًا أن أضرب بالدف بين يديك ، فال : "أوفي بنذرك" ، ولو كان هذا معصية لمنعها من الوفاء بالنذر ، لأنه لا وفاء لنذر في معصية الله . ولكن هل يشترط في الغائب أن يكون له جاه ، وشرف ، ومكانة ، كأمير ، ووزير ، وما أشبه ذلك ؟ الظاهر نعم ، بناء على القاعدة التي ذكرناها ، وهي أن ما خرج عن العموم وجب أن يتقيد بما قيد به من حيث النوع والوصف والزمان والمكان وكل شيء ، لأن الأصل العموم ، فالظاهر أنه لا يجوز إلا لمن له شأن في البلد . فإذا قال قائل : إذا كان الرجل ليس له شأن في البلد ، لكن له شأن في قبيلته ، مثلما يكون في البادية مثلاً ، فهل يضرب بالدف لقدومه ؟ الجواب : نعم ، يضرب بالدف لقدومه ، لأنه فرح . كذلك - أيضًا - في أيام العيد ، يجوز الدف للرجال والنساء على حد سواء ، وذلك لأنه فرح عام ، كلٌّ يفرح به ، وهو يوم سرور ، والدف لا شك أنه يدخل السرور على الإنسان ، ويفرح به ويسر . وهل نطرد هذا في كل مناسبة فرح ؟ الظاهر أننا لا نطرده إلا في فرح يكون عامًا ، كالأعياد وقدوم الغائب الذي له شأن في البلد ، وما أشبه ذلك ، وإلا فيقتصر على ما ورد . وكذلك الولادة ، إذا ولد للإنسان ولد أو بنت يضربون بالدف . وكذلك الإملاك ، وهو عقد الملكة ، وقد يكون داخلاً في قول المؤلف : "النكاح" ؛ لأن النكاح كما يكون بالدخول يكون في العقد . وكون صاحب الروض يرى هذا من باب الاستحباب فيه نظر ، والصواب أنه لا يتجاوز الإباحة ، لأن النكاح له شأن خاص ، وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإعلانه ، وأما هذه الأمور فغاية ما هنالك أن نقول : للنفس أن تطرب بعض الطرب بهذه الأشياء . وقال بعض أهل العلم : كذلك في كل سرور حادث ، وعليه نقول : إذا حصل لواحد نجاح في الدراسة ، يجمع إخوانه ويضربون بالدف ، وكل هذه الأشياء من التوسع ، ولكن أن يصل إلى درجة الغلو كما يفعله بعض الناس ، فهذا لا يجوز . ونحن الآن ابتلينا بآلات اللهو والأغاني ، وهي بلوى عظيمة في الحقيقة أفسدت كثيرًا من شؤون الناس وأمورهم ، حى أصبحت عند بعض الناس من الفنون التي يدعى لها ، وتعطى الشهادات عليها ، ويحمد عليها ، وهذا لا شك أنه يوجب قسوة القلب ، وغفلته عن الله - عز وجل - وعما خلق له ، بل عن مصالح الدين والدنيا ، ويصير الإنسان ما همه إلا الطرب ، ولذا ينبغي أن يبصر المسلمون بأن هذا لا يجوز ..." إلى آخر كلامه - رحمه الله - . وأما النقطة الثانية ( حكمه للرجال ) : فهذه مسألة أخرى ، والخلاف بين العلماء فيها واقع ، والنصوص - كما ذكرت أخي - فيها أن من يضرب الدف : الجواري والإماء والقينات . والمذاهب الأربعة على أنه للنساء خاصة ، وأما للرجال فالحكم دائر بين الكراهة والتحريم ، لأنه لم يرد في نصٍّ أن رجلاً ضرب دفًّا ، ولم يعرف ذلك عن السلف الصالح ، وللنهي عن تشبه الرجال بالنساء ، بل قال شيخ الإسلام ابن تيميّة - رحمه الله - ( مجموع الفتاوى : 11/565، 566 ) : "ولما كان الغناء والضرب بالدف والكف من عمل النساء = كان السلف يسمون من يفعل ذلك من الرجال مخنثًا ، ويسمون الرجال المغنين مخانيثًا ، وهذا مشهور فى كلامهم" . وقد اختار ابن تيميّة وابن رجب وابن حجر وغيرهم تخصيصه بالنساء ، وذكر ابن عثيمين - رحمه الله - أن الأمر عائد إلى العادة ، وأنه يحرم إن ترتب عليه مفسدة ، مع أنه ذكر أنّ ما كان مخصصًا من النص فإنه يتقيد بالصورة التي جاء النص بها . وقد أفتى - رحمه الله - مراتٍ بتحريم ضرب الدف للرجال ، ومنها ما تسمعه هنا : http://www.islamway.com/?Islamway&iw...&fatwa_id=2731 والله أعلم . وأرجو أن تنقل لنا كلام الشيخ أبي عبد الله - فرج الله عنه - ، أو تدلنا على موضعه ، فإن له تحريرات نفيسة . * * * الأخ المتزن ..للأسف لم تناقش ما أوردتُهُ مناقشة علمية ، وغالب ما ذكرتَهُ سبق أن ناقشتُهُ في ردي السابق . قولك : اقتباس:
من أين لك هذا الأصل يا أخي ؟! وإذا كان الدف نوعًا من المعازف كما في تعريف اللغة قبل الشرع ؛ فكيف كان الأصل فيه الإباحة ؟! وإذا كان الدف من الشيطان كما في الحديث الذي ذكرتُهُ ، بل في الحديث الذي ذكرته أنت !! - على التسليم به ، ويأتي - ، فكيف يكون الأصل في شيءٍ من أمر الشيطان : الإباحة ؟! وإذا كان الصحابة يعرفون أن الدف من الشيطان ، والتابعون يقولون بأن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه دف ( ولعل ذلك استنباطًا من أن الشياطين ستكون حاضرة في ذلك البيت ) ، ويمزقون دفوف الجواري = فأيُّ مستندٍ لكون الأصل في الدف الإباحة ؟! أخي الكريم راجع نفسك ، فإذا كنتَ قرأتَ ما نقلتُهُ وأقررتَ بما فيه ، ثم قلتَ ما قلتَ ، فاعلم أن هذه مكابرة واستنكاف عن قبول الحق ، وردٌّ للثابت من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهدي صحابته - رضي الله عنهم - والسلف الصالح ، وذلك خطرٌ عظيم ! وإن كنتَ قرأتَ ذلك ولم تقرّ ما فيه ، ففنّد ذلك علميًا ، نقطةً نقطة ، بأسلوب شرعي منهجي ، كي أقتنع ويقتنع الإخوة كما اقتنعتَ ، لأن الجميع ذوو عقول ، وإذا اقتنع ( المتزن ) برأي ، فلن يسلِّم به أحد إذا لم يبيّن دليلَهُ ومستندَهُ . وقولك : اقتباس:
الجارية نذرت أن تضرب الدف في حالة إباحة الضرب لها ، ولذا أمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تضرب إن كانت نذرت . بل في هذا الحديث نهيٌ صريح عن الضرب بالدف فيما كان في غير حالة النذر هذه وأشباهها ، ألم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم - : "إن كنت نذرت فاضربي ، وإلا فـلا" ؟! وقولك : اقتباس:
إذا كان الدف من الشيطان ، وذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك ، وأقرَّ أبا بكر على إنكار الدف ، ثـمَّ أباحه في أحوال معينة = فماذا يعني ذلك ؟! وهل تعرف باب الخصوص والعموم في علم أصول الفقه ؟! والقاعدة التي سبق الإشارة إليها في ثنايا ابن عثيمين - رحمه الله - ، وقد قال ( في الممتع 12 / 351 ) : "وهذه قاعدة مهمة : إذا جاءنا نص عام ، ثم ورد تخصيصه ، فإنه يتقيد - أي التخصيص - بالصورة التي ورد فيها النص فقط" . وأما قولك : اقتباس:
وقد ردَّ ابن عثيمين - رحمه الله - فيما سبق نقله عنه القولَ باستحباب الضرب بالدف في هذه الأحوال . وقولك : اقتباس:
وجميع ما سبق مكرّر عن المشاركة الماضية ، لكن لا بأس - أحيانًا - بالتكرار . وقولك : اقتباس:
الأول : الحديث أخرجه النسائي في الكبرى عن هارون بن عبد الله ، والطبراني في الكبير عن أحمد بن داود المكي ، وهذان من الحفاظ الثقات ، اجتمعا في الرواية على عدم ذكر قوله : ( فأعطاها طبقًا ) ، ففي صحة هذه اللفظة نظر ، خاصة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قد قال لعائشة : "تحبين أن تغنيكِ" ، والغناء يحصل بدون الدف ، وكذا قال في آخر الحديث : "قد نفخ الشيطان في منخريها" ، والدف لا شأن لذِكْرِ المنخر فيه ، وإنما يستقيم ذكره في حال الغناء فقط . ويبقى أنها غنّت عائشةَ - رضي الله عنها - ( يعني : غنت لها ) ، والغناء هنا لا يراد به الموجود الآن قطعًا ، "ومن نظر إلى لغة العرب واستعمالهم للغناء وجد أنهم يريدون به الشعر ، والكلام المسجوع ، فيسمونه غناءً . يقول حميد بن ثور : عجبت لها أنّى يكون غناؤها ** فصيحاً ولم تفغر بمنطقها فَمَا وذلك أن الغناء هو ما خرج من الفم مجرداً , ولا يلحق به غيره ، فإن خرج مع المنطق ، وسُمِع غيره من آلات اللهو ، لم يكن من الغِناء المجرد .ولذلك يسمى ( الحداء ) و( الشعر ) و ( الكلام المسجوع ) وكلّه من الغناء ، إذا حسن الصوت به ، ويظهر هذا في قوله - صلى الله عليه وسلم - : "ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن" . وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - : "ما أذِنَ الله لشيء إذنه لنبيٍّ أن يتغنَّى بالقرآن". أي : يحسن صوته به ، وجلُّ القرآن مسجوع ، ولذلك دخل في هذا الباب . ومن نظر إلى النصوص من أفعال الصحابة وكذلك أشعار العرب وجد أنهم يطلقون الغناء ويريدون به الشعر والحداء ..." ا.هـ من كلام الشيخ عبد العزيز الطريفي . وقال ابن قدامة في الرد على بعض من ألّف في إباحة الغناء : "وشرع بالاستدلال لمدح الغناء بذكر الحداء ، وهذا صنيع من لا يفرق بين الحداء والغناء ولا قول الشعر على أي وجهٍ كان ، ومن كان هذا صنيعه فليس أهلاً للفتيا" . وهذا استطراد ، وإلا فليس من شأننا مسألة الغناء هاهنا . الوجه الثاني : على فرض صحة اللفظة والتسليم بذلك ، فينبغي أن ينظر في معنى ( الطبق ) ، وهل تدل على الدف ؟ الوجه الثالث : على فرض كون هذه اللفظة - على التسليم بصحتها - تدل على الدف ، فيشكل عليها احتمال قائم قوي ، هو أن هذه الحادثة كانت في أيام عيد ، وقد ذكروه في حاشية المسند (24/497) ولا أدري هل هو ضمن نقلهم عن الإمام السندي أم لا . ووجه قوة هذا الاحتمال وظهوره : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان من عادته أن يسلّي عائشة - رضي الله عنها - بالدف يوم العيد ، وهذا ثابت في صحيح البخاري في الحديث الذي نقلتُهُ في ردي السابق ، لما دخل أبو بكر عليها والدف يُضرب ... ، فيظهر هذه القصة كانت في يوم عيد ، وجاءت تلك القينة ، فأراد - صلى الله عليه وسلم - أن يلاطف زوجته ويسلّيها ، فسألها إن كانت تريد أن تغنّيها ، فقالت - رضي الله عنها - : "نعم" ، فأجابها النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك . وأما في غير الأعياد والأفراح العامة ، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلاطفها ويمازحها ويسابقها ويكلمها بكلام محبب إلى نفسها ، ولم يكن يعرض عليها الضرب بالدف تسليةً لها ، إلا أن يكون في الأعياد ؛ لمناسبة مقدار الفرح والسرور فيها . والقاعدة معروفة : إن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال القوي الظاهر سقط الاستدلال به . الوجه الرابع : وأيضًا : في هذا الحديث نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الأفعال ( الدف - على التسليم بأنه مقصود هنا - والغناء - وهو الحداء في عرفهم - ) إلى الشيطان ، فقال : قد نفخ الشيطان في منخريها ، فدل على أن أصل هذه الأفعال من الشيطان ، وهو الذي يحبها ويَؤُزُّ مثل القينات والجواري إليها . أرحب بالمناقشة العلمية المنهجية ، والله أعلم . |
أكتب على النشيد الاسلامي (كما يدعون) السلام
|
أهلا بأخي الكريم
النادم : غفر الله لي وله ولجميع الإخوة بقية شروط الشيخ العلوان في ضرب الدف: 1ـ أن يكون مسكرا من جهة واحدة مفتوحا من الأخرى 2ـأن تضرب عليه الجواري 3ـألا يكون الكلام فاحشا 4ـ ألا يسمعه الرجال 5ـ ألا يطّول فيه فيستغرق جميع الوقت سمعته منه في أحد جلساته وقيدته.... وأنا أكتبه الآن من الحافظة فإن كان فيه سهو فهو مني . |
عادي شباب ... وش بالدف .... خل الناس تستانس وترقص وتنبسط ...
خل عبدالله يطلع موهبته الموسيقية ... ليه كذا انتم !!!! خل الناس تعبر عن مشاعرها .... يا الله .. كل ما طلع لنا منشد بصوت قلتو هذا يشبه للأغاني .. هذا يقلد الأغاني .. هذا فيه ما لا فيه .. (((((((((((((((((((((((((((((((((((( لا تفهمون غلط : هذا كلام العلمانية )))))))))))))))))))))))))))) حسبي الله عليهم |
الله الهادي
|
لو أن الموضوع خلا من صغار العقول ، ومتطفلي المنتديات ، لكان جميلاً ورائعاً .
هناك من يُناقش نقاشاً علمياً مؤصلاً ، وهناك من يسخر ويستهزء ويشمت بالآخرين ، وهناك من يغتاب والعياذ بالله ، ولو أن المُغتاب استمعَ للغناء وطربَ لهُ ، لكان أقل إثماً من الغيبة ! فالغيبة من الكبائر .. ! وقد ظنّ أنه على خير وأنه يُنكر مُنكراً .. ! فيا حظ وسعدَ المنشد عبدالله السكيتي بالحسنات التي كُتبت له من هذا الموضوع ومن هذا المنتدى بالذات .. ! فكلوا من لحم السكيتي حتى تشبعوا فإنّ موعدكم القيامة .. ! الله يهدينا مادام يمدينا ويغفرلنا جميعاً .. ! |
اقتباس:
على أي حال : إن كنت ترى أني نسيت شيئاً مما أوردتَ , فأعده . ولك أن أجيب عليه حسب فهمي المتواضع . ==== اقتباس:
نعم .. الدف لاحق بباب العادات لا بباب العبادات , ولذا فالأصل فيه الإباحة كما تقرر ذلك في الأصول بأن ( الأصل في العادات الإباحة , ما لم يرد ناقل ينقلها إلى حكم آخر ) وما ورد في السنة عن الدف يدور بين الاستحباب - على قول - والإباحة من جهة والكراهة والذم من جهة أخرى . وعلى هذا بنيتُ كلامي . ==== اقتباس:
==== اقتباس:
كذلك لا يمكن أن يحوّل النذرُ حراماً إلى مباح .. فالمحرم يبقى حراماً ولا يصبح مباحاً بمجرد النذر . قد تقول : إن سبب الإباحة هو حالة الفرح والسرور وليس مجرد النذر . فأقول : إذن ينقلب سؤالك عليك : لماذا قال لها النبي : " إن كنت نذرت وإلا فلا " ؟؟؟!!! ألم تقل لنا إن ضرب الدف مباح في حال الفرح والسرور ؟؟؟!!! لماذا نهاها النبي عليه السلام مع أن الحال حال فرح وسرور ( وضرب الدف مباح فيها بحسب كلامك ) ؟؟؟!!! ==== اقتباس:
وأنا أتحدث على أساس أن الأصل في العادات ( ومن بينها الدف ) أنها مباحة ما لم يرد ناقل ينقلها إلى حكم آخر . وكلامك أعلاه لا يدل على التحريم بل يدل على الذم , وهو ما أتفق معك فيه ( وقد ذكرتُ ذلك من قبل في موضوع آخر ) أخيراً : اختصاراً للوقت والجهد , أحبذ التركيز على الاستدلال بالنصوص الشرعية من القرآن والسنة وكذلك الإجابة على الأسئلة المباشرة , وتجنب الجفوة والتشنج . ( مع العلم أني لم أحبذ الحديث في هذا الموضوع ابتداءً , بل كل حرصي كان التوازن في الطرح وعدم الإساءة للآخرين لمجرد أنهم خالفونا في مسألة فقهية ) وتقبل تحياتي 00 المتزن |
اقتباس:
وأثبتُّ لك بطريقة علمية أن النذر الذي نذرته الجارية كان نذرًا في حالة إباحة الدف للجارية ، فكان ردك : [ ثانياً : حديث الجارية التي نذرت أن تضرب بالدف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وموافقته لها , يؤكد أن ضرب الدف ليس حراماً .. إذ لو كان حراماً لما سمح به النبي عليه الصلاة والسلام . ] فهل تعميم الإباحة مقابل إثبات أنها مخصوصة بحالٍ معينة = مناقشة علمية ؟! ... إلخ . فتفنيد الإثباتات بطريقة علمية لا يُرَدُّ بإثباتات أخرى ، فضلاً عن أن يكون بإعادة الإثباتات المُفَنَّدة نفسها ! قولك : اقتباس:
بل كل كلامي كان مبنيًّا عليها ! الدف من الأشياء والعادات التي الأصل فيها الحل ، وقد جاء ما يصرف الدف عن هذا الأصل : 1. أنه نوع من المعازف ، ونتفق على تحريم المعازف . 2. أنه من عمل الشيطان ، ومما يحبه الشيطان ، وقد قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسٌ من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) . 3. أن بعض كبار فقهاء التابعين أتلفوا الدفوف ، ولا يمكن أن يتلف هؤلاء - مع فقههم وورعهم ووقوعهم في خير القرون بعد قرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذهم عن كبار فقهاء الصحابة - لا يمكن أن يتلفوا مال الناس مع أنه مباح ولا شيء فيه ! والإتلاف نوع من إنكار المنكر ، وهذا يعني أنهم كانوا يعتبرون الدف منكرًا . طيب ، - ثبت أن حكم المعازف التحريم ، والمعازف أنواع عديدة ، وعليه ؛ فالأصل في المعازف : التحريم ( يعني : كل ما كان من المعازف فهو حرام بنص الحديث ) ، والأصل في كل نوع من أنواع المعازف : التحريم ، لأن الفرع له حكم الأصل ، ما لم يأتِ دليل يغيّر الحكم من هذا الأصل في المعازف وأنوعها ، - وثبت أن الدف من عمل الشيطان ، والأصل في أعمال الشيطان التحريم بنص الآية ، ما لم يأتِ دليل يغيّر الحكم من هذا الأصل ، - وثبت أن التابعين لم يكونوا يرون حرمة الدف فحسب ، بل أنكروه وأتلفوه ! إذن ، خرج الدف من الأصل الأول ( وهو إباحة العادات ) ، إلى الأصل الثاني ( وهو التحريم ) بالأدلة الشرعية . وليس هذا الحكم الوحيد الذي يكون كذلك ، فله نظائر ، أذكر اثنين منها اختصارًا باختصار : 1- الطلاق ، وهو من العادات ، وليس من العبادات ، ولا وجه لها فيه ، فالناظر فيه للوهلة الأولى سيقول : إن الأصل فيه الإباحة . قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( في الفتاوى الكبرى : 3/247 ) : ( الأصل في الطلاق الحظر ، وإنما أبيح منه قدر الحاجة ، كما ثبت في الصحيح عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : "إن إبليس ينصب عرشه على البحر ويبعث سراياه ، فأقربهم إليه منزلة أعظمهم فتنة ، فيأتيه الشيطان فيقول : ما زلت به حتى فعل كذا ، حتى يأتيه الشيطان فيقول : ما زلت به حتى فرقت بينه وبين امرأته ، فيدنيه منه ويقول : أنت أنت . ويلتزمه" ، وقد قال تعالى في ذم السحر : { فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه } ، وفي السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : "إن المختلعات والمنتزعات هن المنافقات" ، وفي السنن أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : "أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة" ) ا.هـ . فانظر كيف خرج الطلاق من الأصل الأول إلى الأصل الثاني بأدلة شرعية ، أحدها مشابه لأدلة مسألتنا هذه ، وهو : أن الطلاق من عمل الشيطان ، ومما يحبه الشيطان . ومع ذلك كانت فيه استثناءات مباحة وهي ( قدر الحاجة ) - كما ذكر شيخ الإسلام - . 2- تكلم شيخ الإسلام على مشابهة الكفار فيما ليس من شرعنا ، فذكر أنه قد يكون مع العلم بأن هذا الفعل من خصائص دينهم ، وهذا لا شك في تحريمه ، وقد يكون مع عدم العلم بأنه من خصائصهم وعملهم ، وهذا له حالتان : - ما كان في الأصل مأخوذًا عنهم . - وما لم يكن في الأصل مأخوذًا عنهم لكنهم يفعلونه . ومحور الحديث هنا عما كان في الأصل مأخوذًا عنهم ، قال شيخ الإسلام ( في اقتضاء الصراط المستقيم : 1/491، 492 ) : ( ما كان في الأصل مأخوذًا عنهم ، إما على الوجه الذي يفعلونه ، وإما مع نوع تغيير في الزمان أو المكان أو الفعل ونحو ذلك ، فهو غالب ما يبتلى به العامة ، في مثل ما يصنعونه في الخميس الحقير ، والميلاد ونحوهما ، فإنهم قد نشؤوا على اعتياد ذلك ، وتلقاه الأبناء عن الآباء ، وأكثرهم لا يعلمون مبدأ ذلك ... ) ، ثم ذكر حكم مشابهتهم فيما لم يكن مأخوذًا عنهم ، ثم قال : ( بخلاف مشابهتهم فيما كان مأخوذًا عنهم ، فإن الأصل فيه التحريم لما قدمنا ) . وأنت ترى أن مثل الميلاد وما أشبهه عادات اعتادها الناس ، فلو طبقنا الحكم الأول لقلنا : الأصل في العادات الإباحة . إلا أن الدليل الشرعي صرف هذه العادة من أصل الإباحة إلى أصل الحرمة . فلا يُرَدُّ على مثل هذا بأن الأصل في العادات الإباحة ، فأين دليل التحريم ، لأن هذا الأصل انتفى بالدليل الشرعي ، وانتقل الحكم إلى الأصل الثاني ، وهو التحريم ، فيقال : عندنا أدلة التحريم أصلاً ، فأين الدليل على الإباحة . والمقصود : أن الدليل الشرعي قد يحيل العادة ونحوها من أصل الإباحة إلى أصل الحرمة ، ومن ذلك مسألتنا هذه ، فكما أن الأصل كان في الدف الإباحة ، إلا أن الدليل الشرعي أتى وحوّله من هذا الأصل إلى كون الأصل فيه التحريم . قولك : اقتباس:
إذا تقرر لنا أن الأصل في الدف التحريم - كما سبق - ، فقد جاءت استثناءات لحالات خاصة تخرج عن هذا الحكم ( الحرمة ) ، وهذه الاستثناءات تدخل في باب العام والخاص ، والذي يقرر الأصوليون فيه : أن الحكم العام يبقى مستمرًّا في سائر الأحوال ، والحكم الخاص ينطبق فقط على ما جاء به الاستثناء المخصِّص ، وعلى هذا فنكون عملنا بالدليلين معًا ، ولم نهمل أحدهما ، قال الشيخ محمد بن عثيمين في شرحه على منظومته في الأصول (ص336) : "العموم سبق لنا أنه يتناول جميع أفراده ، لكن إذا خُصَّ بعض الأفراد بحكم ، فَخَصِّصِ العامَّ به . بمعنى أنه إذا ورد نص عام ، ثم ورد نصٌّ آخر يخصصه ، أي : يخرج بعضَ أفرادِهِ منه ، وجب العمل بالدليلين" . وتطبيق هذا الكلام في مسألتنا : وردت أدلةٌ عامة تدل على أن الدف من المعازف ، وأنه من الشيطان ، وجاء هدي الصحابة والسلف على ذلك ، ووردت أدلة تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرَّ ضرب الدف في حالات معينة ، سبق ذكرها ، فإذا قلنا : إن الدف محرم مطلقًا ، عملنا بالأدلة الأولى ، وأهملنا الثانية ، وإذا قلنا : إن الدف مباح مطلقًا ، عملنا بالأدلة الثانية ، وأهملنا الأولى ، والسبيل في التعامل مع ذلك ليس بعملية حسابية ( دليل إباحة + دليل تحريم = كراهة أو ذم ) !! إنما للعلماء في ذلك سبيل الجمع بين الأدلة ، ومن ذلك ما فعلوه هاهنا ، من تخصيص الحالات التي وردت إباحتها بالإباحة ، وإبقاء الحكم الأصلي ( التحريم ) على ما لم يرد فيه دليل يفيد الإباحة . وهنا تُعْمَلُ القاعدة التي ذكرها وأكد عليها الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - : "قاعدة مهمة : إذا جاءنا نص عام ، ثم ورد تخصيصه ، فإنه يتقيد - أي التخصيص - بالصورة التي ورد فيها النص فقط" . وأرجو أن هذه القاعدة واضحة المعنى . قولك : اقتباس:
وربما كان في الاستدلال بقوله : "وإلا فلا" على النهي نظر ( والأدلة على النهي قائمة بدون هذا الاستدلال ) ، وقد كنتُ ذكرتُ الوجه الصحيح في الاستدلال به في ردي الأول ، لأن هذا الإيراد لم يغب عني . وأعيد ذلك للتوضيح ، وللإجابة عن هذا الإيراد : فقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : "وإلا فلا" يفيد عدم إلزامها بالضرب إلا إذا كانت قد نذرت ، وإلا فلا يجب عليها . ويدل على هذا أنها تقول في سؤالها : إني نذرت أن أضرب ... ، والمعنى : فهل يجب عليّ أن أضرب ؟ فأجابها النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنها إن كانت نذرت فلتضرب ، و ( إلا ) أي : وإلا تكن نذرت ؛ ( فلا ) أي : فلا يجب أن تضرب ، وعدم الوجوب لا يقتضي النهي . والجواب جملة خبرية تعتمد على السؤال - كما تقرر في مبادئ اللغة العربية - ، فما دام هذا السؤال : هل يجب ، فالجواب : إن نذرتِ وجب ، وإلا فلا يجب . قولك : اقتباس:
قولك : اقتباس:
وماذا يقول الضالون من المعتزلة والجهمية ... إلخ ، أليسوا يستدلون بالنصوص الشرعية من القرآن والسنة ؟! فالاستدلال بالقرآن والسنة أمر مطلوب ، لكن بفهم صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتابعيهم من السلف الصالح ، فهم أقرب الناس إلى التنزيل ، وعقلوا وفهموا التأويل ، وعاشوا في خير القرون ، وهم أورع الناس وأوقفهم عند حدود الله وأوامره ، ولا يمكن أن يحرّموا ما أحلّ الله ، أو يحلّوا ما حرّم الله ، وهذا ليس ادعاءً للعصمة لهم ، إنما تصديقًا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : "خير القرون قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم" ، والخيرية لا تحصل لمن يحرّم شيئًا وهو يعلم أنه مما أحلّه الله ، وأنه لا دليل على تحريمه . وكذا من سار على نهجهم واتبع طريقتهم من علماء أهل السنة المحققين الكبار . ومنهج أهل السنة والجماعة قائم على الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح . وهذا بالطبع ليس منعًا للاجتهاد والاستنباط من الكتاب والسنة ، فقد جرى على ذلك العلماء منذ أزمان متقادمة . إنما الأمر في التوقف كثيرًا عند إرادة مخالفة السلف في فهمهم كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وعدم التسرع في ذلك ، والاستقلال بالعقل فيه . وليس هذا موضع البسط في هذه الجزئية . وأما : اقتباس:
قولك : اقتباس:
وبغض النظر عن ( الإساءة للآخرين ) المرفوضة على كل حال ، فإن المخالفة في مسألة فقهية لا تعني أن لا يُستدرَكَ على المخالِف ، ويُبيَّنَ خطؤه . وقد نقلت فيما سبق كلامًا قيّمًا لابن عثيمين - رحمه الله - ، وأعيده أخرى : قال : ( وهناك أناس ليسوا أهل اجتهاد ولا أهل علم ، ولكن يحكّمون الهوى ، يقولون : المسألة فيها خلاف ، وما دامت المسألة خلافية فأمرها هيّن ، فيعتقدون حلَّهُ بناءً على الخلاف ، وما ذاك إلا لهوى في أنفسهم ، وكما قال الأول : وليس كل خلاف جاء معتبرًا * * * إلا خلافًا له حظ من النظر وهذا لا حظ له من النظر ... ) ا.هـ .فالخلاف الفقهي الذي لا حظ له من النظر لا يمكن السكوت عنه ، أو الحث على السكوت عنه بدعوى الخلاف . وقد خَطَّأ العلماء القاعدة المشهورة ( لا إنكار في مسائل الخلاف ) ، فكيف بالسكوت فيها ؟! والصواب قاعدة : ( لا إنكار في مسائل الاجتهاد ) ، مع أن تبيين الصواب في المسألة الاجتهادية بأسلوب حسن لا يظهر عدُّهُ من الإنكار . هدانا الله جميعًا للحق والصواب . والله أعلم . |
اقتباس:
وتقبل تحياتي 00 المتزن |
قلتُ أنا :
اقتباس:
اقتباس:
أنا وغيري لا ننتظر ممن يعتقد حلّ المعازف أن يعتقد تحريم الدفوف - إلا أن يشاء الله - !! والنقاش في مسألة المعازف يطول جدًّا ، ويحتاج إلى وقت وجهد ، لكن معي في الدلالة على تحريم المعازف نصُّ حديث البخاري : "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم ، يأتيهم - يعني : الفقير - لحاجة فيقولوا : ارجع إلينا غدًا ، فيبيتهم الله ، ويضع العلم ، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة" . وقد ضعّف هذا الحديث أقوام ، وتضعيفه يدل على أن المضعِّف لا يدري كوعَهُ من كرسوعِهِ في نقد الأحاديث وتصحيحها وتضعيفها - إلا ما شاء الله - !! ودلالته واضحة كالشمس على تحريم المعازف . وأما كلامك عما يحبه الشيطان اقتباس:
وقلتَ في موضع آخر من ردك : اقتباس:
هل تقصد أن التحريم ليس مطردًا في الدف كاطراده في الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ؟ وما معنى الاطراد هنـا ؟ هل تقصد أنه لا يوجد استثناءات من التحريم ؟ وإذا كان الاستدلال بالآية الأولى لا يتم لأنه ذكر بعض أفراد المحرمات ، فالآيتان الأخريان فيهما قواعد عامة في عمل الشيطان وما يدعو إليه ، وهما كافيتان في الدلالة على هذا الأصل . مع أن هذا الأصل ربما كان من المعلوم عند كل مسلم عاقل بالضرورة . وأما قولك : اقتباس:
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن الدف من الشيطان مع أنه كان يُضرب بين يديه : فقد قال - صلى الله عليه وسلم للجارية - : "إن كنت نذرتِ فاضربي ، وإلا فلا" ، قال بريدة - رضي الله عنه - : فجعلت تضرب ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثم دخل علي وهي تضرب ، ثم دخل عثمان وهي تضرب ، ثم دخل عمر ، فألقت الدف تحت استها ، ثم قعدت عليه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "إن الشيطان ليخاف منك يا عمر ، إني كنت جالسًا وهي تضرب ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثم دخل علي وهي تضرب ، ثم دخل عثمان وهي تضرب ، فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف" . فإذا كان الدف من الشيطان والنبي - صلى الله عليه وسلم - حاضر ، فكيف به وهو غائب ؟! وقد سبق بيان وجه كون النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرّه وحضره مع أن الأصل أنه من الشيطان ، وهو - مرة أخرى مع زيادة بيان - : أن للشيطان مدخلاً فيه حتى وهو مباح في هذه الحالة ، مثل ما لو زاد عن حده ، أو صاحبته معازف ، ونحو ذلك ، فالشيطان يفرح بذلك ، قال ابن حجر ( في الفتح : 11/588 ) : "في آخر الحديث أن عمر دخل ، فتركت - أي : تركت الجاريةُ الضربَ - ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "إن الشيطان ليخاف منك يا عمر" ... لكن هذا بعينِهِ يشكل على أنه مباح ، لكونه نسبه إلى الشيطان ، ويجاب بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اطلع على أن الشيطان حضر ؛ لمحبته في سماع ذلك ؛ لما يرجوه من تمكُّنه من الفتنة به ، فلما حضر عمر فر منه ؛ لعلمه بمبادرته إلى إنكار مثل ذلك" ا.هـ . فإذا كان الدف مدخلاً للشيطان في حال إباحته ، وفرح به الشيطان والنبي - صلى الله عليه وسلم - حاضر ، فما ظنك به في حال لا يرضاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه ولا التابعون بإحسان ؟! تقول : اقتباس:
فإذا أتلفوا الدفوف ، فهل هذا يعني أن تنتهي الدفوف من الأرض ؟!! وهل إتلاف الدفوف يلغي إمكان صناعتها من جديد ؟! والدف يمكن تخزينه ورَكْنُهُ إلى أن يأتي وقت إباحته ، كما يخزن ما يخزن مما لا يستعمل إلا في مواسم معينة . ولا يُعترض على هذا بمثل قول بعض التابعين السابق : "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه دف" ، لأن المقصود ليس تحريم آلة ( الدف ) بذاتها ، إنما تحريم استعمالها في غير ما ورد الشرع بإباحته . فقصدهم بتلك المقولة : إن الملائكة تنفر من البيت الذي يكون مكانًا لضرب الدف ، وقد سبق أن ذلك لعله استنباط من تجمّع الشياطين حيث الدفوف واللهو . وأما قولك : اقتباس:
1- بوّب أبو بكر ابن أبي شيبة (ت 235) على هذه الآثار بقوله : "من كره الدف" ، وهذا بالتأكيد لا يعني الكراهة التي اصطُلح عليها ، التي هي أقل من التحريم ، لأن هذه المصطلحات لم تكن محددة بحدود واضحة في ذلك الوقت ، فكانوا يطلقون على المحرم محرمًا ومكروهًا ، لأن كلَّ محرمٍ مكروهٌ ، وينطبق هذا على كلام الإمام أحمد الآتي . والمقصد : أن ابن أبي شيبة فهم من هذا النص أن أصحاب عبد الله بن مسعود كانوا يتلفون الدف كراهةً للدف . 2- سبق نقل نص أحمد بن حنبل (ت 241) ، حيث أسند الخلال عن الإمام أحمد أنه قيل له في بيع الدفوف ، فكرهه ، وقال : ( أذهَبُ إلى حديث إبراهيم : كان أصحاب عبد الله يستقبلون الجواري في الطريق معهن الدفوف فيخرقونها ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «فصل ما بين الحلال والحرام ضرب الدف» ) . قال أحمد : ( الدف على ذلك أيسر الطبل ، ليس فيه رخصة ) . ففهم أحمد أنهم ( يكرهون ) الدف ، فذهب مذهبهم ، فـ ( كرهه ) . وسبق بيان أن الكراهة في عرفهم لا تقتضي عدم التحريم . والمراد من كل هذا : أنه من الواضح أن تخريق هؤلاء الكبار للدفوف ليس للا شيء ، أو لشيء خارج عن معنى الدف ، إنما لأن ضرب الدف منكر ، وآلته تستعمل في المنكر ، وهكذا فهم الأئمةُ الواردَ عنهم . وقولك في موضع آخر من ردك : اقتباس:
ولا أدري هل تقرّ أنّ ضرب الدف ( فساد ) ، ولذا أتلف السلفُ آلتَهُ ؟ قولك : اقتباس:
على أني لا أستدل بفعلهم استقلالاً ، إنما أعضد فهمي بفهمهم وتطبيقهم للأدلة . وقولك في مسألة المعازف : اقتباس:
وتثبيت عرش تحريم المعازف أمرٌ لا يحتمله المقام ، وقد قام به من قام . وأما ما ذكرتَ عن آل الماجشون ، فمناقشته تطول ، وليس فيه ما يقطع بأن ذلك لم يكن في عرس أو فرح ، والاحتمالات فيه واردة قائمة . ولو صح ذلك ، فأصحاب ابن مسعود كان يخرّقون الدفوف قبل ولادة يعقوب الماجشون أو حال نشأته ، وهم من كبار التابعين ، ومن طبقة الفقهاء العارفين ، وأخذوا علمهم وفقههم من ابن مسعود - رضي الله عنه - وهو من كبار فقهاء الصحابة ، فهم أولى بالاحتجاج بهم من غيرهم . قولك : اقتباس:
اقتباس:
قولك : اقتباس:
قولك : اقتباس:
يحرم لبس الحرير على الرجال ، وقد أباحه النبي - صلى الله عليه وسلم - عند الحاجة ، كحكة ونحوها . نذر زيدٌ أن يلبس الحرير إذا أصابته الحساسية ( لأنها تؤدي إلى الحكة ) . فإذا تحقق هذا الشرط ( بحيث أصابته الحساسية ) ، سيصبح واجبًا عليه إيفاء نذره ( لبس الحرير ) ، فهل سيتغير أصل حكم الحرير في غير هذه الحالة ( وهو التحريم ) ؟! أرجو أن تتضح صورة التخصيص بعد العموم ، فإن الوجوب بالنذر في هذه الحالة لم يأتِ مباشرة بعد تحريم ، أعني : أن الأمر الذي وجب بسبب النذر لم يكن محرمًا أصلاً حال النذر ، ولم يتحول من محرم إلى واجب ، إنما من مباح إلى واجب بسبب النذر . بل إن النذر لا يمكن أن يغيّر المحرم عن تحريمه ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : "إذا نذرت أن تعصي الله فلا تعصه" . وفقني الله وإياك إلى الصواب ، وألهمنا رشدنا ، ووقانا شر أنفسنا . والله أعلم . |
ياشياب وقوووووووووووف ,, مافتحنا المنتدى علشان كل واحد يفتي ابن باز ولا ابن عثيمين على غفلة ههها اقضبوا الارض
|
النادم .. جزاكـ الله خير كفيت ووفيت ..
|
تحية كبيرة لك أخي النادم
ولا تحزن فإن من تكلم في غير فنّه أتى بالعجائب ! |
المبدع عبدالله السكيتي يسيرولا هو داري عنكم..
مثل مايقول المثل الشعبي ..يابقة باالدعيسة.. وأنتم تطاطون هنا..ولا واحد صادق في كلامة ماعندكم الا الهرج الفاضي ولا انكم صادقين راينا من يقابل عبدالله او من يكلمة اذا كنت صدقين لكن القافله تسير وال...... تحياتي... |
أخي الكريم / النادم
أولاً : تقول : اقتباس:
1- الحديث وإن تكلم فيه من تكلم من ناحية الثبوت والسلامة من العلة إلا أني أعتقد أنه صحيح بناءً على رأي جماهير أهل الحديث , والله أعلى وأعلم . ولهذا فلن يكون الحديث عن مسألة الثبوت من عدمها , لأننا نتفق في مسألة الثبوت ولله الحمد . 2- بعد اتفاقنا على صحة السند , دعنا ننتقل إلى التأمل في المتن . فالحديث كما ترى يتحدث عن أمر مستقبلي سيحدث في آخر الزمان أو في زمن بعد زمن النبي عليه الصلاة والسلام .. وقد جاء بصيغة الإخبار . ومثل هذا النوع من الأحاديث قد تدل على وجود حكم فيها ولكنها لا تفيده بذاتها , وإنما يثبت الحكم بدليل آخر ( إن وُجد ) . فلا يؤخذ منها الأحكام استقلالاً .. ولهذا عندما يـُستدل على حرمة الزنا أو شرب الخمر مثلاً , لا يـُستدل بهذا الحديث ولا يـُعتبر دليلاً يمكن الركون إليه بحد ذاته . إذن : الاستدلال بهذا الحديث على التحريم خطأ , بل الواجب أن يـُبحث عن أدلة التحريم للمذكورات في غيره . فهل عندك دليل غير هذا يا أبا عبدالله ؟؟!! ثانياً : تقول : اقتباس:
إذا كنتَ تقول إن ضرب الدف من عمل الشيطان ومما يحبه الشيطان ولذلك هو حرام .. فإن مجرد قبول النبي لشيء من عمل الشيطان ومما يحبه الشيطان يعني أن عمل الشيطان ليس محرماً وبهذا يسقط استدلالك رأساً . إذ كيف يسمع النبي ضرب الدف وهو من عمل الشيطان المحرم على قياسك ؟؟؟؟؟!!!!!!!! يعني : ضرب الدف في جميع الأحوال بما فيها العرس = من عمل الشيطان ومما يحبه الشيطان ( حسب قولك ) قبول النبي لسماع ضرب الدف في العرس مع أنه من عمل الشيطان ومما يحبه الشيطان ( حسب قولك ) = أن عمل الشيطان وما يحبه الشيطان ليس حراماً دائماً . أرجو أن تتأمل هذه الصورة أخي الفاضل . وتقبل تحياتي 00 المتزن |
اخي التويري كلامك مقصودك فيه النصيحة . لكن قولك :
(ولما أن انتهى السكيتي من إنشاده وودع الجمهور..كانت خلفه لافته حديدية ارتطم بها فسقطت أرضا وسط ضحك الجمهور وسخريتهم..) يُفهم منه شي اخر . آ مل ان اكون مخطئا . |
.
. قال المولى جل وعلا : « ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن» وقال سبحانه : «وأكثرهم للحق كارهون» . . |
الحقيقه ان لخن المنشد الدب عبدالله السكيتي
هو الافضل من اول قصيدة قالها وهو الافضل عندي >>>>> بعد ميس شلش!! لاكن الله يهديه احب ان اقول في اذنه ان الله عز وجل رزقك الشهره والقبول والمال بفضل منه ورحمة ليبتليك اتشكر ام تكفر . . . فاتق الله عز وجل واعلم ان حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم يقول وبنهما امور مشتبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرئ لدينه وعرضة ثم يا اخي عبدالله لا تأخذ السالفه ان الدف حلال او حرام او مباح لاكن انصحك من كل قلبي لا تكون زلفت يخطوا عليها النشيد إلى الانحطاط والذبول فلو سمع احد مجموعتك ( مرحوم ) قبل عشر سنوات لقال (ربما ) كافر!! فما بالك بعد عشر سنوات!!! والحقيقه انا مستغرب جدا عبد الله السكيتي سوا سذا بجده اجل لو يطلع لسوريا وش يسوي؟؟؟ انا اتوقع ( فديو كليب )!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! فجميل بالرجل وبرجولته ان يكون له التزام ومبادئ لا يتنازل عنها حفنة تراب . . . |
أولاً : قد ذكرتُ أن نقاشنا في مسألة الدف ، والنقاش في مسألة المعازف يطول أمره ، وليس من وكدي التوسع فيه هنا .
ثانيًا : قلتَ : اقتباس:
وأما قولك : اقتباس:
وأظن أنك كنت تقصد : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر عما سيقع في زمانٍ بعد زمانه ، ولم يذم ذلك أو يمدحه ، فليس في هذا الحديث لوحده حكمٌ يُعتمد عليه . والحق أنه عند التأمل في المتن - كما دعوتني إليه - يظهر تحريم المعازف واضحًا جليًّا ، سواء كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد الذم ، أو أراد الإخبار فقط - كما في أحاديث أشراط الساعة - . سأعيد المتن : اقتباس:
ولا يمكن أن يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن قومًا سيعتقدون شيئًا حلالاً ، وهو في الأصل حلال ! بل ذلك عبثٌ من القول ينزَّه عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فيستحيل أن يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ليكونن من أمتي أقوام يجعلون من الحلال حلالاً ! فالاستحلال - بلا شك - انتقال من الحظر إلى الحلّ . ويدل على ذلك أنه ذكر أنهم يستحلون الفرج ، والحرير ، والخمر ، وكلها محرمة أصلاً ، لكن هؤلاء نقلوها من الحرمة إلى الحلّ . عمومًا ، سبق أن ذكرتُ أن النقاش في مسألة المعازف ليس من شأننا هنا ، ولا أودّ الاسترسال فيه . قلتَ : اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
وقد دلَّ الدليل على تخصيص أحوال معينة تخرج الدف من هذا الأصل ، ودلَّ على إباحته فيها ، ويبقى أن فيه مدخلاً للشيطان بدلالة إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأن الشيطان يرجو تمكُّنَهُ من الفتنة به . وقولك : اقتباس:
اقتباس:
إذا دلت الأدلة على أن عمل الشيطان محرم عمومًا ، وأن الدف من عمل الشيطان عمومًا . ثم جاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع الدف أو أباحه في أحوال معينة مخصوصة = فهنا لا يُعترض على العام بالخاص ، وإنما يُخصَّص العامُّ بالخاص ، فيستمر الحكم العام ( التحريم ) فيما عدا هذه الأحوال المحددة ، ويبقى الحكم الخاص ( الإباحة ) على تلك الأحوال . وهذا من مبادئ المباحث في علم الأصول . وإذا ثبتت إباحة النبي - صلى الله عليه وسلم - للدف في حالٍ معيّنة ، فلا يمكن - قطعًا - أن يُقال : إن ما أباحه النبي - صلى الله عليه وسلم - من عمل الشيطان ، بل إن هذا قول عظيم . فالدف في حالِ أباحَهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أن الأصل تحريمه = لا شك أنه مباح ، وأن فعلَهُ حينئذٍ ليس من إغواء الشيطان . لكن يبقى - بإخبار النبي صلى الله عليه وسلم - أنّ للشيطان مداخل قد يدخلها على فاعله ، وقد ذكر شيئًا منها ابن حجر - فيما سبق نقله - . والله أعلم . |
أخي الكريم / النادم
اقتباس:
اقتباس:
ولا يصح أن يتخيل أحد أن ذكر المعازف هنا كذكر مباح مطلق الإباحة . لكن هذا لا يعني أن المعازف بذاتها حكمها التحريم , بل هي كغيرها من العادات أصلها الإباحة ويتغير حكمها بحسب استخدامها أو الظروف المحيطة بها . اقتباس:
كذلك لو تأملتَ مفردات الحديث نفسه , لوجدتَ ذكر الحرير من بين الأمور التي تـُستحل .. والحرير كما هو معلوم مباح للنساء .. وعلى هذا فالمرأة إذا لبست الحرير فإنها تكون قد استحلت الحلال . وقد ذكر ابن العربي أن كلمة " يستحلون " - لها معنيان, أحدهما : يعتقدون أن ذلك حلال . والثاني : أن يكون مجازًا عن الاسترسال في استعمال تلك الأمور، إذ لو كان المقصود بالاستحلال: المعنى الحقيقي، لكان كفرًا . ==== بالنسبة للدف وأنه من عمل الشيطان أو مما يحبه الشيطان أو مدخل للشيطان , فإن هذا كله لا يغير فيما ذكرناه شيئاً . فأنت تريد أن تحرّم الدف بسبب أنه من عمل الشيطان أو مما يحبه الشيطان أو مدخل للشيطان .. وأنا أقول : إن مجرد كون الدف من عمل الشيطان أو مما يحبه الشيطان أو مدخل للشيطان لا يجعله محرماً على كل حال , لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمع الدف وأباحه بالرغم من أن الدف في ذلك الوقت الذي سمعه فيه النبي " من عمل الشيطان أو مما يحبه الشيطان أو مدخل للشيطان " كما سبق وأن ذكرتَ في إجابتك على سؤالي . والشيطان يحب الدف وضرب الدف في جميع الأحوال سواءً كان ذلك في عرس أو في غيره .. ولهذا فاستدلالك على حرمة ضرب الدف بأنه من عمل الشيطان أو مما يحبه الشيطان أو أنه مدخل للشيطان يسقط بمجرد سماع النبي له ( ولو في حالات معينة ) . وتقبل تحياتي 00 المتزن |
طيب،،
يؤسفني أنك تصرّ على تحويل النقاش من مسألة الدفوف إلى مسألة المعازف . وذِكْري المعازفَ أولاً إنما كان ظنًّا أنا نتفق على تحريمه - كما رأيت - . قولك : اقتباس:
ومعاوية هذا هو أبو عبد الرحمن ، وثقه جمعٌ ، وتُكُلِّم فيه ، فقال ابن حجر في التقريب : "صدوق له أوهام" . وشيخه الحسن بن جابر ذكره ابن حبان في الثقات ولم يذكره أحد بجرح ولا تعديل ، ومن هذه حاله فهو في عداد مجاهيل الحال ، بل إن معاوية بن صالح كان يسميه مرةً : الحسن بن جابر ، ومرةً : أبا عبد الرحمن الكندي ، ومرةً : الحسن اللخمي ، ومرةً : ابن جابر ، والعادة في مثل هذه التعميات التي يفعلها بعض الرواة : أن المُعمَّى رجلٌ فيه نظر ، فلا يحب تسميته مباشرةً لئلا يُعرف فيسقط الحديث بمعرفته ، ولذلك سمى أهل الشام محمد بن سعيد المصلوب بالزندقة مائةَ اسم ، لئلا يُعرف ، لكن جهابذة النقاد كانوا لذلك بالمرصاد . والمقصود من ذلك كله أن الحسن بن جابر لم يعرف بعدالة ولا بضبط ، فليس بأهل لأن تقبل روايته . ثانيًا : قد جاءت متابعةٌ للحسن بن جابر عن المقدام بن معديكرب ، لكن بلفظ مختلف ، والذي رواها موثَّق ، وهي أولى بالصواب ، فقد أخرجه أحمد ، وأبو داود ، وابن حبان ، والطحاوي في شرح المعاني ، والطبراني في الكبير وفي مسند الشاميين ، والبيهقي ، والخطيب في الكفاية = من طرق عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن المقدام ، بلفظ : "فما كان فيه من حلال أحللناه" ، وفي بعض الروايات : "فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه" . ثالثًا : مع أن الحسن بن جابر مجهول ، وخالفه أوثق منه في هذه اللفظة ، فقد اختلفت مخارج الحديث عنه فيها ، فقد جاءت غير رواية - كما عند الطحاوي في شرح المعاني ، والطبراني في الكبير وفي مسند الشاميين ، والبيهقي في الكبرى ، والخطيب في الكفاية - = من طرق عنه عن المقدام بلفظ : "فأحللناه" ، كما سبق في رواية ابن أبي عوف الجرشي . ولفظة ( أحللناه ) تعني : حكمنا بأنه حلال ؛ موافقةً للقرآن ، فليس فيه أن المرء ( يستحل ) الشيءَ ابتداءً من نفسه ، وإنما لَمَّا جاء الدليل بحلِّهِ ، حَكَمَ بذلك ، ويدل عليه رواية : ( فأحلوه ) ، والمقصود بها : فاحكموا بحلِّهِ ؛ لأن ذلك جاء في القرآن . ولفظ الاستحلال وما شابهه ؛ يفيد - عند التأمل - إنشاءَ حكمٍ جديد ، فلا يستقيم أن يُقال لمن جرى على أصل الحل - كما يقول من يقول في حل المعازف - = لا يستقيم أن يقال لذلك : استحلَّ الشيء ، لأن جريانه على أصل الحل مشيٌ على حكم سابق ، وليس إنشاءً لحكم جديد يطلق عليه ( الاستحلال ) . وفي اللغة : يُقال : استقاء ، لمن تكلف استخراج ما في الجوف عامدًا ، فهو منشئ فعلاً جديدًا لم يكن حادثًا قبلُ ، ولا يُقال لمن قاء دون تكلف ذلك : استقاء . ولذا ترى في استحلال الخمر والحر والحرير = إنشاءً لحكم جديد ، هو الحلّ ، بعد أن كان الحكم الأول : الحرمة . وعلى المعنى المذكور يُحمل قوله في بعض الروايات : ( استحللناه ) . وهكذا هو السبيل الصحيح في بيان معاني الألفاظ عند اتحاد مخرج الحديث ، فمن قال ( استحللناه ) فإنما أراد المعنى الآخر الذي عبر عنه الرواة الآخرون بـ ( أحللناه ) أو ( فأحلوه ) . وهذا يفيد أنه لا يُحَوَّل معنى الاستحلال من المعنى الذي كاد أن يطبق الاستعمال العلمي على إطلاقه عليه = بلفظةٍ جاءت في حديث ، وبيّنت ألفاظ الحديث الأخرى معناها ، فبقيت تلك اللفظة على الاحتمال . ولو نظرت في أشباه هذه الكلمة ، عرفت أن لا اشتباه في أن هذا النوع يدل على الانقلاب من الضدّ : استراح ؛ استباح ؛ استقلّ ... وهذا ذكره ابن عقيل ( في شرحه على ألفية ابن مالك : 2/602 ) قال : "ويجيء بناء استفعل للدلالة على الطلب ، نحو استغفرت الله واستوهبته ، أو للدلالة على التحول من حال إلى حال ؛ نحو استنوق الجمل ، واستنسر البغاث ، واستتيست الشاة ، واستحجر الطين ..." . وهو مذكور في غيره من كتب اللغة . هذا غير الاستعمال الذي استعمله علماء الأمة وفقهاؤها لكلمة الاستحلال ، والذي يكاد يتفق على أن الاستحلال انتقالٌ من حظر إلى حلّ ، فتراهم يستعملون الاستحلال في استحلال الدماء ، استحلال الأموال ، استحلال العرض ، استحلال الربا ، استحلال الميتة ، استحلال الفطر في رمضان ، استحلال المرأة بعد طلاقها ثلاثًا ما لم تنكح رجلاً غيره ............. إلخ . وكما ترى ، فجميع ما أطلقوا عليه الاستحلال محرم ، وليس في استعمالهم للاستحلال انتقالٌ من إباحة إلى إباحة . بل قد نص إمامان من كبار الفقهاء العارفين على معنى الاستحلال : 1- قال الإمام موفق الدين ابن قدامة ( المغني : 10/186 ) : "فإنَّ الاستحلالَ : الفعلُ في غير موضع الحلِّ ، كقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ما آمن بالقرآن من استحل محارمه )" . والفعل في غير موضع الحلِّ يعني : أن الأمرَ محرمٌ ، لكنه مع ذلك فَعَلَهُ ، فصار مستحلاًّ له . 2- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ( الفتاوى الكبرى : 6/37 ) : "فما يوجب استحلال الفروج المحرمة ؛ فإن الأمة لم يستحل أحد منهم الزنا الصريح ، ولم يُرِدْ بالاستحلال مجرد الفعل ، فإن هذا لم يزل موجودًا في الناس ، ثم لفظ الاستحلال إنما يستعمل في الأصل فيمن اعتقد الشيء حلالاً" ، وقال - رحمه الله - ( في كتابه إبطال نكاح التحليل ) في الكلام على حديث المعازف : "فإن المستحل للشيء هو الذي يأخذه معتقدًا حلَّهُ ، فيشبه أن يكون ... استحلالهم المعازف باعتقادهم أن آلات اللهو مجرد سماع صوت فيه لذة وهذا لا يحرم كألحان الطيور , واستحلال الحرير وسائر أنواعه باعتقادهم أنه حلال للمقاتلة , وقد سمعوا أنه يباح لبسه عند القتال عند كثير من العلماء , فقاسوا سائر أحوالهم على تلك . وهذه التأويلات الثلاثة واقعة في الطوائف الثلاثة التي قال فيها ابن المبارك - رحمه الله تعالى - : وهل أفسد الدين إلا الملوك *** وأحبار سوء ورهبانها ومعلوم أنها لا تغني عن أصحابها من الله شيئًا بعد أن بلغ الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبيَّن تحريم هذه الأشياء بيانًا قاطعًا للعذر ، هو معروف في مواضعه" ا.هـ .ولاحظ أنه ذكر أن بعض من استحل الحرير استدل بإباحته في بعض الأحوال ( كالقتال وغيره ) ، وهذا مماثل - إن لم يطابق - الاستدلال بإباحة الدف في أحوال معينة على إباحته مطلقًا . هذا استعمال العلماء ، فضلاً عن الاستعمال الشرعي الذي تراه - وهو جليّ لكل حصيف - في هذا الحديث ، ففيه : استحلال الحر ، واستحلال الحرير ، واستحلال الخمر . وهذه الأمور محرمة بلا شك ولا ريب . وقد ورد في غير هذا الحديث الاستحلال على المعنى نفسه ، ففي البخاري : "لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها ..." ، وفي مسلم : "فاتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ..." ، وهذا الأخير ذكره الجديع في كتابه عن الموسيقى (ص91) . وأما قولك : اقتباس:
فالحديث واضحٌ في أن الكلام عن الرجال : 1- الحديث أولاً مصدَّر بـ "أقوام" ، وقد تدخل النساء في ( الأقوام ) ، إلا أن ضمير المذكر في الحديث واضح ( يكونن ) ( يستحلون ) ... ، 2- ثم ما دام الخطاب سيكون موجهًا إلى المرأة في جزء من الحديث ( الحرير ) ، وسنقول بأنها تستحلّ شيئًا منه = فلا بد إذن أن يطرد ذلك في سائر الحديث ، وفي الحديث ذكر "الحر" ، فهل يمكن أن تستحل المرأةُ الحرَ كما استحلت (!) الحرير ؟!؟! 3- وإذا قلنا : إن السياق ذمٌّ لأفعال هؤلاء ، وإن لُبسَ المرأةِ الحريرَ - وهو حلال أصلاً بالنصِّ - يسمى استحلالاً بدلالة هذا الحديث ، فكيف يستقيم أن الله - عز وجل - يُحِلُّ للمرأة أن تلبس الحرير ، ثم يذمها نبيُّه - صلى الله عليه وسلم - على لبسه ؟؟! وللتوضيح : قلتَ : إن الحرير مباح للمرأة ، وإن هذا الحديث يدل على أن لبس المرأة الحرير يسمى استحلالاً ، وعليه ؛ فإن لبس المرأة الحرير يدخل فيما ذمه النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث ، لأنه استحلالٌ - كما قلتَ - ، والحديث ذمَّ استحلال الحرير ، فكيف يستقيم أن الفعل حلال وأنه في الوقت نفسه مذموم ؟! 4- ثم قد سبق أن الاستحلال ربما يفيد ابتداءَ حكمٍ جديد ، ولبس المرأة الحرير جريانٌ على أصل الحل لها . إذا اجتمع هذا كلُّه ، اتضح أن لبسَ المرأةِ الحريرَ ليس فيه استحلالٌ بالمفهوم الشرعي الذي قرن استحلال الحرير باستحلال الحر واستحلال الخمر واستحلال المعازف . لا أبالغ إن قلتُ : إن الاستحلال إذا أطلق أريد به الانتقال من الحظر إلى الحلّ لغةً وشرعًا واستعمالَ علماءٍ ، ولا نترك اللغةَ والشرعَ واستعمال علماء الملة إلى أفهامنا وما تهواه نفوسنا ، وإنْ ؛ فلا حاجة لكثرة الكلام . على التسليـم بأن استحلال المعازف المذكور في الحديث استحلالٌ لحلال (!) ، فلماذا ذم النبي - صلى الله عليه وسلم - من استحل الحلال ؟! وهل يُحِلُّ الله - عز وجل - لعباده شيئًا ، ثم يذمُّ نبيُّهُ - صلى الله عليه وسلم - من فعله مستحلاًّ للحلال ؟!! وفاعل ما أحله الله له لم يرتكب ما يوجب ولو قليلَ الذم ، فكيف يُذَمُّ مستحل المعازف لو كانت حلالاً ؟! قال ابن القيم ( في إغاثة اللهفان ، ص260 ) : "المعازف هي آلات اللهو كلها ، لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك ، ولو كانت حلالاً لما ذمهم على استحلالها ، ولما قرن استحلالها باستحلال الخمر والخز ..." ثم استطرد في بيان معنى وجهي الرواية : الخز ، والحر . قلتَ : اقتباس:
فإن تحريم المعازف جارٍ فيه ، سواءً على الحقيقة أو على المجاز . هذا على التسليم بالمعنى المجازي ، وإلا فالواجب تعيُّن الحقيقة ، ولا يُصار إلى المجاز إلا إذا دلت قرينة عليه ، وقد حُكي الإجماع على هذا . وإذا سلمنا بالمعنى المجازي الذي ذكره ابن العربي ، فالتحريم مستمرٌّ فيه أيضًا كاستمراره في المعنى الحقيقي ، ويتضح هذا في كلام ابن العربي - الذي لم تنقله بتمامه - ، قال ابن حجر ( الفتح : 10/55 ) : "وقوله : ( يستحلون ) قال ابن العربي : ( يحتمل أن يكون المعنى : يعتقدون ذلك حلالاً ، ويحتمل أن يكون ذلك مجازًا على الاسترسال ، أي : يسترسلون في شربها كالاسترسال في الحلال ، وقد سمعنا ورأينا من يفعل ذلك ) " ا.هـ . فانظر قولَهُ : يسترسلون في شربها ( ومثلها سائر المستحلاّت في الحديث ) كالاسترسال في الحلال ، ولو كانت ما استحلوه مباحًا ، لما كان لكلامه معنىً ، لأن كلامَهُ سيكون حينئذٍ : يسترسلون في الحلال كالاسترسال في الحلال !!! [مستفاد من كتاب للأستاذ عبد الله رمضان بن موسى] ثم انظر قولَهُ : "وقد سمعنا ورأينا من يفعل ذلك" ، ولو كان ذلك مباحًا ، لما قال هذه الكلمة ، لأنها تدل على التعجب من فعلهم ، واستهجانه ، وغرابته ، و لا يحصل ذلك لمن سمع ورأى من يفعل المباح . قلتَ : اقتباس:
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( الاستقامة : 2/189 ) : "فالعقوبة بما عوقبت به الأمم المتقدمة من قذف ومسخ وخسف إنما يكون لمن شاركهم ، فاستحل ما حرمه الله ورسوله ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون ... ) ، ثم قد يستحل بعضُهم بعضَ أنواع الخمر بتأويل ، كما استحل ذلك اهل الكوفة ؛ كما روي في الحديث : ( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخمر يسمونها باسم غير اسمها ) ، فالاستحلال الذي يكون من موارد الاجتهاد ، وقد أخطأ المستحل في تأويله مع إيمانه وحسناته ، هو مما غفره الله لهذه الأمة من الخطأ في قوله : { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } ، كما استحل بعضُهم بعضَ أنواع الربا ، واستحل بعضُهم نوعًا من الفاحشة ، وهو إتيان النساء في حشوشهن ، واستحل بعضُهم بعضَ أنواع الخمر ، واستحل بعضُهم استماعَ المعازف ، واستحل بعضُهم مِن دماءِ بعضٍ بالتأويلِ ما استحل ، فهذه المواضع التي تقع من أهل الإيمان والصلاح ؛ تكون سيئات مكفرة أو مغفورة ، أو خطأ مغفورًا . ومع هذا فيجب بيان ما دل عليه الكتاب والسنة من الهدي ودين الحق ، والأمر بذلك والنهي عن خلافِهِ بحسب الإمكان" ا.هـ كلامه - رحمه الله - ، وهو من النفاسة بمكان ، خاصة القاعدة الأخيرة التي ذكرها . قولك : اقتباس:
( من عمل الشيطان ) ، لازِمُهُ أن يكون مما يحبه الشيطان ، وكون الشيء من عمل الشيطان هو الذي أعنيه بأنه محرم ، لأنه رجس وسوء وفحشاء ومنكر - بنص آيات الكتاب - ، وهو الذي يؤزُّ الشيطانُ العصاةَ إليه أزًّا ، ويغويهم إلى فعله ، ويسوِّل لهم ارتكابه . أما ( مدخل للشيطان ) فتختلف اختلافًا جوهريًّا ، والفرق واضح للمنصف الناظر بعين فاحصة . ومداخل الشيطان كثيرة ، ولا يلزم من كون الفعل مدخلاً للشيطان أن يكون حرامًا ، بل قد يكون الأمر حلالاً بلا إشكال ؛ إلا أن للشيطان مدخلاً فيه ، بحيث يُمْكن له التمكُّن في حضرة هذا الأمر . قولك : اقتباس:
هذه إعادة لكلامك الأول نفسِهِ : اقتباس:
قولك : اقتباس:
والعمدة - كما سبق - على أن الدف في الأصل من عمل الشيطان وإغوائه وتلبيسه ، ثم يُقال : إن الشيطان لا يفعل ذلك إلا بأمر يحبه . وأما في حال أباحه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فليس الدف من عمل الشيطان ولا من إغوائه ولا من تلبيسه ، وحاشا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبيح ما كان كذلك . ومع ذلك فقد بيّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الشيطان حضر حال إباحة الدف ، لحبِّهِ إياه ووجودِهِ مدخلاً للإغواء والفتنة فيه حال إباحته ، لا لأنه من عمله وإغوائه ، وسبق الفرق بين الأمرين . والله أعلم . تنبيه للعموم : كنتُ فيما سبق أجيب على الأخ ( المتزن ) بحسن نية ، على أنه يناقش ويطرح من قبل نفسه ، ثم تبين لي أثناء البحث في هذه المسألة أنه ينقل من كتاب الأستاذ عبد الله الجديع ( الموسيقى والغناء في ميزان الإسلام ) دون إشارة أو عزو ، وربما غيّر في بعض الألفاظ والجمل لتتراكب وتتسق في مساق الرد هنا . ولو كان الأمر نقولاتٍ نقلها ( الجديع ) ، ثم نقلها ( المتزن ) ، لكان أخف ؛ لأنه يحتمل أن يقف عليها ( المتزن ) كما وقف عليها ( الجديع ) من قبل . إلا أن ( المتزن ) يأخذ ما لا يُحتَمَل وجودُهُ في غير كتاب ( الجديع ) ، وهو كلام ( الجديع ) نفسه ، ثم يكتبُهُ هنا تحت معرِّفِهِ ناسبَهُ إلى نفسِهِ وعلمِهِ وفهمِهِ . والأمر إليكم لتحكموا : المتزن : اقتباس:
http://ia311532.us.archive.org/1/ite...ic/judai90.gif المتزن :http://ia311532.us.archive.org/1/ite...ic/judai91.gif اقتباس:
http://ia311532.us.archive.org/1/ite...ic/judai93.gif المتزن :http://ia311532.us.archive.org/1/ite...ic/judai94.gif اقتباس:
هذا ما لفت نظري ، ولم أتقصّد تتبع كل الموجود . وأكرر أن الاعتراض على إيهام أن الكلام له ، وحقيقته أنه يقتبس وينقل دون عزوٍ أو إشارة . على أن قضية الاقتباس دون عزوٍ هذه ليست بتلك الأهمية ، فقد نوقشت الأفكار والأقوال كلها . والله وحده المستعان ، وعليه التكلان . |
أخي الكريم / النادم
قبل أن أبدأ في الرد , أود أن أبين لك وللجميع أني كنتُ ومازلتُ أنقل وأستفيد مما يقوله العلماء وغيرهم سواءً في هذا الموضوع أو غيره .. وأظن أن نقلي لنص كلام أحد العلماء في حوار ثنائي دون عزو لكلامه ليس فيه ما يعيب لأني لا أنقل شيئاً إلا وأنا مقتنع به , فكأنني أنا الذي قلته . وكنتُ أتمنى لو أنك ابتعدتَ عن هذا الأسلوب ( أعني الحديث " ابتداءً " عن شخص المحاور والتوجه إلى القراء بالخطاب وكأن المحاور فعل جرماً وأنكره !!! ) وبالمناسبة : على الرغم من أنني أنقل من كلام غيري وأخلطه مع كلامي , إلا أنني لا أتناقض .. بينما أنت أخي الفاضل تتناقض بالرغم من أن الكلام كله منك – فيما يبدو – وإليك مثالاً على ما أقول : قلتَ في الرد رقم 39 ما يلي : اقتباس:
بينما انظر ماذا قلتَ في الرد رقم 48 : اقتباس:
اقتباس:
على أي حال , دعنا نتجاوز مثل هذه الأشياء غير المفيدة – بل ربما المسيئة أحياناً – لنتحدث عما يفيدنا أولاً ويفيد القراء ثانياً " إن كان ثم " . مع العلم أني لستُ شيخاً ولا طالب علم بل أنا مسلم أزعم أني أملك علماً وعقلاً يؤهلاني للتمييز بين أقوال العلماء واجتهاداتهم , ويغفر الله لي ما وقعتُ وأقع فيه من زلل . ==== نعود الآن إلى الحديث عن صلب الموضوع : أولاً : فيما يخص حديث البخاري , فإنه كما قلنا حديث نبوي يتحدث عن أمر مستقبلي وقد جاء بصيغة الإخبار عما سيقع . وسبق أن قلنا إن مثل هذا النوع من الأحاديث لا يؤخذ منها الأحكام استقلالاً . أما كلمة يستحلون , فهي تحتمل أن تكون قد جاءت على صيغة التغليب ( أي أن معظم ما جاء ذكره من الأصناف الأربعة محرم ) وتحتمل أن يكون الاستحلال للأمور الأربعة مجتمعة وتحتمل ما ذكرناه ( نقلاً عن الشيخ عبدالله الجديع وابن العربي رحمه الله ) وما يرجح هذا الاحتمال هو اختلاف أحكام هذه الأمور الأربعة عن بعضها بل واختلاف حكم كل واحد منها باختلاف وضعها . وأنقل لك كلاماً للباحث الإسلامي محمد المرعشلي المحاضر في جامعة الإمام الأوزاعي للدراسات الإسلامية والمعهد العالي للدراسات الإسلامية في بيروت نـُشر في أحد المواقع على الإنترنت : " أما لفظ ( يستحلون المعازف ) في حديث البخاري فناقشه الفقهاء حيث رأى قسم منهم أن الأصل فيما ذكر في الحديث حرام ويجعلونه حلالاً وهذا يعني أن المعازف كلها حرام . في حين رأى قسم آخر أن قوماً من هذه الأمة يستحلون "المحرم" من هذه الأمور: ( الخمر، الحِرَ، الحرير، المعازف) وهذه الأمور المذكورة في الحديث ليست محرمةً مطلقاً إلا الخمر بالنص القاطع: فالحِرَ (أي الفروج) حلال بالنكاح، حرام بالسّفاح. والحرير حرام على الذكور (الا في حالات المرض) حلال للنساء. وكذلك المعازف (الموسيقى) حلالٌ اذا كانت للترويح عن القلوب، حرام إذا اقترنت بالفجور والرذيلة والمعاصي والزنا وهدر الأموال والأوقات والطاقات كما يجري اليوم " أ.هـ ومعلوم أن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال القوي الظاهر سقط الاستدلال به . ( كما نقلتَ لنا من قبل ) ==== ثانياً : بخصوص الدف والشيطان : كنتَ قد قلتَ " في أول كلامك " : اقتباس:
ثم قلتَ " في آخر رد لك " : اقتباس:
1- ما هو الدليل على أن الدف من عمل الشيطان ومما يحبه الشيطان وبالتالي هو – أي الدف – محرم ؟؟! إن النصوص التي جاء فيها ذكر الدف والشيطان , تدل على الإباحة أو على أبعد تقدير الذم والكراهة .. فكيف يـُستدل بأدلة الإباحة على التحريم ؟؟؟!!! بل قد يقلب عليك أحدهم الاستدلال فيقول – على قياسك – : إنه بما أن الدف مما يحبه الشيطان أصلاً والنبي أباحه وسمعه , فهذا يؤكد إباحة ضرب الدف مع أنه مما يحبه الشيطان . والقول بأن تلك الحالات مستثناة من الأصل , قول بلا دليل خاص بالدف لأنه لم يرد – بحسب علمي – دليل صحيح صريح على تحريم الدف لأنه من الشيطان ( أي بهذه العلة التي تستند عليها في التحريم ) 2- ضرب الدف في العرس - مثلاً - , هل هو من عمل الشيطان ومما يحبه الشيطان أم هو من مداخل الشيطان ؟؟! مع العلم أني سألتك من قبل وقلتَ لي : نعم . ( أي هو من عمل الشيطان ومما يحبه الشيطان ) لكني أعيد عليك السؤال بعد إضافتك الجديدة وهي أنه ( من مداخل الشيطان ) . فهل ضرب الدف في العرس - مثلاً - من عمل الشيطان ومما يحبه الشيطان , أم هو من مداخل الشيطان ؟؟! إن ( أكـّدتَ ) كلامك السابق وقلتَ : هو من عمل الشيطان ومما يحبه الشيطان , سقط استدلالك على أن أي شيء من عمل الشيطان ومما يحبه الشيطان هو محرم . وإن قلتَ : هو من مداخل الشيطان , سقط استدلالك أيضاً . لأن الذي هو من مداخل الشيطان ليس شرطاً أن يكون حراماً على كل حال ( بنص قولك ) . وهو ما أميل إليه . أما إن قلتَ : هو من مداخل الشيطان في حال الإباحة ومما يحبه الشيطان في حال التحريم , فهذا ليس عندك عليه نص بل هو مجرد اجتهاد منك لا يخلو من عسف للأمور . 3-- ما هو الضابط لقولك إن ضرب الدف من عمل الشيطان ومما يحبه الشيطان حيناً ( ولذا فهو محرم برأيك ) , وهو من مداخل الشيطان حيناً آخر ( ولذا فهو مباح برأيك )؟؟!! إذا كان الشيطان يحب الدف في كل حال , فكيف تقول إننا نحرّم الدف لأن الشيطان يحبه مع أن الشيطان يحب الدف حتى في الحالات التي نتفق على إباحتها ؟؟؟!!! أخي الكريم : إذا كانت علة التحريم موجودة وباقية حتى فيما نبيحه , فاستدلالنا بهذه العلة ذاتها على التحريم غير صحيح . أرجو أن تتأمل هذه النقطة أخي النادم , لأني أراها واضحة ( وقد أكون أنا الملوم في عدم توضيحها أو ربما عدم قدرتي على ذلك !! ) أخيراً : أرجو ألا يـُفهم من كلامي أني أدعو لذلك الأمر بل إني أميل إلى ذمه . أما الواقع الآن فلاشك أن أكثره محرم ليس لذات الأمر بل لما يصاحبه . وأصل المسألة فقهية فرعية قابلة للاجتهاد في تفسير النص , ولا تستحق الجفوة أو التشنج بيننا فالجميع أخوة في العقيدة وإن اختلفنا في بعض المسائل الفقهية . وعذراً على الإطالة . وتقبل تحياتي 00 المتزن |
عودة من جديد ، وسأطيل هذه المرة نوعًا ما ، وأفصّل - بإذن الله - بما يتضح معه الأمر لكل ناظر .
أما العذر الذي أبديتَهُ بخصوص نقلك من الجديع بلا عزو أو إشارة : اقتباس:
وما فعلتَهُ من نقل واقتباس دون بيان يُسمَّى في المناهج العلمية : سرقةً ، وانتحالاً ، ويتضمن التدليسَ ، والغشَّ ، وتشبُّعَ المرءِ بما لم يُعطَ . وقد أعرضتُ عن هذه الإطلاقات والألفاظ احترامًا للمقام ، ولئلا يتحول الكلام إلى مهاترات لا طائل منها ، كالتي استمرأها أقوام . ولو كان ما اعتذرتَ به سائغًا ، فسيكتب أيُّ أحدٍ كتابًا ؛ يأخذ فصلاً من كتابٍ ، وآخرَ من كتابٍ آخر ... ويلفّق ، ثم يصدره باسمه ؛ لأنه يمثل وجهة نظره الخاصة التي يقتنع بها تمامًا !! على أني ذكرتُ أن هذا الأمر ليس بتلك الأهمية . وأما ما ذكرتَ عني من تناقض ، فيؤسفني أنك انتقيتَ عبارتين لي في ردّين من الردود ؛ لتثبت للغرِّ العجول أني متناقض ، ولم تنقل الثالثة التي استدركتُ فيها على نفسي ، وبينتُ خطئي - بدون تبريرات ومراوغة - ، فقد قلتُ في الرد (55) : اقتباس:
اقتباس:
قلتَ : اقتباس:
إن قلتَ : ليس فيها أحكام ؛ فقد ناقضتَ نفسك - خاصةً في هذا الحديث - ، وإن قلتَ : إن فيها أحكامًا ، فيجب عليك الأخذ بها ، وإلا فقد رددتَ شيئًا من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأنت الذي جئت بدليل وجوب الأخذ بها . وأما كون الأحكام تؤخذ من أحاديث أخرى ، فما دام الله - عز وجلَّ - قد جعل في هذا الحديث حكمًا - كما قلتَ - ، فلنفترض أنه قدّر أن تخفى علينا كل الأحاديث الأخرى غيره ؛ فنُسخ لفظها وبقي حكمها في هذا الحديث ، فهل سنترك العمل به لأنه لا تؤخذ منه الأحكام استقلالاً ؟! [ مستفاد من كتاب الأستاذ عبد الله رمضان بن موسى المذكور ] بالنسبة للفظ الاستحلال ، فأنا نقلتُ لك مفهوم الاستحلال : 1- في اللغة ، 2- وفي الشرع ، 3- وفي استعمال العلماء الفقهاء ، ونقلتُ لك كلام الإمامين الفقيهين ابن قدامة وابن تيمية - رحمهما الله - . فبمَ رددتَ على ذلك ؟! بنقلٍ عن الجديع والمرعشلي !! وباحتمالاتٍ كلُّ واحدٍ أسقَطُ من أخيه في الميزان العلمي !! والعجيب أنك أشرتَ في الأخير إلى أنها احتمالاتٌ قوية ظاهرة !! فأما الأول : اقتباس:
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحرَ ، والحريرَ ، والخمرَ ، والمعازفَ" . لاحظ النصب الذي في كل جزء من أجزاء الحديث ، والذي يفيد - بأدنى تفكُّر - أن المعنى : يستحلون الحرَ ، ويستحلون الحريرَ ، ويستحلون الخمرَ ، ويستحلون المعازف . أما أن يطلق الاستحلال على أربعة أمور معطوفة على بعضها بما يفيد تساويها في الحكم ، ثم يكون الحكم لبعضها دون الآخر ، فلا أدري من أين يجيء وكيف يجيء هذا ! وأما الاحتمال الثاني فهو : اقتباس:
فالمراد به أن الاستحلال لا بد أن يكون للأمور الأربعة معًا في وقت واحد . قال الشوكاني ( في نيل الأوطار : 8/179 ) : "الاقتران لا يدل على أن المحرم هو الجمع فقط ، وإلا لَزِمَ أن الزنا المصرح به في الحديث لا يحرم إلا عند شرب الخمر واستعمال المعازف ، واللازم باطل بالإجماع ؛ فالملزوم مثله . وأيضًا يلزم في مثل قوله تعالى : { إنه كان لا يؤمن بالله العظيم * ولا يحض على طعام المسكين } = أنه لا يحرم عدم الإيمان بالله إلا عند عدم الحض على طعام المسكين ..." . ثم قـد قعّد العلماء قاعدة مهمة ، وكادوا أن يتفقوا عليها ، هي : أنه لا يُجمع بين محرم ومباح في الوعيد ، وأنه إذا تُوُعِّدَ على أشياء - أو ذُمَّت أشياء - في نصٍّ واحد ، دل على أن الوعيد - أو الذم - واقعٌ على كل واحد منها بمفردِهِ ولو لم يجتمع مع الآخر . [مستفاد من الكتاب المذكور] وليس هذا موضع الإطالة في نقل كلامهم واستدلالاتهم . وأما الاحتمال الثالث فهو : اقتباس:
وإذا كنتَ تقصد بما نقلتَهُ عن ابن العربي : الاحتمالين اللذَيْن ذَكَرَهُما ، فهذا قد تبيّن - بكل جلاء - أنهما لا ينفكّان عن معنى واحد : التحريم ، هذا على التسليم بطرح احتمال المجاز حيث لا قرينة تصرف اللفظ عن الحقيقة إلى المجاز . وأما الاحتمال الرابع فما ذكر المرعشلي : اقتباس:
فإنه لما ثبت أن الاستحلال يكون للخمر بإطلاق ، فلا بد أن يكون كذلك للحر بإطلاق ، وللحرير بإطلاق ، وللمعازف بإطلاق ، وأما التقسيمات والتفريعات ؛ وأن الاستحلال للمحرم من تلك الأمور فقط = فليس ذلك بشيء . وكون الإباحة تدخل على بعض هذه الأحكام بأدلة خارجية = لا يُسقط أن الأصل فيها التحريم . والمرادُ بذكرِ الأمور المُستحلَّة في الحديث : الأصلُ فيها ، لأنه أطلق ، فوجب الرجوع إلى الأصل ؛ لأن الأصل هو المعهود الذي ينصرف إليه الذهن عند إطلاقه . ثم لاحظ أن كلام المرعشلي كله يفيد أن الاستحلال يعني التحول من الحرام إلى الحلال ، وهذا يُلزمه بأن يحكم بحرمة ما استحلّه أولئك كلِّهِ ، وقد سبق بيان سقوط تفريعاته وتقسيماته . على أن ما يشبه الإطباق على فهم الاستحلال لغةً وشرعًا ومفهومًا عند العلماء والفقهاء = يغني عن هذا الاضطراب والتردد والتحكُّم الذي لا وجه له . ثم قلتَ : اقتباس:
قلتَ : اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
قلتَ : اقتباس:
وأيش تراني جالس أعمل في الردود السابقة ؟!! لكن لا بأس ، فالتكرار يفيد أحيانًا - كما سبق - ، وأرجو أن ترعي ذهنك وعقلك وتتأمل ، فإن الكلام واضح لكل متأمل . 1- قال بريدة - رضي الله عنه - : فجعلت - يعني : الجارية - تضرب - يعني : بالدف - ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثم دخل علي وهي تضرب ، ثم دخل عثمان وهي تضرب ، ثم دخل عمر فألقت الدف تحت استها ، ثم قعدت عليه . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إن الشيطان ليخاف منك يا عمر ، إني كنت جالسًا وهي تضرب ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثم دخل علي وهي تضرب ، ثم دخل عثمان وهي تضرب ، فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف" . لاحظ معي ما يأتي : - ضربت الجارية الدف بعد أن أباح لها النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك ، لأن الحال حال فرح . فحكم ضربها بالدف هنا : مباح . - قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : "إن الشيطان ليخاف منك يا عمر" ، طيب ؛ ما سبب ذلك ؟ وما الذي دلَّ على أن الشيطان خاف من عمر ؟ بيّن النبي - صلى الله عليه وسلم - الجواب بقوله : "فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف" . إذن ؛ الشيطان كان حاضرًا لضرب الدف ، لأن ضرب الدف كان من محبوباته . طيب ؛ هل كان الشيطان هنا هو الذي يؤزُّ الجارية إلى ضرب الدف ، ويدفعها إليه ؟ هل نعتبر الدف هنا من عمل الشيطان ، ومن تدبيره وكيده وإغوائه ؟؟ الجواب : لا . طيب ؛ لماذا ؟ الجواب : لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي أذن للجارية بضرب الدف ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يأمر بشيء يعمله الشيطان ويدبره ويكيده ويغوي إليه ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - مأمور بالاستعاذة منه ، واستعاذ منه ومن همزه ونفخه ونفثه ، وأمر الناس أن يستعيذوا منه ، وحذّرهم من أنه يجري من ابن آدم مجرى الدم ... إلخ ، وهذا يقطع بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يمكن أن يحذر من الشيطان ، ثم يرضى بشيء من عمله ، وحاشاه ذلك . طيب ؛ ما شأن الشيطان في هذا الحديث ؟! الجواب : أنه وجد مدخلاً له في هذا الشيء الذي هو من محبوباته ، فالشيطان يتلمس أي شيء يمكن أن يدخل منه على العبد ، فيخرب عليه دينه . ولما أُبيح الدف في هذه الحالة ، جاء الشيطان وحضر ، لعله يدخل عليهم من هذا الباب ، فيحقق هدفه بتخريب الدين أو إنقاص الإيمان . ثم لما دخل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - توقفت الجارية عن الضرب ، وفرَّ الشيطان ، لأنه يخاف من عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كما بيّن النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال ابن حجر : "ويجاب بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اطلع على أن الشيطان حضر ؛ لمحبته في سماع ذلك ؛ لما يرجوه من تمكنه من الفتنة به" . طيب ؛ إذا تقرر أن الشيطان حضر حال ضرب الدف مباشرة ، وكان يحبه ، مع أنه مباح وبحضور النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فبرأيك ؛ هل سيكون الدف مباحًا في غير هذه الحالة ، ولا شأن للشيطان فيه !؟ بل الأمر فيما عدا هذه الحالة أبلغ وأشد ، لأن الأبواب كلها ستتسع للشيطان ؛ فيكون الدف من عمله وتدبيره وإغوائه ، لا مدخلاً له فحسب . وهذا الفهم هو الذي فهمه ابن حجر - رحمه الله - ، ولا حاجة لبيان منزلته في الدين وفهمه ، فقد قال - بعد أن ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم : "إن الشيطان ليخاف منك يا عمر" - : "لكنَّ هذا بعينِهِ يُشكل على أنه مباح ؛ لكونه نسبه إلى الشيطان" . 2- روى الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة - رضي الله عنها - أن أبا بكر - رضي الله عنه - دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدففان وتضربان ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - متغش بثوبه ، فانتهرهما أبو بكر ، فكشف النبي - صلى الله عليه وسلم - عن وجهه ، فقال : "دعهما يا أبا بكر ؛ فإنها أيام عيد" . أخرجه البخاري وغيره . - وروى أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن الأسدي وهشام بن عروة عن عروة عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث ، قالت : وليستا بمغنيتين . فقال أبو بكر : ( أمزامير الشيطان في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟! ) ، وذلك في يوم عيد ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "يا أبا بكر ، إن لكل قوم عيدًا ، وهذا عيدنا" . أخرجه البخاري وغيره - أيضًا - ، وهذا لفظ هشام عن أبيه . فهاتان روايتان ؛ إحداهما فيها الدف والضرب ، والأخرى فيها الغناء ، وإحداهما فيهما أن أبا بكر انتهر الجاريتين ، والأخرى أنه قال : "أمزامير الشيطان في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟!" . ولما كان مخرج هذا الحديث متحدًا ، وظاهرٌ أن الحادثة واحدة ، وقد أخرج البخاري الروايتين كلتيهما = لما كان ذلك كذلك ؛ وجب الجمع بينهما ، وهذا سبيل ما كان كذلك عند العلماء - كما سبق - . والجمع بينهما سهل ، فالغناء لا ينافي الدف ، فإن الغناء في مفهومهم هو الحداء وما شابهه - كما سبق نقله عن الشيخ الطريفي - ، فتكون الجاريتان تغنيان غناء بعاث وتضربان الدف . وانتهار أبي بكر رضي الله عنه - كما في الرواية الأولى - لا ينافي ذلك القول الذي قالَهُ - كما في الرواية الثانية - ، فإن قولَهُ ذلك انتهارٌ . طيب ، لننظر الآن : 1. الجاريتان تضربان الدف يوم العيد ، 2. لما رآهما أبو بكر سارع فقال : "أمزامير الشيطان في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟!" . طيب ؛ هل قولُهُ هذا إنكارٌ للدف يوم العيد أم لا ؟! الجواب : بل إنكار . ولماذا أنكره مع أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - موجودًا ؟ الجواب : قال ابن حجر ( في الموضع السابق من الفتح ) : "... لكونه دخل فوجده مغطى بثوبه ، فظنه نائمًا ، فتوجه له الإنكار على ابنته ..." . طيب ؛ أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - على جلالة مكانته وفقهه وعلمه ، هل كان سينكر شيئًا مباحًا ؟! الجواب : لا ، حاشاه - رضي الله عنه - . إذن ؛ فمن أين له الإنكار ؟! الجواب : قال ابن حجر ( في الموضع السابق ) : "مستصحبًا لما تقرر عنده من منع الغناء واللهو ، فبادر إلى إنكار ذلك قيامًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك ، مستندًا إلى ما ظهر له" . إذن ؛ كان متقررًا عند أبي بكر ولا يشك فيه أن اللهو ( وهو الغناء والدف هنا ) منكر ، يجب إنكاره والمبادرة إلى ذلك ، فأنكره . طيب ؛ من أين يتقرر لأبي بكر - رضي الله عنه - ذلك ؟! الجواب : لا نشك أنه من شرع الله - جلَّ وعلا - ، وأنه قد أخذه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وفهمه منه ، فليس أبو بكر - رضي الله عنه - بمنكرٍ أمرًا إلا أن يكون الشرع ينكره ؛ لا بأهوائه ورغباته . طيب ، قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : "دعهما يا أبا بكر ؛ فإنها أيام عيد" ، وفي الرواية الأخرى : "إن لكل قوم عيدًا ، وهذا عيدنا" . فهاتان جملتان : 1. أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدعهما ، 2. بيَّن له علة هذا الأمر ، وأن العلة : أن تلك الأيام أيامُ عيدِ هذه الأمة . قال ابن رجب ( في نزهة الأسماع ، ص36 ) : "فلم ينكر - يعني : النبي صلى الله عليه وسلم - قولَ أبي بكر - رضي الله عنه - ، وإنما علل الرخصة بكونه في يوم عيد ، فدل على أنه يباح في أيام السرور ؛ كأيام العيد وأيام الأفراح كالأعراس وقدوم الغياب = ما لا يباح في غيرها من اللهو" . وقال ابن حجر ( في الموضع السابق من الفتح ) : "فأوضح له النبي - صلى الله عليه وسلم - الحال ، وعرَّفه الحكم مقرونًا ببيان الحكمة ، بأنه يوم عيد ، أي : يوم سرور شرعي" . إذن هذا الحكم ( الأمر بأن يدعهما ) علّته ( أنها أيام عيد وفرح وسرور ) ، والحكم يدور مع علّته وجودًا وعدمًا : - فإذا كانت أيام عيد وفرح وسرور ؛ فليدعهما ، أي : لأنه يجوز الدف حينئذٍ ، - وإذا لم تكن أيام عيد وفرح وسرور ؛ فقد انتفت العلة ، فانتفى الحكم ، فلينكره ، ولا يدعه ؛ لأن الدف حينئذٍ - كما قال أبو بكر - : "مزمارة الشيطان" . طيب ، هذا الوصف من أبي بكر ، والذي أقره عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير تلك الحالة ، ماذا يعني ؟ وصف ضرب الدف بأنه : مزمارة الشيطان ، فنسب هذه المزمارة - وهي تطلق على الصوت والآلة - إلى الشيطان ، لأنه ظهر له أنها من عمل الشيطان وتدبيره وكيده . قال ابن حجر : "وإضافتها إلى الشيطان من جهة أنها تلهي ، فقد تشغل القلب عن الذكر ... قال القرطبي : ( ... ونسبته إلى الشيطان ذمٌّ على ما ظهر لأبي بكر ) " . إذن ؛ فالدف - في غير تلك الحالات المباحة - من الشيطان وتدبيره وكيده وإلهائه عن ذكر الله وعن الصلاة ، بنص أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - الذي لم يأتِ به من نفسه - بلا شك - ، وأقره عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - . وما كان من الشيطان ، وهو الذي يدبره ويكيده ، فلا شك أنه سيُحِبُّهُ ويرغبُهُ . وما كان كذلك ؛ فهو الذي قال الله - تعالى - فيه : { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسٌ من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون } ، وقال : { لا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين * إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } ، وقال : { ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر } . إذا انضم ما استقر عند أبي بكر - رضي الله عنه - ، وإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - له عليه = إلى ما سبق في حديث بريدة - رضي الله عنه - ، ثم إلى أفعال التابعين وأقوالهم ، عُلم أن الدليل قائم على أن الأصل تحريم الدف . قلتَ : اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
إلا ما كان في المشاركة (57) ، وقد وضّحت ما أقصده بقولي : ( من الشيطان ) ، فقلتُ في المشاركة نفسها : اقتباس:
اقتباس:
ويبين هذا كل ما بعد تلك المشاركة من مشاركات . وقد كنتُ بيّنتُ لك ذلك ، لكنك تصرُّ - بما يشبه العناد - على ما تقول ، فقد كنتُ قلتُ لك في المشاركة (66) : اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
وليس ضرب الدف من عمل الشيطان في تلك الحالة - كما سبق - ، وإن كان مما يحبه الشيطان . وعمل الشيطان سبق أنه محرم ، وما يحبه الشيطان ليس بالضرورة أن يحرم ، وإنما يأتي تبعًا - كما سبق أيضًا - . قلتَ : اقتباس:
أنت تقول هذا في الجواب على هذا السؤال : اقتباس:
وأما قولك : اقتباس:
على أنك لا زلت ترتكز على ( مما يحبه الشيطان ) ، وليست هي الركيزة - كما قلتُ في رَدَّيَّ السابقِ وهذا - . تقول : اقتباس:
ثم تقول : اقتباس:
اقتباس:
قولك : اقتباس:
وأُخوّة العقيدة لا تستلزم ترك بيان الحق في المسائل الفقهية ، وإن حصلت في العبارة نبوة وجفوة ؛ فذاك واقعٌ مُذْ أزمان متقادمة في مثل هذا . واللين والهدوء ليس مطلوبًا على الدوام ، كما أن الجفوة و "التشنج" ليس مرفوضًا على الدوام . وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه من الصواب في القول والعمل . |
الأسطوره ...
الحنون ... يأخوان هذا الكلام غير لائق أنه يصدر منكم ... وأما إذا فتح المجال للدفوف والطبول .. فمن باب أولى أنه يفتح المجال للموسيقا , لأنها قريبة منها .والله المستعان , يسمونه نشيد إسلامي !!!!!!!!!!!! |
لا حول و لا قوة إلا بالله .. حكم الأناشيد الأسلامية للشيخ " محمد بن عثيمين " رحمه الله : http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_8220.shtml هذا المقطع بالنسبة للدفوف للرجال : [rams]http://www.binothaimeen.com/sound/snd/a0015/a0015-12b.rm[/rams] المصدر http://www.ibnothaimeen.com/all/soun...le_16614.shtml |
اقتباس:
فما شأن تأليف الكتب ونقل " الفصول " من الكتب ؟؟؟!!! :) ثم إنها جمل عابرة ( كان بالإمكان – وبسهولة – صياغتها بأسلوب آخر , فلا يكون لك مدخل ولكني لم أهتم لهذا وأنا في حوار ثنائي ) وهي على العموم لا تساوي شيئاً بالنسبة لبقية الكلام . على أي حال : عند الحوار , الاهتمام بالمقول – أياً كان مصدره – هو الأولى . اقتباس:
وهذا الاستدراك منك ( بعد بياني لك ) يؤكد وقوعك في التناقض من قبل . اقتباس:
فمثلاً : عن ابن عباس رضي الله عنهما , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة " رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني وقال عنه ابن حجر : " إسناده قوي إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه وعلى تقدير ترجيح وقفه فمثله لا يقال بالرأي فحكمه الرفع " يقول ابن الجوزي في كتابه الموضوعات : " يحتمل أن يكون المعنى لا يريحون رائحة الجنة لفعل يصدر منهم أو اعتقاد , لا لعلة الخضاب ويكون الخضاب سيماهم , كما قال في الخوارج سيماهم الحلق وإن كان تحليق الشعر ليس بحرام " أ.هـ ( انظر : أشراط الساعة ليوسف الوابل ) إذن : قد نستخلص من مثل هذه الأحاديث من أحاديث أشراط الساعة وآخر الزمان , أنها وصفية خبرية أكثر منها تشريعية بحد ذاتها .. فالوصف الذي ورد في حديث الخضاب وحديث المعازف وغيرهما خاص بأقوام يتميزون بها , ولا يعني بالضرورة أن يكون هذا الوصف محرم بحد ذاته . كما هو الحال بالنسبة للخوارج وتحليق الشعر . والله أعلم . اقتباس:
(( وما ورد في السنة عن الدف يدور بين الاستحباب - على قول - والإباحة من جهة والكراهة والذم من جهة أخرى . )) وهذا الحديث فيه ذم للمعازف فيما يظهر , والله أعلم . اقتباس:
اقتباس:
بما أنك ترى أن لفظة " يستحلون " في هذا الحديث تدل على تحريم جميع الأمور الأربعة المذكورة كلاً على حدة وتساويها في الحكم .. فهل نفهم من كلامك هذا أن المرأة إذا لبست الحرير تكون قد اقترفت محرماً ؟؟!! لازم كلامك أن يكون الجواب : نعم !! وهذا لم يقل به أحد . فإن قلتَ : إن لبس الحرير جائز للمرأة ( وهو المتفق عليه ) , لزمك أحد أمرين : إما أن تستثني النساء من حكم " التحريم " الوارد في الحديث ( حسب فهمك ) .. أو أن تتراجع عن قولك بتساوي هذه الأمور الأربعة في التحريم . وتقول باختلاف حكم كل واحد من هذه الأمور ( أي أن لكل صنف من هذه الأصناف حكم خاص به إذا افترق عن الأصناف الأخرى ) اقتباس:
هل يشمل هذا الحديث النساءَ ؟؟ إن قلت : نعم , لزمك القول بأنه قد جـُمع في هذا الحديث بين محرم ومباح بالنسبة للنساء ( الخمر والحرير مثلاً ) وإن قلت : لا , لزمك إباحة المعازف للنساء بل واستثناءهن من الوقوع في الوعيد الذي ورد في الحديث , فتكون العقوبة خاصة بالرجال فقط !! اقتباس:
وهذا لم يقل به أحد من أهل العلم . اقتباس:
يتبع ,, وتقبل تحياتي 00 المتزن |
اقتباس:
كلامك هذا يـُستدل به عليك بأن الدف ليس من عمل الشيطان بل هو من مداخل الشيطان فقط .. والدليل أن الدف ليس من عمل الشيطان هو عدم وجود حديث نبوي صحيح يشير إلى إن الدف من عمل الشيطان . بل بالعكس , كثير من الأحاديث النبوية تبيح الدف وتشير في نفس الوقت إلى أنه من مداخل الشيطان , وهذا يؤكد الكراهة على أبعد تقدير ولا يفيد الحرمة , فتأمل . اقتباس:
بل أقصى ما يمكن أن يقال في الحالات الأخرى هو الكراهة . اقتباس:
وعند الترمذي والنسائي وغيرهما : عن أنس بن مالك قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضاء وابن رواحة يمشي بين يديه وهو يقول : خلوا بني الكفار عن سبيله *** اليوم نضربكم على تأويله ضرباً يزيل الهام عن مقيله *** ويذهل الخليل عن خليله فقال له عمر : يا ابن رواحه , بين يدي رسول الله وفي حرم الله تقول الشعر ؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " خل عنه , فلهو أسرع فيهم من نضح النبل " واللفظ للنسائي . طيب : هذا هو عمر رضي الله عنه ينكر إنشاد الشعر .. فاسأل نفسك سؤالك الذي طرحتـَه عليّ : عمر رضي الله عنه على جلالة مكانته وفقهه وعلمه ، هل كان سينكر شيئًا مباحًا ؟! يا أخي : الإنكار ليس بالضرورة أن يكون معناه التحريم , بل قد يكون معناه الكراهة وقد يكون معناه عدم مناسبة المقام وقد يكون معناه عدم توقع صدوره من مثل هذا الرجل أو ذاك .. فلماذا تحجر واسعاً أخي الفاضل ؟؟؟!!! أما بقية كلامك عن مسألة الدف والشيطان , ففيه تكلف واضح ولف ودوران في الاحتجاج من أجل القول بأن الدف من عمل الشيطان وبالتالي هو محرم !! ولكي تتضح الصورة لك ولي وللقارئ , دعني أطرح بعض الأسئلة في هذه المسألة : 1- من أين أتيتَ لنا بأن الدف من عمل الشيطان وبالتالي هو محرم ؟؟!! أرجو ألا تذكر لي حديثاً من الأحاديث التي يجيز فيها النبي عليه الصلاة والسلام الدفَّ , لأن هذه الأحاديث أباحت الدف بالرغم من وجود الشيطان فيها ولم تـُشر إلى تحريمه في غير تلك الأحوال . كما قد يقال لك إن هذه الأحاديث تشير إلى أن الدف من مداخل الشيطان وليس من عمل الشيطان .. فهل عندك نص نبوي يثبت كلامك وينفي كلام من يرد عليك ؟؟! 2- تقول : اقتباس:
فما هو دليلك النقلي على ما تقول ؟؟!! إذ أن سماع النبي للدف وأمره به في حالات معينة , لا يعني أن يكون الدف محرماً فيما عدا تلك الحالات إلا بدليل آخر يدل على التحريم كونه من عمل الشيطان . لاحظ أننا نتحدث هنا عن علة التحريم وهي - حسب قولك - أن الدف من عمل الشيطان .. فلا تستشهد بحديث المعازف أو غيره مما لم يرد فيها ذكر الشيطان ( محل البحث الآن ) . 3- لو كان هناك شريط تسجيل لحفلة زواج فيها ضرب في الدف , ثم سمعته امرأة بعد الزواج بفترة .. فهل يكون ضرب الدف في الزواج ليس من عمل الشيطان , وسماعه بعد ذلك عبر شريط التسجيل من عمل الشيطان ؟؟؟!!! هل الشيطان إلى هذا الحد من الخلق الطيب بحيث لا يحضر ولا يستعذب ولا يستفز الناس بالدف عندما يكون في عرس .. ويلبـّس ويغري ويكيد ويمكر ويصد عن سبيل الله وعن الصلاة فيما عدا ذلك ؟؟؟!!! 4- لو قام مجموعة من الناس بضرب الدف بمناسبة نجاحهم وتخرجهم من الجامعة مثلاً ( وهذه حال فرح وسرور كما ترى ) .. فهل ضربهم للدف من عمل الشيطان وبالتالي هو محرم أم لا ؟؟!! وما ينطبق على الفرح بمناسبة النجاح , ينطبق على أي حالة فرح أو حتى نذر . 5- الحديث الذي رواه السائب بن يزيد أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " يا عائشة , أتعرفين هذه ؟ قالت لا فقال هذه قينة بني فلان تحبين أن تغنيك ؟ قالت نعم – قال فأعطاها طبقاً – فغنتها فقال النبي عليه الصلاة والسلام قد نفخ الشيطان في منخريها " سؤالي : بما أن الشيطان قد نفخ في منخريها ( مع أنها كانت تغني بدون دف " على تضعيفك للعبارة " ) , فهل تقول بحرمة الغناء ولو بغير دف حيث أنه من الشيطان ؟؟! أكتفي بهذا ,, وتقبل تحياتي 00 المتزن |
كنتُ على سفر ، وهذه عودة أخرى لبيان ما قد يقع في الكلام من تلبيسٍ وخلط .
قولك : اقتباس:
والاعتذار بأنها جمل عابرة أبرد من أخيه . قولك : اقتباس:
والتناقض أخف مما قمتَ به - في نظري - . ولو سلمتُ لك بتناقضي ؛ فقد تناقضتُ ، ثم رجعتُ ؛ فكان ماذا ؟! بالنسبة لحديث الخضاب بالسواد ، فقد نقلتَ عن ابن الجوزي في فهم الحديث ، ولكنك لم تنقل : 1- أن النسائي بوّب عليه بقوله : ( النهي عن الخضاب بالسواد ) ، فذكره أولَ حديث في الباب ، 2- وأن المنذري بوّب عليه في الترغيب والترهيب بقوله : ( الترهيب من خضب اللحية بالسواد ) ، 3- وأن ابن قدامة ذكره دليلَهُ الثاني على كراهة الخضاب بالسواد ، 4- وكذا ابن مفلح في الآداب الشرعية ، 5- وأن ابن حجر قال في الفتح - بعد قوله الذي نقلتَهُ - : "ولهذا اختار النووي أن الصبغ بالسواد يكره كراهية تحريم" ، وعبارة النووي - كما في المجموع - : "وظاهر عباراتهم أنه كراهة تنزيه ، والصحيح بل الصواب أنه حرام ، وممن صرح بتحريمه صاحب الحاوي في باب الصلاة بالنجاسة ، قال : إلا أن يكون في الجهاد" ، ثم قال : "ودليل تحريمه ..." فذكر حديثًا في مسلم ، ثم ذكر هذا الحديث . 6- وأن ابن حجر الهيتمي قال في الزواجر عن اقتراف الكبائر : "الكبيرة الحادية عشرة بعد المائة : خضب نحو اللحية بالسواد لغير غرض نحو جهاد ، أخرج أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال : صحيح الإسناد ، وزعم ضعفه ليس في محله ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة ) . تنبيه - والكلام للهيتمي - : عَدُّ هذا من الكبائر هو ظاهرُ ما في هذا الحديث الصحيح من هذا الوعيد الشديد ، وإن لم أر من عدَّهُ منها" . 7- وأن الشوكاني ذكره في نيل الأوطار ضمن أدلة كراهة الخضاب بالسواد ، بعد أن نقل كلام النووي السابق ، 8- وأن أبا الحسنات اللكنوي الحنفي قال في التعليق الممجد : "وأما الخضاب بالسواد الخالص ؛ فغير جائز ، لما أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم وقال : صحيح الإسناد ، عن ابن عباس مرفوعًا : ( يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام ، لا يريحون رائحة الجنة ) " . فهل خفي على أحد هؤلاء أن الحديث جاء بصيغة الإخبار ؟! وهل ترك أحدٌ منهم - وهم كبار فقهاء هذه الأمة ومن كبارهم - الاستدلال به على حكم شرعي ، متعللين بأنه "من أحاديث أشراط الساعة وآخر الزمان" , وأن تلك الأحاديث "وصفية خبرية أكثر منها تشريعية بحد ذاتها" ؟! وإذا قلتَ : إنهم لم يستدلوا به وحدَهُ ، بل به وبغيره ، فليس حكمهم من أجله ، بل هو دليلٌ ضمن أدلة . فالجواب : - أن النسائي قدّمه على غيره ، والمنذريَّ لم يذكر إلا هو في الباب الذي بوّبه ، وابن حجر الهيتمي اعتمدَهُ وحده ليس على تحريم الخضاب بالسواد فحسب ، بل على عدِّهِ من الكبائر ، رغم أنه لم يسبقه أحدٌ إلى ذلك - كما قال هو - ، - وأنه لو كان ما تقول صوابًا ؛ لما ذكروه أصلاً ضمن أدلة التحريم ، لأنه - على كلامك - مجرد إخبار عما سيكون في آخر الزمان . - وأن المعازف ليست محرمةً بهذا الحديث وحدَهُ ، ولن أذكر أدلةً أخرى تطيل بنا النقاش . وابن الجوزي مجتهد ؛ يصيب ويخطئ ، لكن المشكلة في انتقاء قوله من بين أقوال عديدة تخالفه ، وكأنْ لا قول غير قوله في المسألة . وأما قولك : اقتباس:
ولا زالت كتب الأصول مليئة بالاحتمالات والافتراضات ، ولا يبني الأحكامَ من الأدلة إلا من درس كتب الأصول . على أني لم أفترض شيئًا مستحيلاً ، فجائزٌ جدًّا أن يكون حكمُ مسألةٍ جاء في أحاديث ، ويصل إلينا أحدها ، ويكون هذا الواصل بصيغة الإخبار - أو أشراط الساعة - ، ويُنسخ لفظ بقية الأحاديث ، وبهذا يتحقق المراد بقوله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ؛ وهو إيصال شريعة الله - عز وجل - إلينا . وأما قولك : اقتباس:
الحديث : "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" . الحديث عام ؛ فيفيد أحكامًا عمومية في كل أمرٍ فيه : 1. الأصل في الحر أنه محرم . ولا يمكن للمرأة أن تستحل الحر ، فخرجت النساء من هذا الأصل ؛ لاستحالة جريانِهِ عليهن . ولا تقل لي : يحل الحر للرجل بالنكاح ، ففهم العلماء يكاد يطبق على أن المراد هنا : الزنا ، إلا المرعشلي طبعًا !! 2. الأصل في الحرير أنه محرم . وورد في حديثٍ آخر استثناء النساء ، فخُصّت النساء بحكمٍ ، وهو الحلّ ، وبقي الحكم العام ( التحريم ) مستمرًّا فيما عدا النساء - وهم : الرجال - ، وعليه ؛ فتخرج النساء من هذا الأصل . 3. الأصل في الخمر أنه محرم . 4. الأصل في المعازف أنها محرمة . وورد في أحاديث أُخَر استثناء بعض أحوال الدف ، فخُصّت تلك الأحوال بحكمٍ ، وهو الحلّ ، وبقي الحكم العام ( التحريم ) مستمرًّا فيما عدا تلك الأحوال . وأما قولي سابقًا : بأن الحديث للرجال ، فأعني ما كانت النساء مخصوصاتٍ بحكم منه . وعبارتي كانت عامة ، وكان ينبغي أن أقيدها بهذا . قولك : اقتباس:
ولذا فليس في الحديث جمع بين محرم ومباح بالنسبة للنساء . اقتباس:
قولك : اقتباس:
وأعني بـ "بإطلاق" : بإطلاق الحديث ، يعني : بعمومه الذي لا يُخص منه ما لم يرد فيه دليل . وأما الحرير للنساء ؛ فحرمته غير باقية للدليل ، والدفوف في أحوال حلِّها ؛ فحرمتها غير باقية للدليل . قد قلتُ : اقتباس:
اقتباس:
وسبق بيان أن لا شأن للنساء بهذا الحديث فيما خرجن فيه منه . ومما تخبطتَ من ذلك فيه شديدًا كذلك ، قولك : اقتباس:
وسبق ويأتي ما يقطع بأن الأصل تحريم الدف ، إلا ما جاء فيه استثناء الإباحة ( وليس الكراهة ، لأن ما حضره النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضيه لا يكون مكروهًا ، وإن كان مدخلاً للشيطان ) . وقولك : اقتباس:
فوجود الشيطان في حالة الإباحة يعني أن أصل العمل ليس منه ، بل من إباحة الشارع ، وسيكون حضوره محدودًا بتحيُّن الفرص للانتقال بالعمل من الحلّ إلى الحرمة ( بعبارة أخرى : مدخل له ) ، وأما وجوده في غير حالة الإباحة ؛ فيفيد أن أصل العمل منه ، لأنه في غير حالة إباحة الشارع ، أي : في حالة تحريمه ؛ فهي معصية ، والمعاصي من الشيطان . وأما ذكرك لحادثتي عمر - رضي الله عنه - ، ثم قولك : اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
فأما إنكار عمر - رضي الله عنه - في القصتين ، فهو كما يلي : - فأما في الأولى ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : "دعهم يا عمر" ، ولم يبيِّن له علةً ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أنكر على عمر - رضي الله عنه - إنكارَهُ ، فثبت أن عمر - رضي الله عنه - أنكر أمرًا مباحًا ؛ اجتهادًا منه - إذ له جلالة المكانة والفقه والعلم والورع - ، فلم يوافقه النبي - صلى الله عليه وسلم - على إنكاره ، بل نهاه عنه . - وفي الثانية قال له : "خلِّ عنه , فلهو أسرع فيهم من نضح النبل" ، فبيّن له علةَ أمرِهِ لَهُ أن يخلّيَ عنه ، وهي أن شِعرَهُ ( بهجاء المشركين ) ( بين يدي رسول الله ) و ( في حرم الله ) أسرع فيهم من نضح النبل . فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أقرّ عمر على إنكاره الشعر بين يدي رسول الله وفي حرم الله ، لكن لما لم يكن إنكارُهُ في محلِّه ، أمره أن يخلي عنه . وإنكار أبي بكر - رضي الله عنه - قريبٌ من إنكار عمر - رضي الله عنه - في القصة الثانية . وإنكارهما - رضي الله عنهما - في الثلاث الأحوال كلها = اجتهادٌ منهما ، والمجتهد يبني إنكاره على ما يظهر له من أدلة الشرع ، فإما أن يصيب ، وإما أن يخطئ . وقد ظهرت إصابة أبي بكر - رضي الله عنه - وعمر - رضي الله عنه - ( في الثانية ) بإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لهما ، إلا أنه بين لهما أن إنكارهما ذلك يصح أن يكون في غير هذين الموضعين . وأما اجتهاد عمر - رضي الله عنه - في القصة الأولى فتبيّن أنه اجتهد فأخطأ ، والمجتهد يجوز أن يجتهد فيخطئ ؛ ويجتهد أخرى فيصيب ، ولا يُقاس على خطئِهِ سائرُ أحوال اجتهاده . ثم أمرٌ آخر زائد في قصة أبي بكر على ما في قصتي عمر - رضي الله عنهما - : فإنكار أبي بكر - رضي الله عنه - لم يكن مجردًا كإنكار عمر - رضي الله عنه - ، بل كان قال فيه : "أمزمارة الشيطان في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟!" ، فدلَّ أنه كان مستندًا في إنكاره إلى دليل شرعيٍّ قائمٍ عندَهُ يحكم بأن الدف ( مزمارة الشيطان ) ، ولهذا قلتُ : اقتباس:
والمعاني التي ذكرتَها للإنكار قد تتجه في إنكار عمر إنشاد الشعر بين يدي رسول الله وفي حرم الله ، أما وقد وصف أبو بكرٍ الأمرَ المنكَر هنا بمزمارة الشيطان ، فلا شك أن له مستندًا شرعيًّا في إنكاره ؛ هو أن هذا الأمر من أمر الشيطان . وعودةً إلى قولك : اقتباس:
إنما أطلت وفصّلت لتفهم ويفهم غيرك ، وإلا فبعض العلماء الأئمة الكبار فهم فهمي هذا ، وبيّنه بكُليمات يسيرة ؛ ذلك أنه لا يُتصوَّر المنازعة فيه ؛ لوضوحه ! وقولك : اقتباس:
قولك : اقتباس:
إذا كنتَ لا تستطيع الفهم ؛ فلا تَدَّعِه ! بل هذا عين الهروب عن مقارعة الحجة بالحجة ، فقط ليس عليك إلا أن تقول : أنت تتكلف وتلف وتدور ، وأسقِطْ بذلك كلَّ الحجج والأدلة والاستدلالات ، ثم قل : لا تأتِ لي بها مرةً أخرى !!! قد بيّنتُ لك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرَّ أبا بكر على إنكارِهِ ووصفِهِ مطلقًا إلا في هذه الحالة - ويُقاس عليها ما شابهها - ، ونقلتُ لك عن ابن رجب وابن حجر فهمهما ذلك - ولا يعني أنه لم يفهمه غيرهما كذلك - ، فهل تريدني أن أترك تلك الأمورَ الواضحةَ كالشمس ، وفهمَ العلماء لها = إلى فهمك للأمور بأنها لف ودوران وما أدري أيش ؟!! فناقش ما طرحتُهُ مناقشةً علمية ، ولا تتهرب باللف والدوران وغيره . لكن يبدو - والله أعلم - أنك أُتيت من تجاهل - أو جهل - بمسائل العموم والخصوص ، وأنا لا أدعي الإحاطة بها ، لكنَّ ما بين يدينا منها أساسيات ومبادئ لا تخفى على صغار الطلبة . قد كنتُ قلتُ : اقتباس:
اقتباس:
أم يستقيم ذلك وتتجاهله ؟! كيف يمكن أن نعمم حكم الأحوال الخاصة على عموم الأحوال ، مع أن الدليل لما بيّن إباحة الأحوال الخاصة = بيّن تحريم عموم الأحوال غيرها ؟! اقتباس:
ويحق لي أن أقول هنا : إن الأحكام الشرعية لا تُرد بالاعتراضات العاطفية التي تهيج مشاعر الأغرار ! والشيطان يحضر ويستعذب الدف في الأعراس - كما سبق - ، ويحبها ، لكنها ليست في أصلها حينئذٍ من عمله وتدبيره وكيده وإغوائه ؛ لأنها من المباحات ، والمباح لا يُعاقب عليه فاعلُه ، وفاعل ما عمل الشيطان ودبّر وكاد وأغوى = معاقبٌ ؛ لمخالفته قولَهُ تعالى : ( لا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين * إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) . قلتَ : اقتباس:
اقتباس:
وما دام ظاهر العبارة أن الغناء - أعني : ما كان في عرفهم يسمى كذلك ؛ من حداء ونحوه - من الشيطان ، وحضره النبي - صلى الله عليه وسلم - مقرًّا إياه وراضيه = فلا شك أن الأمر ليس على ذلك الظاهر ؛ وإنما : - المراد : أن القينات اللاتي اتخذن الغناء شغلاً شاغلاً = قد نفخ الشيطان في مناخرهن ؛ فألهاهُنّ ، فالإكثار من ذلك وجعله الشغل الشاغل هو الذي يوصف بأنه من نفخ الشيطان ، - أو المراد : أن هذا الغناء من مداخل الشيطان على القينة وغيرها ولو كان مباحًا . والأول أولى . ثم هذا الحديث جاء على صيغة الإخبار ، فهل تأخذ منه الحكم استقلالاً ؟!! أرانا الله الحقَّ حقًّا ورزقنا اتباعه ، والباطلَ باطلاً ورزقنا اجتنابه . |
اقتباس:
ولهذا لو تأملتَ قول جمهور العلماء – بمن فيهم بعض من ذكرتَ – في مسألة الخضاب بالسواد , لوجدتهم يرون كراهته لا حرمته بالرغم من استدلالهم بهذا الحديث الذي فيه الوعيد الشديد . ولو كانت أحاديث الإخبار عن أشراط الساعة وآخر الزمان تفيد التحريم بحد ذاتها , لرأيت جمهور العلماء يحرمون الخضاب بالسواد . إذن : القول بذم وكراهة المعازف ( بناءً على حديث الإخبار الذي في البخاري ) كالقول بذم وكراهة الخضاب بالسواد ( بناءً على حديث الإخبار الذي رواه ابن عباس عند أبي داود ) والاستدلال بحديث البخاري على حرمة المعازف , يـُلزم الاستدلال بحديث أبي داود وغيره على حرمة الخضاب بل على عدّه من الكبائر , وهذا لم يقل به أحد من السلف . اقتباس:
أنت تفترض أن هناك أدلة ونصوص من الكتاب والسنة كانت موجودة , ولكنها نـُسخت لفظاً وبقيت حكماً .. بينما هل الاحتمالات والافتراضات التي تملأ كتب الأصول – بحد زعمك – هي من هذا القبيل ؟؟؟!!! اقتباس:
ولهذا يظل افتراضك افتراضاً وظناً لا يمكن الاحتجاج به , فتنبه . اقتباس:
بناءً على كلامك , يكون الأصل في أنواع اللباس الحل ( بما فيها الحرير ) للرجال والنساء , ثم بعد هذا الحديث أصبح الأصل في الحرير الحرمة على الرجال والنساء , ثم بعد ذلك ورد حديث آخر يستثني النساء من هذه الحرمة !! فهل سبقك إلى هذا أحد ؟؟! المهم : أن النتيجة هي أن أحكام هذه الأصناف الأربعة تختلف عندما تفترق كما هو الحال في الحرير وكذلك المعازف , وهذا الذي كنت أريدك أن تصل إليه . فمن يشرب الخمر ليس كمن يلبس الحرير ولا كمن يسمع المعازف . ولهذا فقولك إن الأصناف الأربعة متساوية في التحريم خطأ . اقتباس:
لو كان من بين أولئك القوم نساء لابسات للحرير ولكنهن لم يشربن الخمر ولم يقترفن الزنا , فهل هن مقترفات لمحرم بلبسهن الحرير ؟؟!! إن قلتَ : نعم , فهذا يعني أنك ترى حرمة الحرير على النساء !! وإن قلتَ : لا , فأنت تقر بوجود مباح في هذا الحديث . أعتقد أن القول بعدم وجود مباح في هذا الحديث بالنسبة للنساء , قول فيه من المغالطة ما لا يحتاج إلى كثير تأمل . اقتباس:
أين هي " سائر الأدلة " تلك ؟؟!! هل تعني اجتهاداتك أم تعني النصوص الشرعية ؟؟!! إن كانت الأولى , فليست معصومة .. وإن كانت الثانية , فأعدها عليّ سرداً ( فضلاً لا أمراً ) . مشكلتك أخي الفاضل أنك لا تحتج عليّ بالنصوص الشرعية قطعية الثبوت والدلالة , بل أنت تحتج عليّ بتفسيراتك وتحاول أن تلزمني بها وهي شيء لم أتفق معك فيها أصلاً !! اقتباس:
إضافة أبي بكر رضي الله عنه الشيطانَ إلى المزمار ليس دليلاً قطعياً على التحريم بمجرد الإضافة ولا حتى بمجرد الإنكار , بل احتمال الذم والكراهة باق وهو احتمال قوي . أما تفسير ابن رجب وابن حجر رحمهما الله ( وهما من المتأخرين ) فليس حجة ملزمة , وإلا للزمك قبول تفسيرات بعض أهل العلم ( من السلف ) في بعض المسائل الفقهية . ولا أعلم أحداً يـُلزم الآخرين بمثل ذلك . اقتباس:
فهلا وضحت لي ولغيري ذلك ؟؟! اقتباس:
1- أين الدليل ( في نفس النص أو لنفس العلة ) على أنها أحوال خاصة ؟؟!! 2- ما هو الدليل ( القاطع ) الذي يؤكد أن الدليل إذا بيـّن إباحة الأحوال الخاصة = بيـّن ( تحريم ) عموم الأحوال غيرها ؟؟؟!!! قد يقال لك إن احتمال ( الكراهة ) وارد وبقوة , وفي السنة له شواهد . اقتباس:
أيـُعقل أن يكون هذا فهمك أخي الفاضل ؟؟!! هل تساوي بين الافتراضات التي تأتي بصيغة السؤال , بالافتراضات التي يراد أن يـُبنى عليها الأدلة ؟؟؟!!! أهكذا يكون القياس حفظك الله ؟؟؟!!! اقتباس:
أنت في بالك أن الدف من ( عمل ) الشيطان ولذلك فهو محرم , إلا ما جاء الدليل باستثنائه . وعندما يقال لك : أين هو دليلك على أن الدف من ( عمل ) الشيطان ؟؟!! استشهدتَ بالنصوص التي تدل على إباحة الدف !!! فهل يـُستدل على التحريم بأدلة الإباحة ؟؟؟!!! ألا يرد الاحتمال بأن الأقرب للاستدلال هو حكم الكراهة بحكم أن الانتقال إلى الأقرب ؟؟!! فمثلاً : جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلتُ كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان " رواه مسلم . ما حكم استخدام وقول : لو ؟؟ اقتباس:
لأننا لو قلنا إن نفخ الشيطان لا يكون إلا لمن أكثر من الغناء واتخذه الشغل الشاغل , فهذا يعني أن عدم الإكثار من الغناء لا يوصف أنه من نفخ الشيطان . فهل تقول بهذا ؟؟! كما أن لازم تعليلك هذا هو أن يصح أن يقال لمن اتخذ الغناء الشغل الشاغل وأكثر منه : لقد نفخ الشيطان في منخريك ( حتى ولو لم يغنّ ) !!!! وهذا عجيب !! اقتباس:
هل أنت فعلاً ترى أن هذا الحديث جاء على صيغة الإخبار كتلك الأحاديث التي تتحدث عن أشراط الساعة وآخر الزمان ؟؟؟!!! أظن إما أنك تمزح – مع أن المقام ليس مقام مزاح !! – أو ... لا أدري !! وتقبل تحياتي 00 المتزن |
أحبتي [ النادم ] و [ المتزن ] لقد تابعت نقاشكم منذ البداية ، وقد كان رائعاً بالفعل ، وأسجل إعجابي بتعليقاكم وردودكم ، وقد استغربتُ من إقفال الموضوع ، مما دفعني لأكتبَ موضوعاً في منتدى المشرفين أتساءل فيه عن سبب الإقفال ، فالنقاش جداً جميل ورائع وعلمي وهادئ ، ولكن الأمر قد حصل بالخطأ ، ولذلك نيابة عن إشراف الساحة نعتذرُ منكم أشد الإعتذار ، وشخصياً أتمنى أن يستمر الحوار ، فأنا متحمس معكما كثيراً ، وأرجو ألا يكونَ هذا الخلل سبباً في إيقاف هذا النقاش الرائع ..... تابعوا .... إني وغيري لكما من المتابعين .
والعذرُ من الكرام مقبولُ . :p |
الله يهديه ....
(أعيش بغربتى دوما وحيدا ألاقيها ولا تلقى سوايا ) |
اقتباس:
لو انك متابع كان عرفت انك مغلق الموضوع :091: |
اقتباس:
|
أخويّ الكريمين / أبو محمد النجدي - النهيم
شكر الله لكما وبارك فيكما . ولا أنسى أن أشكر وأثني على أخي الفاضل النادم نفع الله به وبعلمه . وإلى لقاء آخر في حوار جديد إن شاء الله . وتقبلا تحياتي 00 المتزن. |
هل أفهم من هذا أن النادم رفعَ رايته البيضاء ؟! :)
|
لا , ليس كذلك أخي النهيم .
بل هو طرح ما عنده وأنا طرحتُ ما عندي , والقارئ هو الذي يحدد ويحكم .. وليس بالضرورة أن يكون ما يراه القارئ هو نفسه ما يراه كلا المتحاورين , إذ لابد من الاختلاف في الرؤى والقناعات واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية . :) لك شكري وتقديري أيها الفاضل ,, وتقبل تحياتي 00 المتزن. |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
أنا ممن يهوى سماع أشرطة المنشدين الهادفين فقط مثل : سمير البشيري : همه الأمة الأسلامية في أمور الجهاد والظلم وتبين الحق . أبوعبدالملك : الجهادية و رفعة اللغة العربية الفصحى . أبوعلي : الجهادية . أبوعابد : الجهادية وهم المسلمين واللغة العربية . وأبومهند : الجهادية وهموم المسلمين . وغيره أتوقع أغلبهم تجاري بحت . وأنا من الذين يؤيدون أخونا : النـــــــــــــــــــــــــــــادم جزاه الله خيراً وأثابه وجعله ممن يحشر مع محمد صـلـ الله عليه وسلم ــلى . مره رأيت مقطع فيديو للمجاهدين في العراق ينشدون ويرقصون قبل المعركة .. الصراحة شئ يبهج لأنه في محله . |
اقتباس:
خخخخخخخخخ متفاهمين انت والنهيم حلوه ... :42 |
أنا لا أعتبُ على أي شخص يسب المنتدى وينتقده بحدة .. !!
لأن صاحب الرد رقم 86 .. ومن على شاكلته .. يكثرون هُنا بشكل .. مؤسف .. ! ردود سخيفة .. تدل على إنحطاط في التفكير وصغر في العمر .. اللهم اغفرلي وللجميع .. وارزقنا الأخلاق الحسنة الجميلة .. |
اقتباس:
آسف المره الثانيه ما افضح :D |
إيه يا شيخ تكفى أولاه .. بلاش فضايح .. نشرت غسيلي قدام الله وخلقه ..
إرحمنا تكفى .. ما وصلنا .. ولا نص مواصيلك .. يا خلف خلفهم أنت .. يا حبيلك بعد .. وه بس ... من حب المواصلين .. :) ! |
اقتباس:
|
يمكن انه المنشد أعطوه أكثر من حجمه
هل نكون اكبر |
خلف الكواليس
اكبر وشو .. أكبر خابره عامل هندي يعمل كهربائي على طريق المطار الغربي .. عي يو |
غريبه ماقُفل الموضوع لأنه بصراحه أخذ أكبر من حجمه..!
|
al7nooooon توك تدري
وانا اصلا مستلم الموضوع علشان يغلق .. |
النهيم
هوَ إذا كان يأخذ بقول المشايخ الذين يقولون بإباحتهِ وعلى سبيل المثال [ فضيلة الشيخ العلامة سلمان العودة ] فهو يفعل أمراً حلالاً لا حرمة فيه .. ! ما معنى أنك تكذب على الشيخ سلمان العودة فهذه فتواه يا مدلسا على الشيوخ ورأيه واضح شيخي الفاضل حفظك الله ورعاك وسدد على طريق الخير خطاك وخطا إخوانك الفضلاء من الدعاة السائرين على المنهج القويم .. لايخفاكم ما طرأ على النشيد الإسلامي من تطورات تواكب العصر وأنا أسالكم عن حكم الإيقاعات المصاحبة لهذه الأناشيد مفترضين في إخوتنا المنشدين الذين يستخدمونها حرصهم على فعل الحلال في هذا الأمر أتمنى منكم التفصيل ولكم جزيل الشكر .... الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه..وبعد فإن مسألة حكم الغناء والمعازف من المسائل الفرعية التي وقع فيها خلاف بين الفقهاء ، وألِّف في ذلك رسائل وكتب، وأقوال العلماء في ذلك معلومة وتطلب في مواضعها. انظر على سبيل المثال: (كشف الغطاء عن حكم مسألة السماع لابن القيم، ونزهة الأسماع في مسألة السماع لابن رجب، وانظر: نيل الأوطار 8/511طبعة دار المعرفة -بيروت). وهذا ينسحب من باب أولى على الأناشيد الإسلامية التي تصحبها الإيقاعات الموسيقية، فهي من المسائل التي يسوغ فيها الخلاف. وليست من الأصول التي يناط بها الولاء والبراء، فلا ينبغي الإيغال فيها لتصبح هم الشباب وحديثهم في المجالس والمنتديات، وكأنه لا مشكلة لدينا اليوم سوى منعها أو إباحتها. كما لا يسوغ أن تكون سبباً للفرقة واختلاف القلوب؛ بل الواجب أن يبقى للنفوس صفاؤها، وللصدور سلامتها، وتبقى المودة والألفة بين المسلمين حتى لو اختلفوا في ذلك. ولا مانع من النقاش العلمي الهادف، والنقد البناء، وابتغاء الحق، لكن مع التزام الهدوء، والتلفّع بالحكمة واللين، واللطف في النصيحة، مع التجرد من حظوظ النفس، والتعصب الممقوت. وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن نرى أن هذه الإيقاعات أو المؤثرات التي تصاحب الأناشيد الإسلامية إن كانت مؤثرات غير موسيقية، كترديد الصوت وتغييره وتمديده ومثل الصدى وأصوات المياه والطيور ونحو ذلك من التحسينات، أو صوت الدفوف فلا بأس بها، وخاصة إذا كانت تسمع في أوقاتها الملائمة لها كالفرح أو السفر أو الاجتماعات ونحوها. وإن كانت إيقاعات موسيقية أي: أصواتاً موسيقية، كصوت المعازف المحرمة فتأخذ حكم آلات المعازف إذ العبرة بما يصل إلى الأذن؛ لا سيما إذا كان المستمع يطرب وينتشي لسماعها ويتحرك فيه الهوى فهي تعمل فيه ما تعمله هذه المعازف، وتصرف السامع عن المعاني الهادفة التي تحويها إلى الطرب بجمال الصوت والإيقاع وربما الصورة أيضاً، وعليه فلا ينبغي سماعها خصوصا مع التوسع الحاصل في ذلك. وإذا كان الأمر مشتبهاً على السامع فلا أفضل من الأخذ بالسلامة، والإنسان طبيب نفسه، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " البر ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب، وإن أفتاك المفتون". مسند الإمام أحمد [17777] من حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه. وكما قال الشوكاني –رحمه الله- بعد عرضه خلاف العلماء في الغناء: " وإذا تقرر جميع ما حررناه من حجج الفريقين فلا يخفى على الناظر أن محل النزاع إذا خرج عن دائرة الحرام لم يخرج عن دائرة الاشتباه والمؤمنون وقافون عند الشبهات كما صرح به الحديث الصحيح، ومن تركها فقد استبرأ لعرضه ودينه ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ". نيل الأوطار 8/511. والله الموفق. وتقبلوا فائق التحية والتقدير،،، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. http://www.islamtoday.net/pen/show_q....cfm?id=103524 |
قال تعالى (فقولا له قولا لينا) فالرفق الرفق الرفق
|
آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه
|
التقوقع على مصراعية
|
الساعة الآن +4: 04:05 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.