![]() |
دمية أمل
أمل .. طفلة لا تزال في ربيعها الثامن .. رحلت والدتها عن الدنيا بعد معاناة مع سرطان في الأمعاء و تركتها مع والدها المكلوم .. يذكر والدها بأنها كانت تراقب والدتها وهي تتألم و تتأوّه ثم تسأله: متى بتولد ماما؟ كانت تظنّ بأن والدتها حامل نظراًً لكبر حجم بطنها بسبب التمدّد الحاصل في الأمعاء كأحد أعراض ذلك المرض الخبيث .. بالنسبة له كانت الإجابة صعبة لأنه لم يكن يريد أن يخبرها عن سبب آلام والدتها و بنفس الوقت لا يريد أن يجعلها تنتظر الطفل الجديد الذي قد لا يحضر أبداً .. كلما مرّت الأيام كلما إزدادت حالة الأم سوءاً لدرجة أن أمل لاحظت وجود تقرّحات في أجزاء من بطن أمّها .. حينها أدركت بأن أمّها مريضة .. وسوف تموت كما يخبر بذلك والدها .. مما أثّر ذلك على حالتها النفسية و إزدادت رغبتها في البقاء مع أمّها أكثر من أي وقت آخر .. كانت تخبرها عن مواقفها مع دميتها .. حتى أنّها كانت تضع رأس الدمية بالقرب من رأس والدتها لتؤنس وحشتها و تخفف من ألمها .. وفقاً لإعتقادها .. لكن القدر لم يمهل الأم و إبنتها لقضاء أجمل الأوقات معاً .. حيث توفيت الأم و لم يبق لأمل سوى والدها و الدميّة .. كانت أياماً قاسية على أمل و لحظات صعبة كان يتوقع والدها بأنها لن تنجو منها بسهولة .. كانت لها لحظات مع دميتها تتحدث معها و تبكي و رأسها الكبير على صدر تلك الدمية الصغير .. حاول والدها مراراً أن يأخذها منها حتى لا تصاب بالجنون .. هكذا كان يظن .. وما جعله يزداد خوفاً على طفلته أنها مزّقت بعضاً من أجزاء جسد الدميّة و قامت بطليه باللون الأحمر .. إلا أن محاولاته باءت كلها بالفشل فقرّر أن يستسلم .. وينتظر .. خاصة أنه لاحظ العلاقة الشديدة التي تربطها بها .. وفي أحد الأيام شاهد إبنته جالسة لوحدها بدون الدميّة و قد بدت سعيدة مفعمة بالحيوية .. إقترب منها و قبلها ثم جلس إلى جانبها .. كان لابد وأن يسألها عن صديقتها لأنها كانت بالنسبة لها وسيلة للإستقرار و الشعور بالطمأنينة .. كانت إجابتها على سؤاله صدمة بالنسبة له .. حيث أخبرته بأن دميتها ماتت ثم قامت بدفنها .. سألها والدها عن سبب موتها .. فوصفت له حالتها حتى علِم من خلال كلماتها أنّها إتخذت تلك الدمية والدة لها بعد وفاة والدتها وأرادت أن تقضي معها بعض الوقت .. أمّا سبب سعادتها فهي لأنّها أنهت تلك الأحداث المؤلمة مع دميتها بحقنها بدواء لم تستطع والدتها الحصول عليه نظراً لموتها قبل حلول موعده .. |
كلماتك رائعة على الرغم من انها موجعه
|
اقتباس:
لكن الأهم من ذلك .. الفكرة والهدف .. لكِ الشكر على تواجدك .. كوني بخير |
يالطيف احزنت قلبي حد الارتواء
الله يصبر البنيه وابوه قصة مؤثرة بوركت لكن هل هي حقيقيه اخي بندر |
كان الله بعون أمل ووالدها وغفر الله لوالدتهـــآ .. وتقبلها فيمن عنده |
نحن نخلق من حياتنا حكاية.. ولكنها ليست ككل الحكايات.. فبالمصاعب نزرع حلاً وأملاً..لإنهائها.. وما فعلته أمل نسجُ خيوط لمفارقة الألم.. ولكن لكلٍ طريقته.. ولِكُلٍ تعبيره .. وحلوله.. أبدعتَ أخينا في نقل الصورة .. وايضاح الرسالة.. لأنه لولا الأمل ما خرجت من مصيبتها ولاتكيفت معها أمل!! ورحم الله والديها.. يبقى الحزن يزرَعُ في دروبنا..ونحن من علينا اجتثاثه.. ـــــ شكراً لك ـــــ |
الحياة يااصحابي عظات وعبر لكل ذي لب ,والامل نرسمه فوق الأشوك لنرى أمل جديد لنا بالحياة وتفأل بالغد رغم الم الماضي وقساوة ..
سعدت والله جدا"معرفتك ياصاحبي. تحية لقلمك المبدع يابندر. |
اقسى اللحظات حينما تعيش مأساة طفلة حزينة فقدت حنان ام |
اقتباس:
قد تكون حقيقية و قد لا تكون .. المهم أن الأمل ما زال موجوداً بالنسبة لأمل وغيرها من الأطفال ..! شكراً لكِ |
اقتباس:
بورك فيكِ |
اقتباس:
دمتِ متفائلة أختي الكريمة .. |
شعور مؤلم وقاسي أحزنني ماقرأت.. |
هي أمل أعاشت نفسها وعالجتها بالأمل بقدر ماعاشت من صعوبات في بداية حياتها فستعيش بقية حياتها على أمل ونجاح لنأمل جميعا بحياتنا ولنقفز حواجزها بكل قوة ولنقتحم أبوابها بكل سهولة ولاننظر للباب المغلق دائما ولنبحث عن الأبواب المفتوحة بندر تصوير رائع جدا بروعتك تحياتي لك |
فعلا قصه محزنه أعطتنا درس في الصمود والتحدي وعدم الاستسلام لليأس والقدر..... فقط دعي الأمل أمامك وانتزعي كل مايذكرك بالألم للأبد .. شكرا لك (f)
|
الساعة الآن +4: 09:40 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.