![]() |
يا حسرتا على ما فر طت في جنب نفسي . . .
كل ما يقلقني , ويصل همه نهاره بليلي , ويثخن في الجراح تواقًا بإمعانه نكاية وحقدًا ؛ رؤية الموت بين تلك المرهفات في عالمي , أجوس المنايا كلما عنَّ وميضها في عيني الباكية حد التقرح ألـمًا , فتزفر النفس تنفس الصعداء كمدًا وأسًى , وحزنًا قد تشبث في علائقها منذئذ , فأهيم في لجج النهايات بلا تعرُّف إلى كنهها , فأقف واجمًا كما لم أقف من قبل . مات الضمير حين كانت الضمائر ترتع في الحياة وتعبق من شذاها , جذلة بما امتاحته من بهجة الدنيا وإن كانت دنية لها , فأحسست بغصة كما يحس من تعلق بالشجا حلقه عنوة وقهرًا , وغلبة وقسرًا , فرب مهموم جاء بما يجيء به كل محموم يهذي , أو أديب يتخيَّل , فانكفأتُ على نفسي , ولمت عاديات الزمن وما أوصلتني إليه , ولمت الذاريات حين ساقتني إلى ما ساقتني إليه بريحها الجارف , ونظرت إلى ما قدمت في سالف عهدي , وأصخت إلى ما تقذف به الألسن في سيرتي وشواهدي وشخوصي ؛ فلم أضفر بذات الخصال كما رجوت وأوغلت في طلبه . كذلك يموت الضمير في صدر المعرض حتى لا يدري أنه معرض , فيزداد إمعانًا في الإعراض ما شاء له أن يمعن , فلا ينعم النظر فيما أوصد الأبواب خلف ما أوكت يداه , مغلقًا النوافذ مجتهدًا على معاصيه , بينما عين خالقه تراه وترمقه , فما أحلم تلك العين حيث أمهلته , وقد تمادى في غيِّه وسفه طيشه . . . فرحماك يا مولاي دعوة ضارعٍ = = = = يمدُّ إلى نعماك راحة راغبِ |
اللهم ارحمنا برحمتـــكـ |
الساعة الآن +4: 11:52 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.