بسم الله الرحمن الرحيم
كن عند أهلك طفلاً حتى إذا جاءت حاجتهم وجدوك رجلاً
روى الإمام الترمذي عن عائشةَ - رضي الله عنها – أنها قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ( خيركم خيركم لأهله ، و أنا خيركم لأهلي ) سنن الترمذي ( 3892) قال الترمذي حديث حسن صحيح .
و قد جاء عن ابن عمر موقوفا : (ينبغي للرجل أن يكون في أهله مثل الصبي فإذا التمس ما عنده وجد رجلا ) و قد أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق و قد تُكلم فيه .
إن الرجل حينما يُحمّل أعباء العمل و المسؤوليات و ينشغل بمخالطة الناس ، و يمارس حياته الجادة خارج بيته ، فإن هذا قد يؤثر على تكوين شخصيته ، فتنجرّ هذه الجدية لتكون سمة في حياته كلها ، حتى مع زوجه و أولاده و أهله و ذويه ، فيكون تعامله معهم ذا طابعٍ رسمي – كما يُقال –
و حينها يفتقد الأولاد و الزوجة طعم الأبوة ، و يشعرون بنقص في تلقي الحنان الأبوي الذي يوجه كثيراً من العواطف لديهم ، و يُنمي الثقة عند الأولاد ، و لذا كان النبي – صلى الله عليه و سلم – لا يُمانع في أن يمتطي ظهره أحدُ أحفاده ، و ما ذاك إلا لأنه – صلى الله عليه و سلم – كامل مُزكى في خلقه و في تعامله ، و هذا هو الأسلوب الأمثل لكي تسير سفينة الأسرة بسعادة و استقرار دائم ، لأن نفوس هؤلاء قد جبلت على حب الممزاحة و المداعبة ، فلا تكن ثقيلاً عليهم كي ا يتذمروا من تواجدك بينهم .
أيها الأب .. أيها المسئول عن أهلك ..
كُنْ عِندَ أهْلِكَ طِفْلاً حتَّى إِذَا جَاءَتْ حَاجَتُهُم وَجَدُوكَ رَجُلاً ..
أخوكم / عبدالله