أحبتي / أخواتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد
نقع أحياناً بالخطأ العفوي وبتلك النوايا الحسنة أحيانا ً دوناً إدراك أو انتباه ..!وهذا له عذره ومحمله الحسن .
فلو تتبعنا أعمار بني آدم أو بالأخص هذه البشرية التي نحن منها ؛ فهي تخضع إلى عمر افتراضي _ إن صح التعبير _ وهذا لقول الحبيب صلوات الله وسلامه عليه الذي رواه أبو هريرة عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال:"
أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك" وهو حديث إسناده صحيح أخرجه الترمذي
فهذا التحديد لأعمار هذه الأمة عربيها وأعجميها مع قليلاً من المعمرين منهم .
لذا فإن الإنسان مهما طال عمره فهو قصير نسبة لمن أمد الله بعمره .. لحكمة أرادها الله عز وجل .
فمن هذا الذي أمد الله بعمره ..؟
إنه إبليس اللعين .. وهذا الإمداد في العمر جاء بعد أن تكبر إبليس عن السجود لأبونا آدم عليه السلام .. فالله عز وجل يقول : في سورة الاعراف أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : {
ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكه اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس لم يكن من الساجدين (11) قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16)
فبهذه الحالة كان أطول خلق الله عمراً في هذه الدنيا هو إبليس الرجيم .. فهل ترضي أن تسمى أو تنادى بطويل العمر .. ؟ خصوصاً وأنها أحياناً تأتي من البعض في نية سيئة .. بقصد باطل .. فإن كان هذا هو المقصد .. فقائلها أثم إثم عظيم .. لأنه قد ييكون أطلقها على إنسان موحد عابد .
هذا ما لدي حول هذه الجملة " طويل العمر " فأردت التنبيه .
والله وحده أعلم
للجميع وافر دعائي بمديد العمر على عمل صالح .