::: معليش ... كم عمرك ؟ :::
بسم الله الرحمن الرحيم
مصادر التعلم التي تتخطى الأعمار ، و لا تترك جيلا و لا شريحة ولا طائفة إلا أفاضت على عقلها كثيراً من المعلومات و المعارف و الخبرات و التجارب ، من خلال أكثر من وسيلة أصبحت في متناول اليد على مدار الساعة ..
و في ظل هذا الانفتاح الضخم و التطور الهائل ، لا يزال فئام من الناس يعي بوعي قاصر ، قد تجاوز في قِدَمِهِ مئات السنين ، و أصبح يتعامل بعقلية استعلائية يتكبر بها على غيره ، لا لأنه أبلغُ علمًا و أعمق فهمًا و أكثر إنتاجًا من غيرهـ .. بل لأنه أكبر سنًا ( فقط ) ..!
و منذ متى أصبح العمر معياراً للنباهة أو البلادة أو الإدراك أو عدمه ..!؟ و أنا هنا لا ألغي اعتبار السن كليةً ، و لكني أضعه في اعتباراته الصحيحة المحدودة .. دفعني لهذا مهمة أوكلت إليَّ و أنجزتها على ما تمليه الأنظمة التي أفهمها .. و لكن بعد تدخلٍ همجي من رجل كبير في السن ، تبعثرت الأمور ، و لم يجد هذا الرجل إلا الازدراء في العمر ..! ليقوم بتبرير موقفه و إضعاف موقفي . ؟ و كأني مرتكب جريمة أخلاقية .. عشان عمري كذا و كذا من السنوات ..!
في أحد الملتقيات الفكرية ، داخلت و شاركت و طرحت رأيي بقوة ، دون تهكم أو سخرية أو إقصاء ، فقام من لم يعجبه الكلام و لا يمتلك الحجة للرد عليه ليفتح ملف ( العمر ) ..! و هذا هو الذي يمكن أن يتغلب عليَّ من خلاله ، أو يسقطني أو ينتصر لنفسه .. والله إني لأعجب من طريقة التفكير عند هؤلاء خصوصًا في مثل هذا العصر ..
::: أخيراً :::
قال لي أحدهم - مُحتقِراً - : ( كم عمرك ؟ ) .. فقلت له ( كم عمر عقلك ؟ ) .. !
أخوكم / عبدالله
آخر من قام بالتعديل الـصـمـصـام; بتاريخ 19-06-2010 الساعة 01:26 AM.
|