مشاهدة لمشاركة منفردة
قديم(ـة) 16-09-2005, 06:15 AM   #7
ناصرالكاتب
عـضـو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2002
المشاركات: 377
- 6 -

[align=right]
• الولاء و البراء عند عمرو خالد
قال في شريط الأخوة وسلامة الصدر (طلع الغل من صدرك تجاه الأمة كلها ياسلام على الأمة وهي كلها بتحب بعضها الأمل كبير قوي كلمة النهار ده والله أريد بها الخير ياجماعة والله لا أريد بها إلا الخير ومحبة تزرع في قلوب الأمة باحب الأمة قلبي مش متضايق من أي واحد في الأمة في أي مكان في الأرض لازم نحب بعض)
وقال في نفس الشريط (لكن لو كلنا قررنا : في خلاف في وجهات النظر ومش حا يروح لكن باحبه ، باحبه عشان أخوي)
وقال في نفس الشريط (طيب اسمع حديث النبي _صلى الله عليه وسلم _ وهو بيقول ((أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله)) أوثق عرى الإيمان يعني إيه عارف لما تجيب عقده كده وتقوم رابط جانب ، أوثق حاجة في الإيمان رابطة قوية في الإيمان إنك تحب عشان ربنا المؤمنين وتكره عشان ربنا المنافقين والكافرين)اهـ.

تعليق :
لا يخفى عليك أيها المسلم أن في الأمة مبتدعة ضلال وأهل فسوق وعصيان وهؤلاء لا يحبون مطلقا بل يحبون بقدر ما فيهم من الخير ويبغضون ويعادون بقدر ما فيهم من الشر وهذا بالإجماع ، كما قال شيخ الإسلام _ رحمه الله _ في مجموع الفتاوى 28/118 ط. دار الوفاء.
وقد تبرأ النبي _صلى الله عليه وسلم _ من بعض أصحاب الكبائر فكم من أحاديث قال فيها(( ليس منا من فعل كذا ..)) كقوله : (من غشنا فليس منا ) رواه مسلم .
وكم أحاديث فيها : (( أنا برئ ممن فعل كذا )) كقوله : (يا رويفع لعل الحياة ستطول فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وترا أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدا بريء منه) رواه أحمد وأبو داود والنسائي.

ولا شك أن هذه معاصي وليست كفرا.

بل أمر بجهاد المبطلين باليد واللسان كما جاء في صحيح مسلم عن ابن مسعود أن النبي _ صلى الله عليه وأله وسلم _ قال : ((ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويتقيدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل))
وبين صلى الله عليه وسلم أن المرء مع من أحب كما في الصحيحين، فمن أحب أهل الفساد والبدع فهو معهم وإن لم يعمل بعملهم ومن أحب أهل الطاعة والسنة وعمل بعملهم فهو معهم.
وبهذا يظهر لك أيها الأخ الكريم أن دعوة عمرو خالد إلى عدم بغض هؤلاء من أبطل الباطل وتعتبر خلخلة لأصل الولاء والبراء الذي يعتبر أصلا من أصول العقيدة الإسلامية فهل يقول عاقل يفهم الإسلام حقا بمحبة المبتدعة من رافضة وصوفية وخوارج وغيرهم ومحبة الزناة والسراق و قاطعي الطريق و نحوهم ونزع الغل من القلوب عليهم ! ؟ لا شك أن هذا لا يقوله عاقل يفهم الإسلام لكن عمرا يدعوا إلى ذلك كما هو صريح كلامه السابق خاصة قوله : (باحب الأمة قلبي مش متضايق من أي واحد في الأمة في أي مكان في الأرض).
وتحدث قبل ذلك عن الأخوة وسلامة الصدر وإن موسى طلب من ربه أخاه هارون وزيرا له ليكون عونا له ولأهمية الأخوة ثم قال :
(ومشيت الأمور لغاية ما سيدنا موسى ذهب لميقات ربه أربعين يوما وبني إسرائيل عبدوا العجل زي ما القران بيحكي فسيدنا هارون كان قدامه مشكله يقاومهم بالقوة إنهم يعبدوا العجل هم لو قاومهم بالقوه حيبقوا فرقتين فرقة مع سيدنا هارون وفرقة في اللي عبدوا العجل ويحاربوا بعض ويموتوا بعض وإلا يصبر لغاية ما سيدنا موسى يرجع لان كلمة سيدنا موسى فيهم أقوى منه فهاه تسكت على الغلطة دين في سبيل إن الناس تبقى متوحده مع بعض حاجه كبيره قوي فسيدنا موسى رجع سيدنا هارون اختار ايه اختار يصبر لغاية سيدنا موسى يرجع ويحافظ على الناس مع بعضها رجع سيدنا موسى فغضب سيدنا موسى غضب شديد واخذ بلحيه أخيه يجره إليه قال يا ابن أم أنا مش قلت لك يعني ألم ترقب قولي أنا مش قلت لك انك تحافظ على بني اسرائيل فقال(( يا ابن أم لا تاخذ بلحيتي ولا براسي اني خشيت ان تقول فرقت بين بني اسرائيل ولم ترقب قولي ))
فدا كان اجتهاد سيدنا هارون وقبله منه سيد نا موسى فكان بني إسرائيل هم السبب في أول خلاف يحدث)اهـ.

تعليق :
قوله (هاه تسكت على الغلطه دين في سبيل إن الناس تبقى متوحده مع بعض).
هذه دعوة إلى السكوت عن الشرك والباطل وأهله والوحدة معهم لان هذه الجملة استنتاج من القصة والله اعلم ولو لم تكن كذلك فسياقه لها مساق الاحتجاج يكفي في الدلالة على ذلك.
على أن هارون عليه السلام لم يسكت كما قال تعالى : ((ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري)) قال ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية 1/321 ((وقد كان هارون عليه السلام نهاهم عن هذا الصنيع الفظيع اشد النهي وزجرهم عنه أتم الزجر قال الله تعالى ((ولقد قال لهم هارون من قبل إنما فتنتم به .... إلى أن قال : يشهد الله لهارون وكفى بالله شهيدا انه نهاهم وزجرهم عن ذلك فلم يطيعوه ولم يتبعوه)) ا.هـ
بل إن هارون عليه السلام اتخذهم أعداء كما في قوله تعالى {فلا تشمت بي الأعداء}.
وأما اخذ موسى برأس هارون فانه خاف أن يكون قد قصر في نهيهم كما قال ابن كثير في تفسيره 2/258
فلما بين له هارون عذره بقوله( إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) وبقوله ( إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي ) علم أنه لم يفرط .
واحتجاج عمرو بالآية الأخيرة على ما زعم غير صحيح فان للآية عند المفسرين معنيين :
أحدهما : أي خشيت أن تقول تركتهم وجئتني وقد استخلفتني فيهم وهذا ما ذهب إليه ابن جرير رحمه الله في تفسيره 8/450 وابن كثير رحمه الله في تفسيره 3/171 وفي البداية والنهاية 1/321 كذلك .
فأنت ترى انه ليس فيه وحده ولا إخاء لأنه خشي أن ينكر عليه موسى تركهم وحدهم
الثاني : أنه خشي أن يقتتل بعضهم مع بعض ويتفانوا وهذا القول ذكره ابن جرير عن ابن جريج .
وليس في هذا أنهم توحدوا واستمروا أخوة فان القبيلة قد تمتنع من قتال الأخرى وبينهما من الفرقة والعداوة ما بينهما وهم مسلمون كيف إذا كانت إحداهما كافره؟ وقد نهي المسلمون في العهد المكي وشيء من العهد المدني عن قتال الكفار ولا يخفى على أحد له أدنى معرفه بالسيرة الإسلامية وحال الصحابة ما كان بينهم وبين المشركين من التباعد والتباغض
وقوله فدا كان اجتهاد سيدنا هارون وقبله منه سيدنا موسى
مبني على ما سبق وقد تبين بطلانه وما بني على الباطل فهو باطل

والخلاصة أن هذا الكلام تضمن دعوى أن هارون سكت عن المشركين الذين عبدوا العجل من أجل الأخوة والوحدة واقره موسى وهذا كلام سئ جدا يجب أن ينزه عنه الأنبياء فالقران مملوء ببرائتهم وتباعدهم عن المشركين وإن كانوا أقاربهم وهو أيضا مصادم للقران كما سبق بيانه .
وفيه أيضا تمييع للولاء والبراء ولاحظ انه ينقض قوله السابق وتبغض عشان ربنا المنافقين والكافرين فان كان ذلك حقا فالسكوت عنهم لاجل الوحده كما فعل هارون بزعمه واقره عليه موسى باطل وان كان هذا حقا فذاك باطل واحلاهما مر وعلى كل حال فالرجل مميع للولاء والبراء لذا لم تسمع له كلمة واحدة في أهل البدع والضلال بل ولا عباد القبور مع دعواه العريضة أنه يسعى لمعالجة أخطاء الأمة زعم فهو يسير على ما سار عليه كثير من المفكرين العصرانيين في تمييع عقيدة الولاء والبراء ولا حول ولا قوة إلا بالله

• الأخلاق أهم من الصلاة والصوم والحج
وقال : (أنت عايز تقول لي أن الأخلاق أهم من الصلاه والصوم والذكر والدعاء والحج .
الأخلاق أهم الهدف الأسمى لكل عبادة من العبادات انه يبقى خلق حضرتك منضبط يبقى خلق حضرتك سوي .
ولا قيمه لعبادة من العبادات لا تؤدي لإنضباط الأخلاق تبقى تمارين رياضيه)اهـ.

تعليق : أما كون الأخلاق أهم من الصلاة والصيام والحج فقول منكر جدا لمصادمته ما هو معلوم بالضروره من أن أهم شئ في الدين أركانه الخمسة المذكورة في الحديث المتفق عليه ( بني الإسلام على خمس ...)
ولو لم يكن إلا هذا الحديث لكفى كيف وربنا يقول (( فان تابوا وأقاموا الصلاة واتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ) ويقول : (( فان تابوا وأقاموا الصلاة فخلوا سبيلهم ))ولو كان غيرها أهم لذكرها الله قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره 2 /349 : ولهذا اعتمد الصديق رضي الله عنه في قتال مانعي الزكاة على هذه الأية الكريمة وأمثالها حيث حرمت قتالهم بشرط هذه الأفعال وهي الدخول في الإسلام والقيام بأداء واجباته ونبه بأعلاها على ادناها فإن أشرف أركان الإسلا م بعد الشهادتين الصلاة التي هي حق الله وبعدها أداء الزكاة التي هي نفع متعد للفقراء والمحاويج وهي اشرف الأفعال المتعلقة بالمخلوقين ولهذا كثيرا ما يقرن الله بين الصلاة والزكاة وقد جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدواأن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ) الحديث ) انتهى .
وفي الحديث ( أفضل الأعمال الصلاة على وقتها )
وفي الآخر ( أول ما يحاسب عليه العبد الصلاة فان صلحت صلح سائر عمله وان فسدت فسد سائر عمله )
بل قال عليه الصلاة والسلام :( بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة )
والأدلة على بطلان قوله كثيرة وفي المذكور ما يكفي

وأما الهدف الأسمى لكل عبادة فهو إقامة العبودية لله عز وجل لذا قال الله في الصلاة : {وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر}.
قال العلامة السعدي في تفسيره ص/ 581 : (فبالضرورة مداومتها والمحافظة عليها على هذا الوجه تنهى عن الفحشاء والمنكر فهذا من أعظم مقاصد الصلاة وثمراتها وثم في الصلاة مقصود أعظم من هذا واكبر وهو ما اشتملت عليه من ذكر الله بالقلب واللسان والبدن فان الله تعالى إنما خلق الخلق لعبادته وأفضل عبادة تقع منهم الصلاة وفيها من عبوديات الجوارح كلها ما ليس في غيرها ولهذا قال : ولذكر الله اكبر ... الـــــخ
وانظر تفسير ابن كثير 3/425ا
والقول بأن العبادة إذا لم تثمر أخلاقاً تعتبر تمارين رياضية قول قبيح وسوء أدب مع العبادات الشرعية فكون العبادة لا تثمر أخلاقاً لتقصير مؤديها لا يعني انه لا يؤجر عليها ولو قليلاً أو أنها غير مجزئه وهذا يدل أنها ما زالت عبادة
وأيضا فإن علمائنا لم يذكروا هذا التعبير بل تجد عبارتهم مثلاً : ( هذه عبادة صحيحة .. هذه عبادة باطلة .. عبادة صحيحة مع الإثم..) .
بل روى الإمام احمد في مسنده عن أبي هريرة وصححه الألباني أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له :(إن فلانا يصلي الليل كله فإذا أصبح سرق) فقال : (سينهاه ما تقول) أو قال (ستمنعه صلاته).
ولم يقل: تعتبر تمارين رياضية .

خاتمه :
وأخيرا فإن هذه بعض الأخطاء التي تخالف العقيدة الصحيحة الصادرة من عمرو خالد ـ هداه الله ـ وله أيضا بلايا أخرى في العقيدة والتفسير والفقه والأخلاق والحديث لم أذكرها اكتفاء بما هو مسطور هنا فإنه إذا تبين انحراف الرجل في العقيدة كان ذلك حجة كافية على جهله وضلاله.


كتبَه: الفقير إلى ربه الكريم
أبو عبيدة خالد بن محمد بن علي.

ثم هذَّبَه وتصرَّف في بعض مواضعه وحذف بعض فصوله:
ناصر الكاتب –عفا الله عنه-.

ولصاحب البحث أكتوبةٌ أخرى في شأن هذا الرجل، فلعلي أطالعها إن شاء الله ثم أنشر منها ما أراه مناسبا –بإذن الله-.[/CENTER]

__________________
[mark=FFFFFF][align=right]قال الشيخ عبد الرحمن السَّعدي -رحمه الله-: «على كلِّ عبدٍ ... أن يكون في أقواله وأفعاله واعتقاداته وأصول دينه وفروعه متابعًا لرسول الله متلقيًّا عنه جميعَ دينِه، وأن يعرِض جميع المقالات والمذاهب على ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فما وافقَهُ قبلَهُ، وما خالَفَهُ ردَّه، وما أشكل أمره توقف فيه».
[/center]
[توضيح الكافية الشافيَة].
[/mark]
صفحة ناشر الفصيح
ناصرالكاتب غير متصل