مقال رائع وجميل أخي الثائر ، لا أثار الله الغبار !
وفي الحقيقة أنني عانيتُ من لغة الأعين بشكل كبير ، ولازلتُ أعاني ولكن الآن بصورة أقل بكثير من السابق ، ذلك أنني حينما أضعُ عيني بعين شخص آخر ، لابُد وأن ترتسمَ على شفاهي بسمة عريضة ، تجعل الشخص يتساءل [
ما المضحك ] ؟!! وحينها أقعُ في حرجٍ كبير ، ولكني أفعلُ ذلك لا إرادياً ، فالبسمة تخرجُ مني دونَ إستئذان .. يا لها من قليلة أدب !

وليتها كانت ابتسامة ًبسيطة لكانت جميلة ومطلوبة ، ولكنها تكونُ أكبر من بسيطة ، بدرجة تجعل المقابل لا يُصدق أنها خرجت بدون سبب !!
على ذكر حديث القاعات ، من المشاكل التي عانيتُ منها أنني حينما آتي متأخراً للقاعة وأهم بالدخول ، والطلاب قد اكتضوا في القاعة والدكتورُ مُجتهدٌ يشرح ، أجلسُ بضعَ ثواني عند الباب من أجل أن أضبط أمور البراطم لا يفضحنن ، لأني أعرف أنني سأرسمُ ابتسامة عريضة غصب عني .. ونظرات الطلاب ترمقني باستغراب .. !! وحُق لهم الإستغراب ! عيونهم تقول : ما المضحك .. ؟! وأنا عيني تقول : صدقوني .. لا أعلم !!

وأما الآن فأبشركم أنني أدخلُ مباشرةً ، شامخ الرأس ، رافع الهامة ، وعيناني تقول للطلاب : إنظروا .. إنني لا أبتسم !!
أذكرُ يوم أن كنتُ صغيراً جداً ، وكان أبي يشرحُ لي في مادة الرياضيات ، كنتُ من الحينة والأخرى ، أرسمُ بسمة عريضة على فمي دونَ أي سبب !! مما يجعل أبي يغضب ، ويصرخ في وجهي : هل تضحكُ علي أيها التيس الأربد ؟!

ومع الوقت اعتاد على ذلك ، لأنهُ علمَ أن ابنه نفسيّة الله يخلف عليه .. !
عذراً على الإطالة عزيزي ثائر .. !