مشاهدة لمشاركة منفردة
قديم(ـة) 25-06-2007, 06:40 PM   #12
أبو عمر القصيمي
عـضـو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
البلد: بريدة ، دومة الجندل
المشاركات: 1,457
ما شاء الله ، كلمات رائعة وحروف ساحرة أيها المبدع أبا أيوب .
كما تفضلتَ وفقك الله بأن الوقت من أهم الأمور التي يجب على الشاب الجاد الإهتمام بها وتنظيمها فمن وفقه الله بتنظيم وقته على ما ينفعه في دينه ودنياه وآخرته فهو الموفق الناجح بحق
لتنظيم الوقت في هذه الإجازة عوائق كثيرة لا يستطيع التغلب عليها إلا الجاد بمعنى الكلمة ، ولكن يكفي الشاب الطموح من ذلك أن يحقق 50% من طموحاته ، فإن حقق هذا المقدار فإنه قد نجح في هذه الإجازة ، فمن أفضل الأمور التي ينبغي للشاب أن يحرص عليها هي الأمور التي ترفعه معرفياً وسلوكياً وقبل ذلك إيمانياً ، فأما الأمور التي تزيد رصيده الإيماني من أبرزها المحافظة على الفرائض والواجبات وأهم ذلك الصلوات الخمس وأن يحرص الشاب الطموح على هذه الفرائض أشد من حرصه على المال أو الحياة ، فالموفق كل الموفق هو من جعل الصلوات الخمس أهم أشغاله وأبرز اهتماماته ويلحق بذلك التبكير إلى الصلاة والقراءة والذكر والنوافل وما أدراك ما النوافل .
وأما الرصيد المعرفي فأبرز ما يساعد على ارتفاعه هو عدة أمور أبرزها ثلاثة :
1 / حضور الدروس ، وفي الإجازة تكثر الدورات العلمية المتينة ونحن الآن نعيش فترة دورة جامع الراجحي وبعدها إن شاء الله دورة الشيخ الجليل عبدالكريم الخضير في جامع الونيان وغير ذلك من الدورات المتنوعة في جميع مناطق المملكة .
2 / قراءة الكتب ، وبرأيي أن الإجازة أفضل وقت للقراءة ، لماذا ؟ لأنك تستطيع التعويض فإن وضعت لك برنامجاً في العصر مثلاً للقراءة ثم انشغلت عنه بما هو أهم فإنك تستطيع التعويض في الليل مثلاً أو صباح الغد فالوقت أمامك متاح خاصة لمن ليس موظفاً ولا مشغولاً ، وأنا أعرف بعض الشباب أصحاب الهمم ممن استطاع بالإجازة أن يقرأ الكثير من أمهات الكتب وأكابرها ، فقد جعل لنفسه برنامجاً يومياً للقراءة لا يخل به فما أن تنتهي الإجازة إلا وقد حصل على مبتغاه وأنهى الكثير من الكتب ، وقد ازداد رصيده المعرفي والعلمي بشكل كبير في ثلاثة أشهر فقط .
3 / الإستماع إلى الأشرطة ، وأخص منها الدروس العلمية والأشرطة المنهجية فمن كان من طلاب العلم وعنده نقص في علم النحو مثلاً فإنه بإمكانه في هذه الإجازة أن يضبط علم النحو كاملاً وأن يتقن أصوله في عدة أشرطة فقط ، فالأشرطة موجودة ولله الحمد وما عليك إلا اختيار من ترغبه من العلماء ، ثم اجعل لك برنامجاً يومياً أو شبه يومي لهذه الأشرطة ، مع حرصك على القلم والورق لتدوين الفوائد والمهمات مما لا تتقنه إلا بمراجعته وكتابته ، فما أن تنتهي الإجازة إلا وقد ازداد رصيدك العلمي في هذا العلم الذي تريده بشكل لا يتصور ، ومثل ذلك الحديث وعلومه ، فيوجد من الأشرطة العلمية في الحديث والمصطلح لمجموعة من العلماء ، فما عليك إلا تنظيم وقتك لاستماعها حتى لو كان نصف ساعة في اليوم إلا وقد استفدت فائدة عظيمة قد لا يستطيع غيرك الحصول عليها إلا بسنوات والله أعلم .
__________________
قال صلى الله عليه و سلم:(( مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ العلى العظيم ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلاتُهُ )) رواه البخاري .تعارَّ من الليل : أي هبَّ من نومه واستيقظ . النهاية .
أبو عمر القصيمي غير متصل