15-09-2007, 02:11 AM
|
#19
|
عـضـو
تاريخ التسجيل: Aug 2007
البلد: جسمي هنا غير أن الروح عندهم
المشاركات: 1,774
|
 |
اقتباس |
 |
|
|
 |
المشاركة الأساسية كتبها برق1 |
 |
|
|
|
|
|
|
علاج الهموم صغيرها وكبيرها :
1- اعلم أن الحزن من المصائب صغيرها وكبيرها فطرة غرزها الله فيك ولا يمكنك نزعها من نفسك , فالحزن عند المصائب فطرة لا تنافي كمال الإيمان , بل المذموم هو التسخط .
ولهذا فلن يذهب عنك الحزن ألف كتاب ولا ألف قرني , ولا حتى أن تكون أشد الناس إيمانا , إلا أن تكون صخرة لا قلب لها , ولن تكون .
ولولا الحزن عند المصائب لما كان هناك أجر ! فكيف تؤتى أجرا على مصيبة لم تحزنك ؟! فكل مصيبة لم تحزنك ليست مصيبة
ولذلك فحتى الموت الذي هو مآل طبيعي لكل منّا سماه الله مصيبة { . . . فأصابتكم مصيبة الموت . . . الآية }
ولكونه مصيبة فقد أحزن رسول الله عندما ضم ابنه إبراهيم وذرف الدموع حزنا على فراقه .
2- كلما أصابك مكروه واعتراك ضيق فتذكّر أن هذا ما قدّر الله , وأن الله ينظر إليك ليرة ما تصنع , وأن الرضا بالقدر يرضي عنك الله , وأن الله الذي يراك ويعجبه منك الصبر على البلوى , وهنا تشعر بلذة القرب من الله وبأن الله معك وقد رضي عنك برضاك ورصد لك باحتسابك ما يفرحك دنيا أو أخرى .
3- أدّ الذي عليك من واجب تجاه نفسك وأمتك , لتشعر أنك لست جزءا من أسباب السوء والنكبات والمصائب في أمتك .
4- تذكّر أن الحزن حاصل حاصل ولو كنت أقوى الناس إيمانا , وإلا فأنت حجر لا بشر , فهذا أكمل الخلق دينا حزن على أمور كثيرة صلى الله عليه وسلم .
5- أخيرا : لا تنس أن الدنيا عناء وكبد لكل حي مسلما أو كافرا غنيا أو فقيرا حاكما أو محكوما , فصدق الله إذ قال : { لقد خلقنا الإنسان في كبد }
فمن عرف ولم ينس أن الدنيا كبد في كبد عرف أنه لن ينال أبدا سعادة محضة وبالتالي رضي بالعيش مع المنغصات المتوالية , وإنما الفرق أن يجزع فيكون حصّل الهم أو الحزن والإثم , أو برضى فيكون حصّل مع الهم أو الحزن رضوان الله .
*********
والفرق بين حزن الجازع ووحزن الراضي أن الراضي يحصّل مع الألم سعادتين : سعادة الشعور برضى الله عنه وسعادة العلم بالخير والثواب الذي ادخره الله له . بينما الجازع يحصّل ثلاثة آلام ولا سعادة : ألم الحزن , وألم الشعور بسخط الله , وبعدها ألم العذاب على التسخط إلا إن غفر الله له ذلك ,
والنتيجة :
أن الحزن ملازم للبشر حتى أكملهم أيمانا ولا يمكن ظرده , وإنما المراد الممكن هو التخفيف منه لئلا يقضي على نفس المرء وبدنه , ولكي لا يرقى إلى درجة التسخط على الله .
*********
الفاضلة أراسيل : معذرة فقد أطلت ؛ لكن الموضوع حرّك المشاعر ودفع بسيل الخوالج .
.
|
|
 |
|
 |
|
ردك كان شافي كافي ورائع ..
أحسنت..
تحية لك وأتمنى ان يطلع عليه كاتب الموضوع
شكراً جزيلاً
__________________
[POEM="font="Arabic Transparent,5,deeppink,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="images/backgrounds/.gif" border="none,5,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]أحبّاءنا والدهرُ فَرّقَ بينَنَا= يعزّ عَلَينَا من بعِيدٍ نوَدّعُ
بعثتُ لكم والشمسَ مني تحيّةً= لتنشرَها فوقَ الحمى حين تطلعُ
وها أنا أقضي الليلَ أرقبُ رجعها= فهل لي سلامٌ منكمُ حين ترجعُ
ويا أيها البرقُ المحلّقُ في الفضَا= يطلّ على أطلالهم وَيُلَعلِعُ
بِعيشِك قل لي هل ديار أحبّتي= بها القوم صرعى وهيَ قفرٌ وبلقَعُ
فإن كان ما أنبَأتَ حقّاً فسر إذن= إِلى خالقِ الأكوان إنّك أسرَعُ[/POEM]
|
|
|