أخي حجر أهلا بك :
البصيلي قارئ ممتاز لولا أنه مقلد والمقلدون لايكونون بارزين مع وجود من يقلدونهم مادام أنهم يتبعونهم حذو القذة بالقذة وللشيخ بكر أبو زيد ـــ شفاه الله ــ كلام نفيس في كتابه تصحيح الدعاء ص300 حول هذا الموضوع :
قال:
عن مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ قَرَأَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ سُورَةَ الْفَتْحِ فَرَجَّعَ فِيهَا . قَالَ مُعَاوِيَةُ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَحْكِىَ لَكُمْ قِرَاءَةَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - لَفَعَلْتُ .رواه البخاري ومسلم
وفي رواية الترمذي

لولا أن يجتمع الناس علي للأخذت لكم في ذلك الصوت أو قال اللحن)
قال :
معاوية رضي الله عنه أراد لكنه لم يفعل خشية أن يجتمع عليه الناس ....
وهذا واضح الدلالة على أن محاكاة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم
في صوته غير معهودة بين الصحابة إذ لو كانت معهودة لما خشي ذلك وهو لم يفعل...
ثم قال :
وفيمن بعدهم تتبعت كتب السير والتراجم ما أمكن فلم أرى تقليد الصوت لدى القراء عملا موروثا يستعذب القارئ صوت قارئ آخر فيقلده وهو واقف بين يدي ربه في المحراب ليحرك النفوس يصوت غيره ..الخ ...)انتهى.
ولولا طول كلامه لنقلته فجدير أن يلخص ويفرد بموضوع .