ضربت البيروقراطية الحكومية لكمة قاتلة لمعتى الأخلاق والتعاليم الإسلامية بمنطقة القصيم بعد أن تشابكت ثلاث جهات في محاولة لإيجاد حل لكيفية معالجة نقل جثة وافد سوداني عمره عشر سنوات لقي حتفه بطريق الملك فهد ببريدة حيث دهسه قائد سيارة من نوع (جي أم سي) ليقطعه نصفين ومن هنا بدأت الحكاية حيث حضرت الجهات الأمنية وحضر مندوب أمانة القصيم المسؤول عن نقل الجثث وانطلقت المناقشات فصحة القصيم أعلنت اقفال ثلاجات الموتى ببريدة أمام الأجانب ومندوب الأمانة يؤكد أن الإغلاق يجب أن يصاحبه تأمين سيارة من قبل الصحة لنقل الجثث لثلاجات أخرى بالمحافظات القريبة ومسؤولي المرور يطالبون مندوب الأمانة بأن يسمح هذه المرة بنقله لمستشفى البدائع وأمام هذا الموقف البيروقراطي المهين كانت الجثة تلتصق بالأرض مشطورة نصفين أمام اسرته ولمدة ثلاث ساعات أغلق خلالها طريق الملك فهد تنازل مندوب الأمانة في موقف يحسب له ووافق على حمل الجثة خارج بريدة رغم أن ذلك ليس من اختصاصه العملي طالبا رضا الله .
الناطق الإعلامي بصحة منطقة القصيم الاستاذ محمد الدباسي أكد لصحيفة (عاجل) أن مهمة قطاع الصحة تبدأ من خلال وصول أي جثمان لأحد مستشفياتها ثم تنطلق مرحلة التنسيق لوضع الجثة في المكان المتاح بحسب وجود شواغر بمستشفيات المنطقة مشيرا إلى أن ثلاجة الموتى بمستشفى بريدة المركزي تم اغلاقها فعليا بسبب مرحلة الانتقال للمبنى الجديد .
وبين الدباسي أن الصحة لايمكن أن تتواجد باي حادث أو تنقل أي جثة فعملها يقتصر على محيط المستشفيات في مثل تلك الحوادث كما هي التعليمات الرسمية .
مملكة الإنسانيه !