|
|
|
|
||
ســاحـة مــفــتــوحـــة المواضيع الجادة ، والنقاشات الهادفة -- يمنع المنقول |
|
أدوات الموضوع | طريقة العرض |
30-04-2010, 11:58 PM | #1 |
.
تاريخ التسجيل: Jul 2007
البلد: .
المشاركات: 3,309
|
..::( يـومـيَـات فَـيـصَــل)::.. (1)
(يوميات فيصل)~
(1) في منتصف المغرب : يجلس فيصل على أريكته وبين يديه جريدته المفضلة وأمامه إبريق من القهوة والشاي ويتربع في أحضانه أنواع من الشوكولاته الفاخرة ذات المذاق الجيد ! فيصل يحب تلك الزاوية من الجريدة التي تتحدث عن مشاكل الشباب وذلك العمود لذلك الكاتب الفذ ! وبينما هو منهمك في مطالعة الجريدة إذ (أذن المؤذن لصلاة العشاء) الله أكبر :: الله أكبر :: حي على الصلاة :: حي على الفلاح :: فيصل يبحث في جريدته عن أخبار القمة العربية وأخر المستجدات فيها , وعلى الصعيد العربي وأنباء زيارة حسني مبارك لإسرائيل وعن مظاهرات ماليزيا . . والقيل والقال في جامعة كاوست وجديد المشاريع التنموية في المنطقة , ومناقشات مجلس الشورى ..! عقرب الساعة يتحرك ٥دقائق ! فيصل يتأمل في الصفحة الرياضية ويبحث عن سبب غياب كابتن المنتخب السعودي وماهي الغرامة المالية التي ألحق بها لاعب الفريق الإتحادي ويقرأ تشكيلة فريق ريال مدريد وهل سيشاركون في المباراة القادمة مع مانشستر , وأخر العقود المتفق عليها في الأولمبياد القادم ! ذهب على الأذان ١٠دقائق ! فيصل يقرب الجريدة عند وجهه ويوّسع حدقة عينيه , ليتابع جدول الأسهم السعودية هل سيصعد سهم سابك ؟ أم سينخفض سعر إسمنت القصيم ؟ وماذا عن مساهمة إتحاد إتصالات ؟ وماهو السعر الثابت لبرميل نفط بترومين, وكم نزل اليورو وماهي قيمة الدولار هذا اليوم ! (ذهب على الأذان ١٥ دقيقة ! فيصل وبأسنانه المتباعدة يقضم الشوكولاته الفاخرة, ليتساقط فتاتها على ثوبه , ويغمض عينيه ليرتشف فنجان القهوة المر ! ثم يقلب الجريدة رأسًا على عقب ليطلق ضحكته المدوية على ذلك الكاريكتير المضحك ويتصفح الجريدة مرة ثانية ليبحث عن رسومات كاركتيرية أخرى . . فهو يضحك على أدني سبب ! ودق العقرب الطويل , ليصدح المؤذن قائلاً (قد قامت الصلاة . .قد قامت الصلاة . . الله أكبر . .الله أكبرلاإله إلا الله ) فيصل يتنفس قليلاً بعد موجة الضحك العارمة , ثم يرم بالجريدة جانبا وينطلق إلى المغسلة ليتوضأوفي طريقه إليها رأى أخته الصغيرة رغد فأخذ يلاعبها بيديه ويرفع بها فوق , فوق إلى السقف ويغطي وجهه بثوبه ويعبطه لها يريد إضحاكها ولسوء الحظ رغد لم تضحك له إطلاقاً _فهو ثقيل دم _ وكما يقال :ثقيل الدم إذا استخف صار طاعوناً والعياذ بالله ! ترك أخته وذهب إلى المغسلة مسرعاً ليتوضأويفسر عن أكمامه الضيّقة , وينفض عنها الغبار ويغسل فتات الشوكولاته المتساقط على على جوانح ثوبه وبعد أن غسل قدميه للوضوء , أخذ يتأمل بالشطوب والشقوق التي فيها ويتأوه قائلا" لابد من حل لهذه الشطوب والشقوق ! وبعد الوضوء نظر فيصل عن يمين المغسلة ليجد فرشاة المعجون لامعةً فخطر بباله فكرة لبقة . .وطريقة نظيفة ! لماذا لا أفرش أسناني؟ فالشوكولاته الفاخرة تضر ولها تأثير كبير في إنتشار السوسة وبقع الباكتيريا . هـو بحماس شديد يفرك أسنانه بالفرشاة , ويدقق النظر في المرآة ويغلق الصنبورمسرعاً ليبحث عن شماغه ويــن شماغي .. ويـن شماغي ؟ وبعد معونةٍ بحث ٍمن الأهل وجده تحت جريدته التي رماها جانبًا قبل قليل ! فيصل يقف أمام المرآة ويرسم أحلى شخصية كوبرا على وجه التاريخ . .! ومن ثم يتراجع ليشخص غيرها ثم هاهو يرجع ليشخص الكوبرا من جديد ويفتل طرفاها ليسدل شماعه على كتفه الأيمن وحتى هذه الشخصية أيضًا لم تعجبه والعتب على المرآة فأبعاد ومقاسات الصورة تبدو غير حقيقة للناظر . بعد أن خرج متوجهاً إلى المسجد وجد صديقه أحمد يتمتم بأنشيد شعبية و يعبث بمسبحته , وكلاهما ذاهبين إلى المسجد وبمزحة ثقيلة وضحكة استهتارية يسرق مسبحة أحمد ويهرب مسرعا إلى المسجدً وأحمد خلفه ليأخد بالثأر ويعيد مسبحته إليه وكأنهم في سباق مارثون ! أحمد يقترب يقترب يحاول الإمساك بفيصل يحاول أحمد يمسك بفيصل ويتلّه بتلابيبه أعطني المسبحة يالئيم !! يتدخل أحد المارة ليفصل بينهم لكن فيصل يسرق المسبحة مرةً أخرى و يركض هاربا وبيديه شماغه وتتطاير النعال ليدخل ويقف بالصفوف الخلفيّة وإذا بالإمام يقول:: (السلام عليكم ورحمة الله ..السلام عليكم ورحمة الله ) فيصل يومئ بوجهه ويضرب برجله على الأرض , ويصفق بيده على فخذه ويقول : هذا الإمام دايم يستعجل بالإقامة , ويسرع في الصلاة ..!!!! وكأنه نسي تضيّعه لوقتهِ , وقرأته للجريدة ِ وتلعيبه أخته وتفريشه أسنانه . . ووقوفه أمام المرآة ليتفنن بشخصيته وسرقته لمسبحة أحمد ! كل ذلك في سبيل تضييع تكبيرة الإحرام بل وضياع صلاة الجماعة هداك الله يافيصل ~ إن الإقامة هي إعلام الحاضرين بالصلاة لا أن يبدأ العد التنازلي للمحافظة على أناقتك ومظهرك .! .
__________________
آخر من قام بالتعديل أبو ريّـان; بتاريخ 01-05-2010 الساعة 12:57 AM. |
الإشارات المرجعية |
|
|