عزة المسلم بإيمانه
لا عزة للمسلمين إلا بإيمانهم بالله عز وجل، فيوم أن يؤمنوا بالله ويتمسكوا بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فإنهم يكونون أعز أهل الأرض، وما وصل المسلمون إلى ما وصلوا إليه اليوم إلا عند أن تخلوا عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وصدر هذه الأمة خير شاهد على هذا؛ فإنهم عند أن تمسكوا بالوحيين دانت لهم الدنيا من شرقها إلى غربها، وخضعت لهم الأمم عن بكرة أبيها، ولما تركنا نحن مصدر عزتنا وقوتنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم من ذل وضعف وهوان وهزيمة
سبب تغير حال الأمة من العزة إلى الذل
هكذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن جاء بعدهم من التابعين وتابعيهم، حتى صارت الأمة الإسلامية هي القائدة وهي الرائدة بين الأمم، وحتى صارت الأمة الإسلامية هي التي تقول الكلمة فيسمع لها الناس في مشارق الأرض ومغاربها. أما اليوم فقد انعكست -ولا حول ولا قوة إلا بالله- الأمور، وأصبح الكفار يتكلمون فنسمع، وأصبح أعداء الإسلام يحاربوننا بالغزو الفكري، وبالأفكار الجاهلية، وبالتبشير وغيره، ونحن ننتظر! والسؤال: لماذا تغيرت الصورة؟ والجواب: تغيرت الصورة لأننا حتى الآن ما اعتصمنا بالله وبهذا الإيمان حق الاعتصام، لأننا حتى الآن لا يزال فينا ويوجد بيننا ومن يتكلم بلغتنا من يريد أن يبحث عن مكامن العزة في القوميات الجاهلية والقوانين الجاهلية والأنظمة الجاهلية، ويريد أن يجلبها من الشرق ومن الغرب، فهل لقوم بينهم من يقول مثل هذا الكلام أن تكون لهم عزة؟ لا.......
|