بريدة






عـودة للخلف بريدة ستي » بريدة ستي » ســاحـة مــفــتــوحـــة » طاش "حارب" العنصرية ولكن من يحاسب القاضي؟!

ســاحـة مــفــتــوحـــة المواضيع الجادة ، والنقاشات الهادفة -- يمنع المنقول

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 10-10-2006, 02:14 AM   #1
النورس الأزرق
عـضـو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 21
طاش "حارب" العنصرية ولكن من يحاسب القاضي؟!

طاش "حارب" العنصرية ولكن من يحاسب القاضي؟!



د. خالد عبدالله الخميس
فجرت إحدى حلقات (طاش ما طاش) بكل جرأة قضية الفصل العنصري بين ما يسمى بالخضيري والقبيلي. وكانت القصة تدور حول واقعة حكم قاض قام فيها على اجبار الزوج بتطليق زوجته بحجة عدم تكافؤ النسب بعدها تشرذم الزوجان المتحاربان وتشرد الأطفال.
هذه القصة لم تكن خيالية بل هي واقعية ولقد شاهد هذه القصة أحد المسلمين السود الأمريكيين فقال كلمة خطيرة وبالحرف الواحد قال: إن الشيء الذي ادخلني الإسلام هو نبذه للعنصرية وانه إذا كان هذا الأمر صحيح عن الإسلام فسوف ارتد. والحقيقة انه ليس السود وحدهم من سيرتاب بل ان جميع البيض الأوروبيين والشعوب الأخرى سيصنفون انهم ليسوا من القبائل وبناء عليه فسيكون تقسيم الكفاءة على صنفين: صنف مسلم درجة أولى وصنف مسلم درجة ثانية. ولو كان هذا التقسيم صحيحاً عن الإسلام - وحاشاه - فلن تجد من يدخل فيه إلا ثلة قليلة من الصنف الأول.

إن الجانب المضيء عن الإسلام هو مقاومته لمبدء العنصرية القبلية. فلقد عرض الكفار على النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلوا في الإسلام بشرط أن لا يجالسوا من هم أقل منهم نسباً. لم يهادن الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا المبدأ أو يقول لهم خالطوهم ولا تتزوجوا منهم بل كان الجواب واضحاً وضوح الشمس.. ان روح الرسالة الإسلامية هي تحقيق مبدأ العدالة والمساواة بأرقى مستوياتها. ان جوهر الرسالة الحقيقية التي جاء بها الاسلام هي إنهاء أقذر مشكلة عاشها العرب ألا وهي التعصب القبلي الذي خلف لديهم حروبا استمرت لعدد من السنوات.

في رأيي ليست المشكلة أن يرفض شخص الزواج من شخص آخر بسبب نسبه، أو ان قبيلة تبنت نظاما يقيد زواج أفرادها، فهي وشأنها ولها حريتها فيما تراه.. لكن الطامة الكبرى هي أن يوضع تشريعاً باسم الإسلام يحرم الزواج بحجة عدم تكافؤ النسب ويأمر بفصل الزوجين إذا تبين عكس ذلك. أيها الفضلاء، أيها العقلاء لا تسمحوا لأحد بتشويه صورة الإسلام، فليس الإسلام حكراً على قبيلة قريش أو أي قبيلة أخرى وليس الإسلام ملك للسعوديين دون غيرهم وليس الإسلام خاصاً بالعرب دون سواهم، بل هو دين العدالة العالمي بمعنى الكلمة {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}.

اليوم يشهد الفكر الحضاري العالمي منافسات حامية الوطيس كل شعب يريد أن يقدم حضارته بشكل جميل. وتجد اليوم ان النظام الديمقراطي اجتاح كثيراً من دول العالم بما فيها الدول الإسلامية. وأمام هذه المعارك الحضارية كيف لنا أن نقدم الإسلام من خلال موضوع التفرقة العرقية والعنصرية. ماذا لو قيل لنا ان محكمة أوروبية فرقت بين رجل زواج أسود مع امرأة بيضاء بسبب اللون.. إلا نعتبر ان هذه القضية هي مسألة عنصرية ونستخدم هذه الحادثة في تشويه سمعة هذا البلد. الحقيقة اننا نمارس أعظم من هذا الشيء عندما نفرق بين مسلم أبيض مع مسلمة بيضاء تحت غطاء شرعي مختلق وبحجة مشرعنة تقول بالتفريق بين من نسبهم عال أو منخفض.

المنطق يقول انه إذا كان من الجائز أن يتزوج مسلم من كافرة كتابية فكيف لا يجوز تزويج مسلم من مسلمة مجرد انها تختلف معه في نسبه. ان من قال ذلك فكأنه يجتمع المتناقضان ويقول رسوله الكريم إلى خطأ وقع فيه عندما اهتم بدعوة أحد كبار قريس على حساب غفلته عن شخص أعمى. وكان التوجيه واضحا واللوم مباشرا بقوله {عبسى وتولى....}. إنها قمة العدالة وقمة الأخلاق وقمة الحضارة التي أذهلت البشرية كلها. لقد كان حديث "لا فرق بين عربي..."، وحديث "لو أن فاطمة بنت محمد ....."، وحديث "وأول ربا أضعه هو ربا أبا الفضل.." تمثل صورا مضيئة لمنهجية الإسلام العادلة، ولهذا انطلق الإسلام من مدينة واحدة إلى أن اجتاح الصين من الشرق وفرنسا من الغرب، كل هذا بسبب ذلك الخلق الراقي ومبدأ العدالة والمساواة. هذا هو الإسلام الحق وهذا ما فهمه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، وليس ما يدعيه البعض من تقسيم المسلمين إلى مسلم وضيع ومسلم رفيع.

أذكر انني قابلت شخصاً لديه اختلال عقلي لا يعرف أن يقرأ أو يكتب أو يحفظ سورة من القرآن أو حتى يتكلم بشكل منتظم. وعندما سألته عن اسمه بدأ يتكلم بكلام عن أصله وفصله وأصبحت وكأني تلميذ عنده وكأن ربي على أن أول ما يسأل عنه يوم القيامة هو ما أصلك وليس من ربك. ان التخلف هو أن تصبح ثقافة النسب هي الميزان الوحيد الذي يزن بها المرء الآخرين.. وبدلاً من أن يسألك اسئلة تقدمية: من أنت، يسألك اسئلة رجعية: "وش ترجع". ولقد قيل ان الشخص الذي يعيش في الهامش لا يجد ما يفتخر به سوى عظام أجداده البالية. ولو كانت قبيلة تستحق الفخر فهي قريش لأنها ينتسب إليها أشرف الخلق، اما بقية القبائل فمهما ضمت من ملوك ومشاهير فإنهم لن يقارنوا بأفضل الخلق. ومع ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول "ولا فخر".

هذا الجانب المضيء عن الاسلام وللأسف الشديد يريد هذا القاضي وأنصاره اطفاءه على حساب لوثات عنصرية نابعة من ثقافة القرية التي عاش فيها وليس من خلال ثقافة عالمية الإسلام.

لا أدري كيف يهنأ هذا القاضي وهذه الأسرة المنكوبة والمتعاطفون معهم يدعون عليه ليلا ونهارا.

لقد أصبح في نظر هذا القاضي العنصري ان الصنف الأول هم الدرجة الأولى وكأنهم الشعب المختار كما يدعي اليهود وغيرهم يأتي في الخلف. أظن ان هذا القاضي الذي حكم بهذا الحكم سيكون له وزر عندما يرتد أحد عن الإسلام بسبب هذا الحكم العنصري. ان أكبر مصيبة ان تجعل انتماءاتنا هي ما يوجه طريقة احكامنا، فالإسلام دين العدالة، اتقوا الله، اتقوا الله.

أيها العقلاء، يجب أن نتنبه بأن لا يأخذ العدو علينا هذا المطب ويستغله في تشويه الإسلام أو تشويه هذا البلد فلقد بدأ يتداول البعض مصطلح الإسلام السعودي. ان ما فهمناه وفهمه المسلمون انه لا يوجد في ديننا مواضيع خارج مبدأ العدالة، وانه لا يوجد في ديننا ما يحرض على التفرقة العنصرية والعرقية والقبلية، وانه لا يوجد في ديننا مواضيع نستحي منها ونخفيها عن الناس.

أيها الفضلاء يجب أن نلتفت لعموميات الرسالة الإسلامية المبنية على العدالة قبل أن نناقش ما قاله الفقيه الفلاني أو الفقيه الآخر. ان المتأمل لسورة الحجرات يكتسب جملة من الأخلاقيات الراقية التي تعجب من رقتها وعدالتها {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن...}، {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق...}، {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا...}، وأكدت الآية مبدأ التعارف لكسر مبدأ التفاخر السائد عند قبائل العرب، ولهذا أردفت الآية بقوله: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}. وفي سورة أخرى نبه الله سبحانه ان صفة القبلية مقدمة على صفة الدين وان الكافر أقرب لي من المسلم قليل النسب! منتهى التناقض وكأنه لم يسمع به {تبت يدا أبي لهب...}.

عندما تسأل شيخاً - من أنصار مذهب القاضي - عن هذه القضية فإنه يتناولها وكأنها موضوع خلاف فقهي لا أقل. والحق انك لو تتبعت كل قضية شرعية لوجدت فيها خلافاً، ولو وضعت الخلاف مبدأ للحكم لخرجت بأن الإسلام بدون مسلمات.

هذه القضية ليست مجرد خلاف فقهي في مسألة بسيطة كالخلاف في رفع اليد في الصلاة بل هي نظام مجتمعاتي ودستور اجتماعي يقوم عليه أشياء كثيرة. ويجب أن لا يكون الافتاء في هذه المسألة حكراً على علماء محددين بل يجب أن يشترك فيه جميع علماء المسلمين في أقطار الأرض، اننا كثيراً ما نتحدث عن سبب عزوف الشباب عن الزواج وعن كثرة الطلاق وعن المشاكل الزوجية.

ولو انك فتشت في تلك أسباب تلك المشكلات فتجد انها ترجع إلى مسألة انحصار خيارات الزواج في إطار محدود. ومن جانب آخر فإن هناك قضية وطنية ينبغي التوقف عندها، فالمتأمل لقانون القوى الاجتماعية يجد انه كلما زاد التعنصر القبلي كلما انخفض مستوى الانتماء الوطني والعكس صحيح. ولذا فإن المعارضين الذين يريدون أن يشقوا واقع الانتماء الوطني فإنهم يحرصون على إذكاء واقع التعب القبلي.

أخيراً أتمنى أن يقوم المجتمع الفقهي بإصدار فتوى قاطعة في هذا المجال تتخذ كقانون تنظيمي لكافة المسلمين.. كما أطالب المجتمع الفقهي بإبداء رأيهم بما حكمه هذا القاضي.
النورس الأزرق غير متصل  


قديم(ـة) 10-10-2006, 03:53 AM   #2
شوشان
Guest
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 245
مقال قوي جدا سيتم تجاهله من قبلنا لأن عنصريتنا تطغى على ديننا .
هذه حقيقه لاينكرها إلا مكابر
من يحاسب القاضي _ سؤال كبير إجابته صعبه .
هذه القضيه وضعت المجتمع أمام مفترق طرق وعر جدا .

كان الأجدر بالقاضي أن يحل المسأله بشكل ودي دون إصدار حكم عنصري يحمل صبغه دينيه ويتسبب في إثارة الرأي العام .
بارك الله فيك .
شوشان غير متصل  
قديم(ـة) 10-10-2006, 03:54 AM   #3
قدرنا عالي
عـضـو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 137
جزاك الله خبرا على هذا النقل وبارك الله في كاتبه

فعلا الامر خطير ويجب علينا نبذ العنصرية ومن يدعو لها
قدرنا عالي غير متصل  
قديم(ـة) 10-10-2006, 04:01 AM   #4
شوشان
Guest
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 245



الزوجان رفضا قبول قرار محكمة الجوف بعدم الكفاءة النسبية بينهما

وزير العدل يتسلم لائحة اعتراض التيماني على تفريقه عن زوجته


أبها: عيسى سوادي
تسلم وزير العدل السعودي الشيخ عبدالله بن محمد آل الشيخ أمس في مكتبه لائحة الاعتراض على الحكم الذي صدر من محكمة الجوف والقاضي بتفريق الزوجة فاطمة عن زوجها منصور التيماني بناء على عدم الكفاءة النسبية.
وجاءت الخطوة بناء على اتصال هاتفي تلقاه الزوج التيماني من مكتب الوزير الأربعاء الماضي بأن يتقدم بعريضة الطعن للوزير مباشرة حسبما ذكره التيماني لـ"الوطن".
وأضاف: "بعد اتصال مكتب الوزير طلبت من محامي التوجه باللائحة إلى مكتب الوزير وهو ما تم فعلاً يوم أمس". مشيرا إلى أن هذا الأمر يدل على سعي الوزارة لإنصاف أصحاب الحقوق.
من جهته قال المحامي الموكل من قبل الزوجين في القضية عبدالرحمن اللاحم إنه توجه باللائحة إلى وزارة العدل أمس وقدمها إلى مكتب الوزير شخصياً وأنه تم إعداد لائحة اعتراضية على الحكم الصادر من المحكمة العامة بالجوف والقاضي بالتفريق بين منصور وزوجته فاطمة بحجة عدم الكفاءة في النسب".
وعن مضمون اللائحة قال اللاحم "تطرقنا فيها إلى بيان الإشكاليات الإجرائية والموضوعية في الحكم وإيراد النصوص الشرعية التي نعتقد أن الحكم قد خالفها مع إيراد نقولات متفرقة من كلام الفقهاء حول هذا الموضوع ومناقشة الحيثيات التي أوردها القاضي والأسانيد التي اعتمد عليها في إصدار الحكم وخصوصاً أنه استند بشكل أساسي على "العرف" دون الالتفات إلى مدى صحة أو فساد ذلك العرف فمن المعلوم أن العرف المعتبر هو العرف الصحيح غير المخالف لنص قطعي ومتى ما خالف العرف نصاً شرعياً أو نظامياً فإنه يعد والحالة هذه عرفاً فاسداً لا يعتد به شرعاً ولا يمكن للقضاء الشرعي أن يضفي الشرعية على عادات وتقاليد مخالفة للشريعة ولا تتماشى مع روحه ولا قواعده ومسلماته".
وتابع اللاحم " نحن نقدر تلك البادرة من الوزير ونحن متفائلون بحل قريب لهذه المأساة الإنسانية كما نأمل أن يكون هناك تدخل من قبل المؤسسات التشريعية من أجل إيجاد حل تشريعي للحيلولة دون تكرار هذه المأساة ومن أجل حماية التماسك الاجتماعي والتلاحم الذي يعد ركيزة أساسية في هذا الكيان".



http://www.alwatan.com.sa/daily/2006...rst_page11.htm
شوشان غير متصل  
قديم(ـة) 10-10-2006, 11:11 PM   #5
النورس الأزرق
عـضـو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 21
شوشان:
شكراً لك عزيزي على مرورك
صدقت فقد وضعت هذه القضية المجثمع السعودي على صفيح ساخن..

وتأمل كيف كيف أن هيئة كبار العلماء منعقدة هذه الأيام للبت في مثل هذه المسألة..

دمت عزيزي بخير
النورس الأزرق غير متصل  
موضوع مغلق

الإشارات المرجعية

أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق

انتقل إلى


الساعة الآن +4: 06:59 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

المنشور في بريدة ستي يعبر عن رأي كاتبها فقط
(RSS)-(RSS 2.0)-(XML)-(sitemap)-(HTML)