|
|
|
|
||
ســاحـة مــفــتــوحـــة المواضيع الجادة ، والنقاشات الهادفة -- يمنع المنقول |
|
أدوات الموضوع | طريقة العرض |
19-12-2005, 10:57 AM | #1 |
عـضـو
تاريخ التسجيل: Jan 2002
البلد: حيث أكون
المشاركات: 2,585
|
رامي زعرب اختلطت دماؤه بأوراق الزيتون
رامي طفل يافع جميل الطلة ، في الحادية عشرة من عمره ، يحب العشب الأخضر ، واللهو بين أشجار الزيتون في مدينته رفح ، كما انه يحب جده ووالديه ، وأشقاءه الذين يشاركونه غرفة النوم ، ولكن الغزاة الغاصبين قتلوه بدم بارد في مزرعته ليختلط دمه بأوراق أشجار الزيتون وليستشهد بتاريخ 13/12/2001م في خان يونس في رمضان ولتمر الذكرى من جديد ولتمر معها ذاكرة رامي كطيف من أريج معبق برائحة الفل والياسمين . جريمة قتل ' رامي' ليس محظوظا ليشهد العالم واقعة اغتياله ، وتمزيق جمجمته على يد قناص اطلق النار عليه من دبابة مصفحة صهيونية أثناء لهوه مع عدد من أقرانه بجوار بيته في سفوح مزرعة اهله الخضراء ، ذلك انه قتل بعيدا عن مواقع المواجهات حيث اعتادت الكاميرات أن تكون . استشهاده فعندما شرعت الدبابة باقتحام مزرعة اهل رامي وتدميرها ، كانت تنثر الرصاص في كل مكان ، قبيل عيد الفطر بيومين في شهر رمضان المبارك ، واندفعت تلك الدبابة بقوة الافعى السامة نحو التلال الرملية ، لتطلق رصاصها الاعمى ، وتصيب رامي في راسه اصابة بالغة ، مزقت اجزاءه وتبعثرت على الارض ، وجبلت دماءه بثرى ارضه ، وامتزجت اوراق شجر الزيتون بدمائه الطاهرة .. رحل صائما رحل رامي وترك اثارا في النفس والوجدان .. لقد هزت جريمة اغتيال 'رامي' وجدان جميع من حوله .. رحل رامي تاركا كتبه واحلامه وكراريسه ومقعده في غرفة الدرس .. رحل رامي صائما تاركا فراغا في حياة اصدقائه الذين يرافقونه الى المسجد .. وهو الحافظ ثمانية اجزاء من كتاب الله .. وطالما شدا رامي بايات من القران الكريم بصوته العذب .. لقد لاحق الموت هذا الطفل في مكان .. كان يعتقد اهله بانه أأمن مكان اعتاد ان يلهو فيه ساعات من وقته كل يوم .. لوعة وحرمان تقول والدة الشهيد رامي زعرب ، وقد اعياها الفراق ولوعة الحرمان من النظر لابنها اليافع الذي لم يكتمل من سني عمره الا (11عاما ) ، وقد تقافزت عيناها بالدموع ، ووقفت الكلمات بحلقها تخنقها : ' لقد اعياني غياب رامي ، وها هي الايام تمر علينا .. ونحن نتجرع فيها الحسرات .. ولوعة الحرمان .. وماتت افراحنا وامانينا معه .. لقد قطفوا زهرة شبابه .. وان كان رامي قد رحل الى العلا للابد ، وتركنا نغوص في بحر من الذكريات المؤلمة .. فاننا نموت في اللحظة الاف المرات .. ولا فرحة لنا من بعده. مفاجأة كبيرة وكغيرها من عائلات واسر الشهداء صعقت اسرة الشهيد ' رامي' لمصرعه واغتيال طفولته ، لقد كانت مفاجاة وصدمة كبيرة ، ان ياتوا اليهم ، ويقتلوا بكرهم رامي ، وتضيف ' ام رامي' وجرحها ينزف ، وقلبها محروق بالالم على فراق ابنها :' لقد كان ابنا مطيعا محبا لوطنه، لقد ترك فراغا كبيرا في حياتنا ، خاصة انه الابن البكر للعائلة فكلما زاد غياب رامي كلما ازداد الشوق والحنين اليه '. من حيث لا يدري والقتل الذي تعرض له هذا الطفل من حيث لا يدري تعرض له الكثير من الاطفال الذين سقطوا خلال انتفاضة الاقصى ' كمحمد الدرة ' و' ايمان حجو' و ' سارة عبد الحق' و' ضياء الطميزي ' وغيرهم الكثير .. وتستمر الاحزان وهكذا تستمر معاناة واحزان عائلة رامي وقلوبهم تختزن اللوعة والالم ونظراتهم تبعث بالحنين لابنهم وها هم صامدين رغم الجراح والالم . منقول من موقع الصامدون |
الإشارات المرجعية |
|
|