|
|
|
|
||
ســاحـة مــفــتــوحـــة المواضيع الجادة ، والنقاشات الهادفة -- يمنع المنقول |
|
أدوات الموضوع | طريقة العرض |
28-02-2008, 05:16 AM | #1 |
عـضـو
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 11
|
(تاريخ أمتنا هو حاضرنا ....)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته / أحبتي: إن الناظر في وضع وحال هذه الأمة سابقاَ ولاحقاَ يرى فيها وفي سيرتها منذو القدم التقدم للأمام ، و إن كان هذا التقدم بصعوبة وكلل ، ولكن ما هو إلا تقدم الجبال ما يلبث يتزحزح حتى يقر ثابتاَ لا يتزحزح عن مكانه بعد ثباته ، أمة لا تكثر الكلام ، لأن الناظر إلى الأسود أكثرها زئيرا يعلم أنها اقل الأسود إقداما ، أمة لا تحب إلا المجد ، و كأن المجد ما وجد إلا ليتشبه بهذه الأمة ، فكسرت القاعدات وسارت بثبات على خطى موثقات من تلك القيادات الفاهمات العارفات بأحوال تلك الغزوات على آمل قد حصل ، وهو الصعود إلى أعالي العاليات ، من الجد والعزة والقوات و العدات والخبرات وما إلى ذلك من مبتغاة، فالحمد لله من قبل ومن بعد ها هي الأمة الآن تتعرض لهجمة شرسة ، و ضغوطات ليل نهار تمس عقائدها و اختصاصاتها ، وما تمتلكه اليوم من مقومات تقوم عليها لبناء جيل جديد يقدرون خطورته عليهم ، وما لا بد من عمله تجاه هذا الوعي و هذه الصحوة الدينية ، أحبتي : آثرت اليوم الكلام عن الأمة التي إن عاشت عشنا ، وإن فنت انتهينا وفنينا ، إننا أمة كالجسد الواحد إما أن تحيا جميعا و إما أن تمرض جميعا ، والحمد لله فقد قدر الله لهذه الأمة المرض ولم يقدر لها الموت_ والله تعالى اعلم_ هذه الأمة هي الحديث الذي يقول فيه المصطفى ( المؤمن للؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) هذه الأمة تعيش صراعات و أزمات تاريخيه لا ينساها التاريخ على مر العصور ، هذا تاريخ سيكتب ، ويكتب ، ثم يحفظ في الصدور قبل أن يكتب على الأوراق والمحابر ، ويأذن به على المنابر والمنائر ، ثم يتفاخر بها ، فتفاخروا رحمكم الله بمجدكم و انتصارات نبيكم ، وأقوال الصحابة الشجعان البواسل الشم الأباة ، ثم تفكروا في حال سلفكم السالف ؟ كيف قضوه وفيما كان علمهم ، وعلى ماذا كانت تدور أعمالهم ، ثم بعد هذا وذاك انظروا ما اثر التاريخ على الشعوب بأكملها ، وكيف يكون أثره الرجعي عليهم ، ثم أحرصوا على تاريخ مشرق ، تكونون فيه أحيا لا أمواتا ، ولتعلموا أن التاريخ الآن يسجل ، ولتعلموا إنه لا يسجل فيه ضعيف لا يقوى على الكلام ، ولا قوي لا طاقة له ، بل يسجل فيه رجل له لسان سلطه على أعداء الله ، ورجل له سياسة بها يرد فتن ، و رجل ظالم أنتشر طغيانه ورابا ظلمه وعدوانه ، فأحرص على تاريخ مشرق ، فكما ترى _التاريخ ضربان_ لا ثالث لها أجمالاَ لا تفصيلا، فأي التاريخ تريد ، و أيه تطلب ، ليكن تاريخك تاريخ رجل يراه القريب مجدد ، ويشعر البعيد بأن أمته ما زالت بخير ، ترفل بثوب العزة والكرم والحب ، همها واحد ومواقفها واحده ، وصيحتها بلا إله إلا الله محمداَ رسول الله صيحة واحده ، لا تتزعزع ، ولا حتى تفزع ،( فساعة من حياة الأسود ، خير من مئة عام من حياة الشياه) ، فلتشارك بالعدد ، وتقوم بنقل المدد على مضض ، إلى جيل جديد ينعم بخير كثير يصل للبعيد والقريب، والحاضر والباد ، فتكون سبب في حياة شعوب قادمة ، و آمال نائمة ، و آلام موجعه مرجفة ، لا تقوى على المسير ، وقد قيل من سار أدلج ، وها نحن ندلج وللأسف... بالتاريخ أحبتي : ينتعش الذابل رغم كل الظروف المحيطة ، المؤثرة عليه وعلى ذبوله ، فالعوامل كثيرة ، والمقصود والمطلوب واحد هو الذبول ؟ وقد حصل ؟ ألا ترون المجاهدين في كل أرض من على هذه المعمورة للانتصارات السابقة يتذاكرون ، ويتمنون أن يتمثلون في شخصيات أولئك السابقون الأولون من الصحابة والمهاجرين ، تنهض عزائمهم بلا إله إلا الله محمد رسول الله ، تنتهض عزائمهم بقول ابو بكر الصديق رضي الله عنه في حروبه للمرتدين في جزيرة العرب القائل ( والله لأقاتلنهم على عقال ناقة كانوا يؤدنه إلى رسول الله ) ، عزائماَ تنهض بسماع قول عمر الفاروق رضي الله عنه ( نحن أمتة أعزنا الله بالإسلام فمتى ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله ) ، كما يتسارعون لإلقاء أرواحهم وحتوفهم عند يبلغ احدهم مقولة أبا سليمان ابن الوليد خالد رضي الله عنه و أرضاه(ها أنا أموت كما يموت البعير لم يبقى في جسمي شبر إلا وفيه طعنة رمح او ضربة سيف فلا نامت أعين الجبناء) ويقول ( والله ما ليلتاَ باردة ممطرة أجاهد فيه في سبيل الله ، أحب من أمرآة جميلة تدخل عليا فأنكحها ) ويقول ( الصباح يحمد القوم السرى) وقول الشاعر ( ننزل إذا الموت نزل ××× الموت عندنا أشهى من العسل) ويقول آخر (يا حبذا الجنة و اقترابها ***طيبة وبارد شرابها ) ويقول ثالث(يا نفس إلا تقتلي تموت *** هذا حمى الموت قد صليت ) كل هذا للعزائم غذاء ، وغذاء الأرواح خير من غذاء الأبدان ، لان الأرواح إن لم تغذيها بالإيمان والإسلام تموت ، فيموت صاحبها فيحياء بعد موته خسرانا في الآخرة والله المستعان ، و اما حياة الأبدان فهي حياة مؤقتة بتوقف حال صاحبها حال حياته ، فهيا حياة دنيويه غذيتها او لم تغذيها فألا مر واحد سيان ، وعلى الله التكلان، أحبتي / أمتنا ألان في مواقف هي لطالب المجد عطية ، فأيكم يبغي المجد والتوشح به ، أمتنا الآن في بليه أبتلينا بها أمة السلام ، والحمد لله فعلى قدر الإيمان يبتلى الإسلام بأهله ، و والله ما يضرنا هذا إلا ما يضر النار العود الطيب ، والنار الصدأ من على الحديد ، والدواء المر الداء الأمر ، هاهي الأمة الآن في العراق يصدق عليها القول بأنه اهلك فيها الحرث والنسل ، أكثر من مليون شخص كلهم لقوا حتفهم ومصرعهم على يد عدونا وعدوهم الغاشم ، في العراق ظهر الفساد من أولئك الأوغاد ، فهم للحرمات منتهكون ، ولكبار السن معذبون ، وللصغار مقاتلون ، في العراق مدينتان / هي حضارتان كاملتان شامختان ، ما قدرهما احد ولن يقدرهما احد ، بغداد والبصرة ، ودخول الجيش بالخدعة والنكبة ، و والله لولا الخيانة وتقدير الله ما حصل ما حصل وما كان ما كان ولكن ( عسى أن تكرهوا شيئاَ وهو خير لكم * وعسى أن تحبوا شيئاَ وهو شر لكم ) في العراق يعيش المسلمون حالة فزع وولع ، وذلك جراء ما حصل لهم ، ففي الليل لا يأمن رب المنزل على حرماته وأولاده ، وفي النهار لا طاقة لرب المنزل على التكسب والعيش في ضل كل هذا الحيف ، الأولاد عاشوا حياة مريرة لسنوات عديدة هي مدة وجود القوات الكثيرة ، النساء على أنفسهن يخفن ، ومن الاغتصاب يخشين وقد وقع ما يدمي العيون ، ويأسى له القلب ، لن أطيل أكثر من ذلك سوى قولي القدس قبلة المسلمين قبل سنين ، فيها من العدوان ما يشهد له الصديق والعدو ، الموالي والمعادي ، بيوت هدمة ، و مآذن لمساجد نكست ، أطفال رضع وشيوخ رتع ونساء تركع ورجال تسعى جاهدتاَ لتدفع تحت أنين المدافع ، حكومات نأمات ، وشعوب كثيرات ، الدول العربية واحد وعشرين ، والدول الإسلامية تعداد سكانها قرابة الخمسين ومئتي مليون ومليار مسلم ، ولكن هم كما قال نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ( غثاء كغثاء السيل ) لا فائدة منهم ، وليعلم المثبطون أن الأمة نصرت بثلاث مئة رجل وسبعة عشر رجل في غزوة بدر ، فو الله الذي لا إله إلا هو ما نصرنا بكثرة عدد وقله ، ولكن النصر بيد الله ، والله اعرف أين ومتى يضع نصره ، أطلت قليلاَ ولكن لبنان ينزف ، والفلبين تصرخ ، وكوسوفا تتألم ، والشيشان يصيح لرجال حفظوا الصحيح أن هلموا لنجدتنا ، نسأل الله العلي القدير الذي عمة نعمته ، و أرتفع ذكره ، و كتب مقادير خلقه ، أن يصلح أحوال الأمة ، وأن يعيد لها مجدها ، وهي في ثوب العزة ترفل ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين محبكم في الله أخوكم / ياسر ... .. . |
الإشارات المرجعية |
|
|