بريدة






عـودة للخلف بريدة ستي » بريدة ستي » ســاحـة مــفــتــوحـــة » حـصـاد الإنـتـرنـت » ثقف نفسك بدقائق... كسوف الشمس.. علمياً وشرعياً وطبياً

حـصـاد الإنـتـرنـت حصاد شبكة الإنترنت و المواضيع المنقولة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 28-07-2008, 12:20 PM   #1
دندون
عـضـو
 
صورة دندون الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
البلد: القصيم
المشاركات: 1,990
ثقف نفسك بدقائق... كسوف الشمس.. علمياً وشرعياً وطبياً

بسم الله الرحمن الرحيم

تحية لأخواني اعضاء منتديات بريده ستي.... هذا موضوع عن كسوف الشمس طبعا انا قمت بجمعها من الانترنت... فأحببت أن نستفيد جميعاً...


كسوف الشمس... علمياً وشرعياً وكذلك طبياً....
------------------------------------------------------

علمياً....



كسوف الشمس: هي ظاهرة فلكية تحدث عندما يكون كل من الشمس، و القمر والأرض على خط واحد مع كون القمر في الوسط. بالمشاهدة من الأرض يظهر القمر أمام الشمس مما يؤدي إلى كسوف (حجب) كامل أو جزئي لضوء الشمس بواسطة القمر.

أنواع الكسوف
1.كسوف كلي (Total-Central):ويحدث عندما يصل ظل القمر إلى سطح الأرض وفي هذه الحالة ينكسف كامل قرص الشمس. ويحدث الكسوف الكلي في مناطق التقاء رأس مخروط ظل القمر بالأرض. ويتخذ الكسوف الكلي مساراً محدداً بسبب حركة الأرض والقمر.

2.كسوف جزئي (Partial): ويحدث في المناطق التي يسقط فيها شبه ظل القمر على سطح الأرض. وشبه ظل القمر في هذه الحالة هي المنطقة التي لا يرى كامل قرص الشمس منها أي أن قرص الشمس لن يشاهد كاملاً من هذه المناطق. وتزداد نسبة الكسوف الجزئي عند الإقتراب من منطقة (مسار) الكسوف الكلي. وفي هذه الحالة ينكسف جزء من قرص الشمس .

3.كسوف حلقي أو خاتميّ (Anular): ويحدث عندما يكون القمر في نقطة بعيدة ما عن الأرض (لأن مسار القمر حول الأرض بيضاوي) فيكون قرص القمر أصغر من أن يحجب كامل قرص الشمس، وفي هذه الحالة لايصل رأس مخروط ظل القمر إلى سطح الأرض، فينكسف قرص الشمس من الوسط في المناطق التي تقع في امتداد مخروط الظلّ .

------------------------------------------------------


الكسوف في الأساطير القديمة....

إنها ظاهرة شغلت بال البشر في كل العصور، ونسجوا حولها الخرافات والأساطير، فكانت توحي لهم بالخوف أحياناً وبموت العظماء أحياناً أخرى، أو ولادة ملك أو زعيم وغير ذلك من الأفكار التي كانوا يتخيلونها مثل سقوط حاكم أو وقوع كارثة طبيعية أو خسارة معركة...

تضمنت بعض الأساطير أفكاراً نراها مضحكة في عصرنا هذا، ولكنها كانت هي التفسير المنطقي قبل آلاف السنين. فقد كان الصينيون يفسرون ظاهرة كسوف الشمس على أن تنّيناً يحاول أن يبتلع قرص الشمس!!! لذلك كانوا يضربون بالطبول ويقذفون بالسهام لأعلى محاولة منهم إخافة التنين وإعادة الشمس لهم من فمه! وفي الهند كان الناس يغمرون أنفسهم بالماء عند رؤيتهم هذه الظاهرة لكي لا يسقط عليهم شيء منه!! وحتى يومنا هذا يعتقد الإسكيمو أن الشمس تختفي وتذهب بعيداً أثناء ظاهرة كسوف الشمس ثم تعود من جديد!!.

ولغاية قرون قليلة في عام 1230 م حدث كسوف في أوروبا الغربية في الصباح مما اضطر العمال للرجوع إلى منازلهم لظنهم أن الليل قد خيم! ولكن في غضون ساعة استعادت الشمس سطوعها مما أدهش الجميع .

-------------------------------------------------------------

شرعيـاً.....

رأينا فيما سبق كيف تطورت المعرفة بالكسوف من الأساطير والخرافات وصولاً إلى التفسير العلمي الذي أظهر بأن الكسوف هو حدث كوني عادي جداً. فالشمس لا تنكسف لحياة ملك ولا لموت حاكم، فالأمر أكبر من ذلك بكثير.

الثابت أن هذه المعتقدات كانت سائدة في حياة سيدنا محمد صلوات الله عليه وسلامه. وقد شاءت إرادة الله تعالى أن يحدث الكسوف على زمن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. وعلى الفور سارع الناس للقول بأن أحد العظماء مات أو وُلد!

ولكن ماذا كان موقف من تلقى علمه من ربّ الشمس والقمر؟؟ هل صحح المعتقدات؟ هل وضع الأساس العلمي قبل أن يراه العلماء بأكثر من ألف سنة؟ هل وافقهم على معتقدهم أم هداهم إلى الحقيقة العلمية اليقينية؟

لقد قال كلمات قليلة لخّص فيها كل الحقائق التي اكتشفها العلماء في القرن العشرين؟ لقد خاطب قومه ومن بعدهم فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى وإلى الصلاة)[رواه البخاري و مسلم وغيرهما]. لقد حدّد هذا الحديث عدة حقائق علمية لم تكن معروفة من قبل:

1- وضّح الحديث الشريف أن الشمس والقمر مخلوقات وآيات سخرها الله تعالى ولا علاقة لهما بما يحدث على الأرض من ولادة أو موت أحد أو غير ذلك. وفي هذه العبارة قد وضع الرسول الكريم أساساً للبحث العلمي في الظواهر الكونية على اعتبار أنها آيات من عند الله ومخلوقات تخضع لإرادة خالقها عز وجل.

2- أشار الحديث إلى أن هذه الظاهرة تحدث بفعل الشمس والقمر معاً! بينما كان الناس يعتقدون أن القمر لا علاقة له بهذه الظاهرة، بل إنهم كانوا يعتقدون أن الشمس تختفي وتذهب بعيداً أو أن هنالك قوة ما تحاول أن تلتهمها.

ولو كان رسول الله يأتي بشيء من عنده لكان وافقهم على معتقدهم. ولكن نجده عليه الصلاة والسلام يميز بين الحق والباطل، كيف لا وهو الذي قال الله تعالى عنه: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى *إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [النجم: 3-4].

3- لقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نفزع إلى الصلاة والدعاء عند كسوف الشمس: (فافزعوا إلى الصلاة). أليس هذا أسلوباً لوقاية العين من الأشعة تحت الحمراء الخطيرة والتي قد تسبب العمى الدائم؟ وإذا كانت الزَّهرة تنحني أوراقها عند كسوف الشمس وربما هي تسجد لله تعالى، أفلا نسجد نحن لله تعالى كما علّمنا الرسول الكريم عليه الصلاة والتسليم؟

4-روى البخاري عن المغيرة بن شعبة قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي).

وقد وجدتُ في هذه الرواية إعجازاً في قوله عليه الصلاة والسلام: (حتى ينجلي). أليست هذه العبارة تحمل إشارة إلى جلاء القمر أي ذهابه من أمام الشمس؟ وفي معجم مختار الصحاح نجد معنى كلمة (ينجلي) أي ينكشف، ومعنى ذلك أن القمر قد أظل الشمس وسوف ينجلي ويذهب عنها وسوف تنكشف الشمس من جديد، وهذه منتهى الدقة اللغوية والعلمية، والله تعالى أعلم.

5- هنالك شيء مهم يثبت أن محمداً صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله تعالى، وهو أن هذا النبي الكريم لو كان يريد الشهرة والمال وجاءه من يمدحه ويجعل من كسوف الشمس مناسبة لموت ابنه، فلو كان الرسول كذلك لسكت عن هذا الأمر، وترك الناس يقدسونه ويرفعون من شأنه. ولو كان يجب المديح والثناء لتركهم يتحدثون عن كسوف الشمس وأنها انكسفت بسبب موت ابنه إبراهيم، وهذا سيزيده علوّاً عند قومه.

ولكنه عبد من عباد الله تعالى لا يريد شيئاً إلا رضا ربه والقرب منه وتبليغ ما أُمر به. وهذا يؤكد أنه رسول صادق لم تكن الشهرة تعني بالنسبة إليه شيئاً، بل كان كل همه رضوان الله تعالى. ولذلك فقد مدحه الله في كتابه الكريم فقال عنه: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)[التوبة 128-129].

يتضح لنا مما سبق أن الكسوف آية من آيات الله تعالى كما حدّثنا عنها حبيبنا عليه الصلاة والسلام عندما قال: (آيتان من آيات الله) وبما أنه ينبغي على المؤمن أن يتفكر في آيات الله تعالى فإن قراءة أبحاث كهذه هي نوع من أنواع العبادة لله!

وهذه الكلام ليس من عندي بل هو كلام الله تعالى القائل: (كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [يونس: 24]. ويقول أيضاً: (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) [البقرة: 266]. والقرآن يحضنا على التفكر في مخلوقات الله وآياته الكونية، وذلك لنصبح أكثر علماً بالله تعالى. وعسى أن نكون من الذين قال الله تعالى فيهم في سورة [الفرقان الآية 73]:

(وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا)

-----------------------------------------------------------

صلاة الكسوف والخسوف....

حكم صلاة الكسوف والخسوف:

صلاة الكسوف والخسوف سنة ثابتة مؤكدة باتفاق الفقهاء.

وهي مشروعة حضراً وسفراً للرجال والنساء، أي في حق كل من هو مخاطب بالمكتوبات الخمس: لأنه صلى الله عليه وسلم فعلها لكسوف الشمس، ولخسوف القمر، وللصبيان والعجائز حضورها كالجمعة والعيدين.

وتشرع بلا أذان ولا إقامة، ويندب أن ينادى لها: "الصلاة جامعة"، لأن النبي صلى الله عليه وسلم (بعث منادياً ينادي: الصلاة جامعة) متفق عليه.

وتصلى جماعة أو فرادى، سراً أو جهراً، بخطبة أو بلا خطبة، لكن فعلها في مسجد الجمعة والجماعة أفضل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد.

كيفية صلاة الكسوف:

ذهب الحنفية إلى أن صلاة الكسوف ركعتان كهيئة الصلوات الأخرى من صلاة العيد والجمعة والنافلة، بلا خطبة ولا أذان ولا إقامة، ولا تكرار ركوع في كل ركعة، بل ركوع واحد، وسجدتان.

وذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن: صلاة الكسوف ركعتان، في كل ركعة قياماً، وقراءتان وركوعان، وسجودان. والسنة أو الأكمل أن يقرأ في القيام الأول بعد الفاتحة سورة البقرة أو نحوها في الطول، وفي القيام الثاني بعد الفاتحة دون ذلك أي بقدر مائتي آية مثل آل عمران، وفي القيام الثالث بعد الفاتحة دون ذلك، أي بقدر مائة وخمسين آية، مثل النساء، وفي القيام الرابع بعد الفاتحة دون ذلك بقدر مائة تقريباً مثل المائدة.

فيقرأ أولاً المقدار الأول، ثم يركع، ثم يرفع، ويقرأ المقدار الثاني، ثم يركع ثم يرفع، ثم يسجد كما يسجد في غيرها، ويطيل الركوع، والسجود في الصحيح عند الشافعية، ويكرر ذلك في الركعة الثانية.

ويسبح في الركوع الأول قدر مائة من البقرة، وفي الثاني ثمانين، والثالث سبعين، والرابع خمسين تقريباً.

وذكر الحنابلة أنه يجوز فعل صلاة الكسوف على كل صفة وردت عن الشارع، إن شاء أتى في كل ركعة بركوعين وهو الأفضل، لأنه أكثر في الرواية، وإن شاء صلاها بثلاثة ركوعات في كل ركعة. لما روى مسلم عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم "صلى ست ركعات بأربع سجدات" أو أربعة ركوعات في كل ركعة، لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم "صلى في كسوف: قرأ، ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، والأخرى مثلها" رواه مسلم وأبو داود والنسائي.

أو خمسة ركوعات في كل ركعة، لما روى أبو العالية عن أبي بن كعب قال: "انكسفت الشمس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأنه صلى بهم، فقرأ سورة من الطوال، ثم ركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم قام إلى الثانية، فقرأ سورة من الطوال، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى انجلى كسوفها" رواه أبو داود، ولا يزيد على خمسة ركوعات في كل ركعة، لأنه لم يرد به نص.

وإن شاء فعل صلاة الكسوف كنافلة بركوع واحد، لأن ما زاد عليه سنة.

ومهما قرأ به جاز، سواء أكانت القراءة طويلة أم قصيرة، وقد روي عن عائشة : "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي في كسوف الشمس والقمر أربع ركعات وأربع سجدات، وقرأ في الأولى بالعنكبوت والروم، وفي الثانية بيس" رواه الدارقطني.

الجهر والإسرار بالقراءة في صلاة الكسوف:

ذهب أبو حنيفة إلى أنه: يخفي الإمام القراءة في صلاة الكسوف والأصل في صلاة النهار الإخفاء.

وأما صلاة الخسوف فتصلى فرادى سراً.

وذهب المالكية والشافعية إلى أن: يسر الإمام في صلاة الكسوف، ولأنها صلاة نهارية، ويجهر في صلاة خسوف القمر، لأنها صلاة ليل أو ملحقة بها، وقد جهر النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخسوف بقراءته.

وذهب الحنابلة إلى أنه: يجهر في صلاتي الكسوف والخسوف.

وقت صلاة الكسوف والخسوف:

ذهب الحنفية إلى أن: وقت صلاة الكسوف هو الوقت الذي يستحب فيه أداء سائر الصلوات دون الأوقات المكروهة، لأن أداء النوافل أو الوجبات في هذه الأوقات مكروهة، كسجدة التلاوة وغيرها.

وذهب المالكية إلى أنه: لا يصلى لكسوف الشمس إلا في الوقت الذي تجوز فيه النافلة، فوقتها كالعيد والاستسقاء من حلّ النافلة إلى الزوال، فإذا كسفت بعد الزوال لم تُصلَّ.

وأما صلاة الخسوف: فيندب تكرارها حتى ينجلي القمر، أو يغيب في الأفق، أو يطلع الفجر، فإن حصل واحد من هذه الثلاثة فلا صلاة.

وذهب الشافعية إلى أنه: تصلى صلاة الكسوفين في جميع الأوقات، لأنها ذات سبب، وتفوت صلاة كسوف الشمس: بالانجلاء لجميع المنكسف، وبغروب الشمس كاسفة.

وتفوت صلاة خسوف القمر: بالانجلاء لحصول المقصود، وبطلوع الشمس وهو- أي القمر- منخسف لعدم الانتفاع حينئذ بضوئه. ولا تفوت في الجديد بطلوع الفجر لبقاء ظلمة الليل والانتفاع به، كما لا تفوت بغروب القمر خاسفاً، لبقاء محل سلطنته وهو الليل، فغروبه كغيبوبته تحت السحاب خاسفاً.

وذهب الحنابلة إلى أن وقتها: من حين الكسوف إلى حين التجلي، وإن تجلى الكسوف وهو فيها أتمها خفيفة على صفتها، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي مسعود:"فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم"متفق عليه، ولأن المقصود التجلي وقد حصل. ولا يقطع الصلاة، لقوله تعالى: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] ولكن شرع تخفيفها حينئذ لزوال السبب.

وإن شك في التجلي لنحو غيم أتمها من غير تخفيف، لأن الأصل عدمه، فيعمل بالأصل في حال بقاء الكسوف، ويعمل بالأصل في وجود الكسوف إذا شك فيه، فلا يصلي، لأن الأصل عدمه.

وتفوت صلاة الكسوفين بالتجلي قبل الصلاة، أو بغيبوبة الشمس كاسفة، أو بطلوع الشمس والقمر خاسف، أو بطلوع الفجر والقمر خاسف، لأنه ذهب وقت الانتفاع بهما.

خطبة صلاة الكسوف:

ذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه: لا خطبة لصلاة الكسوف، لأن النبي صلى الله عليه وسلم" أمر بالصلاة دون الخطبة" وإنما خطب بعد الصلاة ليعلمهم حكمها، وهذا مختص به، وليس في الخبر ما يدل على أنه خطب كخطبتي الجمعة.

وذهب المالكية إلى أنه: لا يشترط لهذه الصلاة خطبة، وإنما يندب وعظ بعدها مشتمل على الثناء على الله، والصلاة والسلام على نبيه، لفعله عليه الصلاة والسلام ذلك.

وذهب الشافعية إلى أن: السنة أن يخطب الإمام لصلاة الكسوفين خطبتين بعد الصلاة، كخطبة العيد والجمعة بأركانهما، اتباعاً للسنة.

ذكر الله تعالى والدعاء:

اتفق الفقهاء على أنه يستحب ذكر الله تعالى والدعاء والاستغفار والصدقة والتقرب إلى الله تعالى بما استطاع من القرب، لقوله صلى الله عليه وسلم:" فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وتصدقوا وصلوا" متفق عليه ولأنه تخويف من الله تعالى، فينبغي أن يبادر إلى طاعة الله تعالى ليكشفه عن عباده.

والدعاء يكون بعد الصلاة، يدعو الإمام جالساً مستقبلاً القبلة إن شاء، أو قائماً مستقبلاً الناس.

الجماعة في صلاة الكسوف:

اتفق الفقهاء على أن صلاة الكسوف تسن جماعةً في المسجد، وينادى لها "الصلاة جامعة"، اتباعاً للسنة كما في الصحيحين، قالت عائشة: "خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد، فقام وكبر، وصف الناس وراءه" متفق عليه. ويصلي بالناس الإمام الذي يصلِّي بهم الجمعة.

ذهب الشافعية والحنابلة إلى جواز: صلاتها فرادى، لأنها نافلة، ليس من شرطها الاستيطان، فلم تشترط لها الجماعة كالنوافل.

وقال الحنفية: إن لم يحضر إمام الجمعة صلاها الناس فرادى ركعتين أو أربعاً، في منازلهم.

صلاة خسوف القمر

ذهب الحنفية والمالكية إلى: أنها تصلى فرادى (أفذاذاً) كسائر النوافل، لأن الصلاة بجماعة في خسوف القمر لم تنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، مع أن خسوفه كان أكثر من كسوف الشمس، ولأن الأصل أن غير المكتوبة لا تؤدى بجماعة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "صلاة الرجل في بيته أفضل إلا المكتوبة" إلا إذا ثبت بالدليل كما في العيدين وقيام رمضان وكسوف الشمس، ولأن الاجتماع بالليل متعذر، أو سبب الوقوع في الفتنة.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن صلاة الخسوف تصلى جماعة كالكسوف، لما روي عن ابن عباس أنه صلى بالناس في خسوف القمر، قال: صليت كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحديث محمود بن لبيد : "فإذا رأيتموها كذلك فافزعوا إلى المساجد".

صلاة خسوف القمر:

ذهب الحنفية إلى أنه: تصلى صلاة الخسوف ركعتين أو أربعاً فرادى، كالنافلة، في المنازل.

وذهب المالكية إلى أنه: يندب لخسوف القمر ركعتان جهراً كالنوافل بقيام وركوع فقط على العادة.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنّ: صلاة الخسوف كالكسوف، تُصلى جماعةً، بركوعين وقيامين وقراءتين وسجدتين في كل ركعة، لكنها تؤدى جهراً لا سراً عند الشافعية، كما هو المقرر فيهما عند الحنابلة، لقول عائشة: "إن النبي صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الخسوف بقراءته، فصلى أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات" متفق عليه.


-----------------------------

أخيرا طبيـاً......

خطورة النظر إلى الشمس أثناء الكسوف

إن النظر إلى الشمس أثناء أي نوع من الكسوف يسبب أضراراً دائمة للعين بسبب تلقيها كمية من الإشعاعات الخطرة والمركزة. وحتى النظارات الشمسية التي يستعملها البعض فهي خطرة أيضاً ولا تمنع كل الأشعة تحت الحمراء الضارة.

كما ينبغي الحرص على الأطفال ومنعهم من النظر إلى الكسوف لتفادي الأخطار المحتملة على عيونهم. ولكن هنالك تقنية بسيطة يمكن من خلالها النظر إلى كسوف الشمس وهي أن نستخدم قطعة من الكرتون المقوى ونحدث فيها فتحة بقطر ميليمتر واحد فقط ويمكن استعمالها بأمان ورؤية البقع الشمسية أو حتى الانفجارات الشمسية، طبعاً لا يجب أن ننظر من خلال الثقب مباشرة إلى الشمس.



لا تنظر إلى الشمس أثناء الكسوف الكلي أو الجزئي أو الحلقي بالعين المجردة، فإن هذا سيسبب أضراراً دائمة في شبكية العين، وقد لا تظهر هذه الأضرار إلا بعد فترة من الزمن. وقد يتسبب ذلك في العمى الدائم للعين.

إن الخطر يأتي من الأشعة تحت الحمراء المخفية، وهي لا تُرى بالعين ولذلك يظن الناظر إلى الشمس أنه لا مشكلة في ذلك وهو لا يعلم أن هذه الأشعة الخطرة إذا ما دخلت عيناه فيمكن أن تسبب جروحاً بالغة في الشبكية. ويمكن النظر فقط لثوان قليلة بالعين المجردة في حالة الكسوف الكامل.



ـــــــــــــــــ
المصادر:
__________________
iMac
Canon 5D Mark ll
Canon EF 24 - 105 f/4 L
Canon EF 100mm f/2.8 L Macro
Canon EF 17 - 40mm f/4 L
Canon EF 100-400mm f4.5-5.6 L
دندون غير متصل  


قديم(ـة) 28-07-2008, 02:47 PM   #2
fawaz4ever
عـضـو
 
صورة fawaz4ever الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 221
جزاك الله خيرا
fawaz4ever غير متصل  
قديم(ـة) 28-07-2008, 03:21 PM   #3
وحيد المعنى
عـضـو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
البلد: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
المشاركات: 7,209



معلومات شيقة

شكراً

__________________

يــــارب يــــارب يــــارب
اشـفـي والـدتـي عـاجـلاً غـيـر آجـل

وحيد المعنى غير متصل  
قديم(ـة) 28-07-2008, 04:55 PM   #4
دندون
عـضـو
 
صورة دندون الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
البلد: القصيم
المشاركات: 1,990
مشكووورين على المرور
__________________
iMac
Canon 5D Mark ll
Canon EF 24 - 105 f/4 L
Canon EF 100mm f/2.8 L Macro
Canon EF 17 - 40mm f/4 L
Canon EF 100-400mm f4.5-5.6 L
دندون غير متصل  
قديم(ـة) 29-07-2008, 03:57 AM   #5
أبوعبدالملك
عـضـو
 
صورة أبوعبدالملك الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 1,779


معلومات مفيدة

وفقك الله ورزقك العلم النافع والعمل الصالح ..


،
أبوعبدالملك غير متصل  
موضوع مغلق

الإشارات المرجعية


قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق

انتقل إلى


الساعة الآن +4: 10:59 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

المنشور في بريدة ستي يعبر عن رأي كاتبها فقط
(RSS)-(RSS 2.0)-(XML)-(sitemap)-(HTML)